#adsense

كيف حضر دياب الى نادي رؤساء الحكومة؟

حجم الخط

السؤال الاساس الذي طرح في اوساط سياسية مختلفة، تمحور حول كيفية حضور الدكتور حسان دياب الى نادي المرشحين لرئاسة الحكومة، ورُسوّ التكليف عليه؟

بحسب معلومات موثوقة “انّ اسم دياب لم يكن بعيدا عن نادي المرشحين، بل هو دخله لفترة قصيرة ومحددة قبل تكليف حكومة الرئيس تمام سلام قبل سنوات، من دون ان يتوفر له الحظ آنذاك، وثمة خيوط لعلاقة قديمة نسجت بينه وبين الوزير السابق جبران باسيل. في ما بَدا من مقدمات التكليف وخفاياه بأنّ دياب هو خيار باسيل”.

 

وتشير المعلومات الى انّ نحو 3 زيارات غير معلنة، وربما أكثر، قام بها دياب خلال الفترة القريبة الى القصر الجمهوري، سبقت الزيارة المعلن عنها عشيّة استشارات الخميس ولقائه رئيس الجمهورية. وبالتالي جاء طرح اسمه من قبل فريق رئيس الجمهورية بشكل نهائي يوم الاربعاء الماضي، حيث لم يكن أي من الاطراف الاخرى وخصوصاً الثنائي الشيعي، في هذا الجو.

وفي المعلومات، انّ وقائع تسمية دياب، توالت منذ اللقاء الأخير الذي عقد الثلاثاء الماضي في عين التينة بين الرئيس بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري، حيث كان بري متمسّكاً بترشيح الحريري، على رغم الامتعاض الذي عبّر عنه حيال ما جرى في استشارات الاثنين المؤجّلة ونسبة الاصوات المتدنية التي كانت ستسمّيه فيها بعد موقفي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بعدم تسميته.

 

وفي هذا اللقاء، كما تفيد المعلومات، سأل بري الحريري عما إذا كان راغباً في ان يستمر في ترشيحه، او في ترشيح شخصية اخرى يدعمها، فردّ بالإيجاب بأنه راغب في المضي في ترشيح نفسه، عندها طرح عليه بري ضرورة ان ينفتح على رئيس الجمهورية، لافتاً الى انّ حركة امل وحزب الله في موقع الدعم له، عندها طلب الحريري مهلة للتفكير.

وتشير المعلومات الى انّ الوقائع تسارعت يوم الاربعاء، حيث كان بري ينتظر مبادرة الحريري الى خطوات معينة، بحيث بدأت نهاراً ترد أخبار من بيت الوسط عن توجّه لدى الحريري بالعزوف عن الترشيح، فسجل اكثر من اتصال بين الوزير السابق علي حسن خليل مكلّفاً من بري، بالحريري الذي أبلغ انه سيخرج من نادي الترشيح، فيما قام المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل بزيارة بيت الوسط ولقاء الحريري، وصَبّت زيارة الخليل في سياق إقناع الحريري بالبقاء والاستمرار وعدم الخروج من نادي المرشحين، الّا انّ الحريري بقي مصرّاً على الخروج.

وتقول المعلومات انّ الاجتماع انتهى عند هذا الحد. وبعد دقائق قليلة على انتهائه، أصدر الحريري بيان الاعتذار والخروج من نادي المرشحين. وجاء بيان الحريري في وقت قاتل، وعلى بعد اقل من 24 ساعة من موعد الاستشارات التي أصرّ رئيس الجمهورية على ابقائها في موعدها رافضاً تأجيلها تحت اي سبب.

 

في هذا الوقت، جرى تشاور بين الثنائي الشيعي حول استشارات الخميس، ورسما علامات استفهام حولها، خصوصاً ان ليس هناك اي مرشح لديهما يمكن ان يسمّياه في الاستشارات إذا جرت في موعدها، علماً انّ بعض المعلومات قد وصلت اليهما بأنّ ثمة توجّهاً لدى قوى سياسية لتسمية السفير نواف سلام، وهو امر لا يحبذانه.

 

وتشير المعلومات الموثوقة الى انّه في موازاة هذا الجو، بادر التيار الوطني الحر الى إبلاغ الثنائي بوجود اسم الوزير السابق حسان دياب، وتتوافر فيه المواصفات المطلوبة لرئاسة الحكومة الجديدة ويمكن السير به. فوجد الثنائي نفسيهما امام خيار من اثنين، امّا الذهاب الى استشارات الخميس من دون ان يسمّيا احداً، وهذا معناه إفساح المجال لتسمية نواف سلام، وامّا تبني تسمية دياب، فتوافقا على دياب ليل الاربعاء، وتلت ذلك جولة اتصالات مع حلفائهما لكي تصب التسمية في الاستشارات لصالح دياب.

وعلم في هذا الإطار انّ دياب اتصل قبل استشارات الخميس بالحريري، والتقيا معاً، وابلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال باتصال تلقّاه من رئيس الجمهورية للقاء به حول موضوع الحكومة، وبحسب المعلومات الموثوقة فإنّ دياب تلقى دعماً وتشجيعاً من قبل الحريري.

 

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل