
كشف عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا ان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وقع على عقود اولية مع شركات لديها بواخر لتوليد الكهرباء قبل ان يثير هذا الموضوع في مجلس الوزراء ، وأكد ان ما قام به باسيل هو صفقة وقعت قبل ان يعرف احد ان هناك تفاوض حول هذه المسألة، موضحاً ان باسيل ادعى في تقريره أنه قام باستشارات مع شركات اخرى، ولكن عندما اتصلت به هذه الاخيرة كان جواب الوزير ان "لا يتعذبوا لان الاتفاقية قد انجزت".
زهرا الذي مثل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في العشاء السنوي للقوات اللبنانية في طبرجا – كفرياسين – أدما والدفنة، في مطعم "القزي" – القطين نقل للحضور تحيات الدكتور جعجع، معربا عن اعتزازه لكونه ابن البترون ويمثل ابن بشري في لقاء مع ابناء كسروان وقال: "ان حضوري اليوم معكم هو بمثابة رد على من سأل اين كان يدفع ابناء بشري ودير الأحمر المالية المشتركة (للمجهود الحربي)، والجواب يأتي عبركم اليوم وهو ان ابناء بشري ودير الاحمر الى جانب ابناء كسروان والبترون والمتن كانوا يدفعون دماً كي يدافعوا على "اناس مثله"، كانوا يدفعون الثمن من خلال تهجيرهم من قراهم والتخلي عن مستقبلهم الشخصي كي يدافعوا عن لبنان والمناطق الحرة فيه."
وتطرق زهرا الى موضوع العلاقات اللبنانية – السورية، معتبرا أنه بعد اعلان كل الاطراف استعدادهم لارساء علاقات ندية بين البلدين، وبعد الزيارات التي قام بها كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري اضافة الى التبادل الدبلوماسي، تسارعت المواقف في المرحلة الاخيرة من قبل السوريين، وكان اولها ابلاغ وزير الخارجية السوري وليد المعلم الامم المتحدة تنصلهم من المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان، وثانيها اصدار استنبات قضائية تطال الدولة اللبنانية ممثلة بكبار مسؤوليها وموظفيها الرسميين في القضاء و مجلسي الوزراء والنواب والمؤسسات العسكرية، لافتاً الى "انهم يدعون انها مذكرات قضائية، وكأن احداً لا يعرف ان القضاء عندهم ليس سوى "قَدَر" ولا علاقة له بالمؤسسات القضائية ولا بالقانون".
واضاف زهرا: "اما آخر هذه المواقف فتجلى بالحقيقة التي طالعنا بها رئيس حكومة سوريا، والتي لم تغفل عنا يوماً الا اننا كنا نراهن على تغيير ما في نظرتهم الى لبنان، و للأسف حتى اللحظة لم نستطع في لبنان ان نكون الى جانب سوريا، فهم لا يريدون ان يختاروا ان يكون لبنان الى جانبهم دولة سيدة، بل يريدوننا اما اتباعاً اما اعداءاً" ، معلناً "اننا لسنا برسم التبعية لأحد، ونحن لا نشتري العداء تجاه احد، ونحن مصرون ومستمرون في السعي الى اقامة علاقات ندية بين الدولتين".
وأشار زهرا الى انه الى جانب مشروع اسقاط المحكمة الذي يمهد الى اسقاط الدولة، يطالعنا بعض الفاسدين الذين ينادون بالاصلاح فيما هم منغمسون في الفساد وآخر بدعة لهم مقولة : "الصدام من اجل الاصلاح"، حتى لو ادى ذلك بكل بساطة الى ان يقتل الناس من اجل الوصول الى رئاسة الجمهورية، او الى ان تجتاح المناطق المسيحية من اجل تحقيق احلامهم.
وكشف زهرا انه كان قد نبه شخصياُ الى ان الوزير جبران باسيل، قد وقع على عقود اولية مع شركات لديها بواخر لتوليد الكهرباء قبل ان يثار هذا الموضوع في مجلس الوزراء او في مجلس النواب او في الاعلام، واليوم بعد ان طرح الموضوع على بساط البحث وبعد ان تم تكليف لجنة من مجلس الوزراء لدراسة العروض، استعجل باسيل في الطلب لادراج الموضوع على جدول اعمال مجلس الوزراء، كي يستغل غياب الوزراء الذين يمكن ان يناقشوا هذه المسألة يوم الاثنين لوجودهم خارج البلاد.
