رفض رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع التعليق على مواقف رئيس مجلس ادارة المؤسسة اللبنانية للارسال الشيخ بيار الضاهر، مكتفياً بالقول لـ"المركزية" ان "القضية هي قانونية قضائية في امتياز وقمنا بما يجب القيام به في القضاء واي شيء يحصل خارجه مضيعة للوقت و مجرد ذر للرماد في العيون ومن لديه شيء يقوله فليذهب الى القضاء، فقد انعقدت جلسات استجواب وصدرت مذكرات عدة ومرت ثلاث سنوات على القضية عند العشرات من القضاة، فلو وجدت مواد حقيقية لكانت طرحت حينها ولا اريد الدخول في سجال في هذا الموضوع اذ انه موضوع قانون واثباتات وادلة وقرائن تقدم الى المراجع القضائية المعنية".
وعن موقفه الحقيقي من زيارة الرئيس الايراني لا سيما وانه شارك في غداء القصر فيما الامانة العامة لقوى 14 آذار انتقدت هذه الزيارة ورئيس الحكومة سعد الحريري يستعد للسفر الى طهران، اوضح جعجع: "لسنا ضد اي امر في المطلق ولسنا معه في المطلق، الى حين غداء القصر والكلمة التي القاها الرئيس نجاد هناك نحن مع الزيارة وهذا ما صرحت به بالصوت العالي وامام الجميع ان كلمته في القصر هي كلمة تليق في رئيس جمهورية، لكن في الضاحية ثم الجنوب القى كلمات اخرى لا تليق بزيارة رئاسية الى لبنان. فيجب التمييز، ان نكون على خصومة مع طرف ما شيء وان نحافظ على حد ادنى من اللياقات شيء آخر، من هنا عندما دعيت الى غداء القصر من الطبيعي ان البي دعوة رئيس جمهورية لبنان في مناسبة زيارة رئيس دولة اخرى".
وعما اذا كان سيلبي الدعوة لو كان الرئيس الايراني تحدث في الضاحية والجنوب قبل كلمته في القصر، اجاب جعجع: "لكنت اعدت النظر ربما".
الى ذلك، اكد جعجع ان ان الرئيس الحريري يذهب الى طهران كرئيس حكومة لبنان لكن عندما سيذهب الى هناك لن يتصرف كما تصرف الرئيس نجاد في لبنان. لن يتدخل في شؤون ايران ولن يملي عليها ما ستفعل ولن يتحدث باسمها عن تموضع استراتيجي معين بل سيذهب للبحث في امور لبنانية ايرانية مشتركة سواء تجارية ام اقتصادية او انمائية، هذا لا يتناقض مع موقفنا كقوى 14 آذار من السياسة التي اعتمدها الرئيس نجاد في ملعب الراية والجنوب".
وعما اذا كان سيزور السفارة الايرانية، اجاب جعجع: "في الوقت الراهن لا خطط لدي لزيارتها لكن ابواب معراب مفتوحة للسفير الايراني في حال قرر زيارتها، فالموقف السياسي شيء وابقاء خطوط التواصل مفتوحة شيء آخر،ابوابنا مفتوحة للجميع".
وعن معادلة العدالة او الاستقرار، اوضح جعجع: "من لا يريد الاستقرار هو الذي يبشر به. ولا افهم كيف ان القرار الظني يمكن ان يتسبب بفتنة، فزعيم السنة الاول في لبنان سعد الحريري يكرر كل يوم انه ضد الفتنة ولن يسمح لاحد بها وانه سيطلب من الاجهزة الامنية كافة الامساك بزمام الوضع كما يجب. واكبر دليل ما حصل امس في مجدل عنجر وقع حادث مؤسف جداً في منطقة محسوبة على السنة فماذا حصل؟ خلال لحظات سلموا المطلوبين".
واشار الى انه "لم يفهم لماذا سيتحرك حزب الله اذا صدر القرار الظني، عليه ان يتحرك في اتجاهه بتوكيل محامين وجمع ادلة وقرائن واثباتات، وحتى الآن لم يلمح احد الى ان حق الدفاع في المحكمة غير موجود، فالقرار الظني يواجه بمنطق القرار الظني وليس بالعنف في شوارع بيروت".
واوضح انه "ليس القرار الظني من سيخرب البلاد بل من يقول ذلك في نيته احداث الخراب، ثم ليس كلما هدد احد بالخراب سنفعل ما يحلو له ، فهناك حد ادنى من دولة، اثبتت فعلاً لا سيما في الشهور الاخيرة، حضورها ووجودها ولا سيما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة والاكثرية في الحكومة وقيادة الجيش وقوى الامن الداخلي، لديهم ما يكفي من القدرة لمنع فريق لبناني من "التسلبط" بالقوة على اي فريق لبناني آخر".
وأكد تمسكه بالرئيس سعد الحريري في مواجهة محاولات الاقتلاع من موقعه.
وعن امكان يتراجع الرئيس الحريري عن موقفه تحت الضغوط ويعلن أنه غير معني بالمحكمة، اجاب: "عليكم سؤاله لكن حسب معلوماتي والاجواء التي اعيشها ان هذا الامر غير وارد اطلاقًا".
وعن امكان ان ينبىء الحراك العربي والدولي بعد زيارة الرئيس الايراني بأن القرار الظني سيصدر قريباً، قال جعجع: "لا فيلتمان ولا الوزير سعود الفيصل ولا وليد المعلم ولا كوشنير يمكن ان يؤثروا في موضوع القرار الظني. فالحراك الحاصل له علاقة ايضاً بمجموعة قضايا مطروحة في المنطقة مترابطة ومتشابكة والحراك يحصل قبل تدهور الاوضاع في اتجاه لا يريده أحد".
وعما اذا كان هناك صفقة سعودية – سورية – ايرانية على حساب المحكمة، اوضح جعجع: "ابداً، المساومة والتسويف في موضوع المحكمة امر غير وارد اطلاقاً، المحكمة مؤسسة مستقلة" .
ووجه جعجع رسالة الى حزب الله قائلاً: "ما دام الحزب مطمئنا الى حقيقة وضعه والى عدم وجود اي علاقة له في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فليواجه القرار الظني بمنطق القرار الظني وبكل برودة، خصوصاً وان حقوق الدفاع اكثر من محترمة في دوائر المحكمة الدولية.
ونفى علمه بموعد صدور القرار الظني، معتبراً ان استعادة واقعة الانفجار معناه ان التحقيق بات في مراحله الاخيرة.
واكد ان لا مؤشرات لديه في الوقت الراهن عن امكان عودة مسلسل الاغتيالات.
وتوقف جعجع اخيراً عند تعمد البعض اثارة ملفات اقتصادية اجتماعية والفساد ملاحظاً ان الكلام كثر في هذا المجال وكأن البعض يريد اصلاحاً ومحاربة الفساد والبعض الآخر يرفض الاصلاح ويريد الفساد، واعتبر ان "البعض يريد الغوغائية والوصول الى الفوضى فيما البعض الآخر يريد ادارة الامور بعقل، والوصول الى الحقيقة. واقترح ان يحصل قطع الحساب من سنة ال89 وليس من سنة 93، داعياً الى عدم النظر الى الامور بعين واحدة". وختم "علينا ان نسأل ليس فقط كيف صرفت اموال هيئة الاغاثة بل ايضاً كيف صرفت اموال مجلس الجنوب ايضاً.يجب طرح قضية الفساد كما يجب، فالاصلاح الحقيقي شيء، اما التذرع به للنيل من الخصم السياسي شيء آخر تماماً".