وشدد زهرا على انها صفقة وُقعت قبل ان يعرف احد انه هناك تفاوض حول هذه المسألة ، كاشفاً ان باسيل ادعى في تقريره انه قام باستشارات مع شركات اخرى، ولكن عندما اتصلت هذه الاخيرة به كان جواب الوزير ان:"لا يتعذبوا لان الاتفاقية قد انجزت".
وتابع زهرا: "هذا هو الاصلاح عندهم، انه تسويات بالسر وتواقيع دون اذن ، انه اصلاح المصالح الشخصية والحزبية والعائلية، فقد وصلت الامور بالوزير باسيل الى حد انه استأذن مجلس الوزراء لكي يلبي دعوة لزيارة ايران والعودة بمحاولة خرق العقوبات الدولية عليها عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم تناقض القانون الدولي وتجعل من لبنان دولة خارج عن القانون".
وفيما اعتبر انهم بعيدون كل البعد عن الاصلاح، لفت زهرا الى ان التغيير الكامل والوحيد الذي استطاعوا انجازه هو التغيير في المبادىء وفي الولاءات، تغيير في كل القيم التي بنوا عليها تاريخهم وراحوا باتجاه مصلحتهم العائلية والشخصية. وراى ان هدف قوى 8 آذار المعلن هو "لا للمحكمة" ونعم لمحاكمة شهود الزور، اي لا لكشف الجرائم السياسية ولا لوقف الاغتيالات السياسية ولا لقيام الدولة والاستقرار الدائم في لبنان.
وأعلن أن 14 آذار في مقابل هذه ال"لاءات" وفي مقابل التحذيرات والدعوات من قبل صغار 8 آذار الى استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري تجاهر هي ايضاً ب "لاءاتها" الثلاث وهي:
لا للتخلي عن المحكمة ذات الطابع الدولي وعن العدالة ، لا للتخلي عن شهداء انتفاضة الاستقلال.
لا للتخلي عن النضال السلمي الديمقراطي حتى بناء الدولة السيدة فعلاً بكل مؤسساتها، والموجودة وحدها على كل اراضي لبنان .
لا للتخلي عن المسؤولية، ولا للاستسلام، ولا لاستقالة الحكومة اللبنانية، ولا رئيس للحكومة الا الرئيس سعد الحريري."
وختم زهرا مؤكدا أنّ هذه اللاءات هي سلمية ديمقراطية شرعية، وتعود لشعب عنيد يعرف حقة ومتمسك به، وأظهر لمن يعتبره أنه "من كرتون" انه استطاع أن يدمر ما كان يعتقد انه من صوان وحديد، وأخرج سلطة الوصاية من ارضه، مطمئناً أنه بوجود هذا الشعب، لن يعود أي إحتلال إلى لبنان.
وكان مسؤول القوات اللبنانية في كسروان – الفتوح شوقي الدكاش القى كلمة في المناسبة أكد فيها ان كسروان هي في طليعة المدافعين عن لبنان في وجه سياسة الفريق الآخر الإلغائية التابعة لمن يمولها من الخارج، معتبراً ان لبنان يشهد هجمة على مؤسساته الشرعية من رأس الهرم الى القاعدة. وسأل دكاش: "الى متى سيبقى لبنان مسرحاً للجريمة والعنف والحرب. ولماذا علينا ان نبقى رهينة الحقد والتخلف؟ لماذا تخيفهم العدالة يا ترى؟"
وحضر الاحتفال الى جانب زهرا ودكاش، رئيس رابطة الاساتذة الجامعيين وعضو المكتب السياسي في حزب الكتلة الوطنية الدكتور شربل كفوري، رئيس نقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان وامين عام الاتحاد العربي للعلاج الفيزيائي الدكتور جورج البواري، عضو المكتب السياسي الكتائبي السيد طوماس واكيم، عميد جامعة الحكمة الدكتور طانيوس قسيس، رئيس واعضاء بلدية البوار قزحيا العتيق، رئيس واعضاء بلدية طبرجا وكفرياسين الأستاذ ضومط كميد، ورئيس واعضاء بلدية أدما – الدفنة المحامي شربل شهوان، الى جانب فاعليات سياسية واقتصادية واجتماعية اضافة الى عدد من المسؤولين وحشد كبير من الحزبيين.