#adsense

كتاب عن أعمال حكومة السنيورة: كان الهدف الحفاظ على الاستقرار بغض النظر عن النتائج وسرعة الإنجاز

حجم الخط

أصدر المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة كتابا بعنوان "الحكومة المقيدة"، وهو عبارة عن تقرير بأعمال الحكومة التي ترأسها الرئيس السنيورة اثر اتفاق الدوحة وعملت بين تموز 2008 وتشرين الثاني 2009.

والكتاب يقع في 385 صفحة، يحتوي على ثلاثة فصول و13 ملحقا، ويتضمن جداول وأرقاما وتقارير عن الخطوات التي تم انجازها والتي كان معدا لها والعراقيل التي وقفت في وجهها.

وأشار المكتب الاعلامي ان الكتاب يشكل في جانب منه نقدا مباشرا، ونتيجة التجربة المعاشة، للحكومة التي احتوت على الثلث المعطل. وجاء في مقدمته: ليس سرا أن الثلث المعطل في حكومة الوحدة الوطنية، أو حكومة الإرادة الجامعة، جاء نتيجة اتفاق الدوحة، وبهدف تجاوز الانعكاسات والآثار المؤسفة لأحداث السابع من أيار التي شهدتها العاصمة بيروت وبعض المناطق اللبنانية. وكان هناك شبه إجماع على أن هذا الاتفاق هو عبارة عن اتفاق مرحلي، لفترة محددة وعابرة، اقتضتها ضرورات تجاوز ما حصل في بيروت وصيدا وبعض المناطق، باعتبار ذلك فترة انتقالية تعود بعدها الأمور إلى طبيعتها على مختلف المستويات.

من هنا فقد أتت الحكومة لكي ترعى هذا الانتقال، من حال إلى آخر، خصوصا وان المدة التي كانت متبقية من عمر ولاية مجلس النواب (سنة بما فيها الفترة المطلوبة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وترتيبات تسلمه لمهامه الدستورية) لم تكن تسمح لأية حكومة بأكثر من خطوات وإجراءات انتقالية، خصوصا وأن المتعارف عليه، هو أن الأشهر التي تسبق الانتخابات النيابية تدخل البلاد في حالة خاصة يصبح فيها من الصعب المراهنة على تخطيط أو تنفيذ أو إنجاز كبير".

وفي المقدمة ايضا ان الهدف كان "الحفاظ على حالة الاستقرار بغض النظر عن النتائج وسرعة الإنجاز، وبالتالي شهدت البلاد عبر هذه الحكومة، وبسبب وجود الثلث المعطل بيد قوى تحالف 8 آذار، تجربة حكومية فريدة تمثلت بطول اجتماعات مجلس الوزراء والتي لم تتمكن نسبة إلى الوقت المصروف بالخروج بما كان مطلوبا من قرارات. بل إن الحكومة وطوال فترة عشرة أشهر، لم تتمكن من انجاز أي تعيينات ضرورية وأساسية في المراكز القيادية الشاغرة في الدولة اللبنانية، كما أنها لم تتمكن من إقرار المشاريع التي كان من الممكن إقرارها لو أن الحكومة كانت حكومة طبيعية تعمل حسب نصوص الدستور وبالإنتاجية والفعالية المعتادة لأية حكومة طبيعية. من هنا فقد تميزت أغلب اجتماعات الحكومة بمماحكات ماراتونية من دون نتائج تحاكي هذا الكم من الجهد والصبر اللذين بذلا من قبل رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء ميشال سليمان وفؤاد السنيورة. بل إن الموقف المضمر للرئيسين كان هو إجراء المبادلة بين الصبر والعض على الجراح نتيجة هذه الوضعية الاستثنائية للحكومة، في انتظار تمرير هذه المرحلة التي يفترض أن تتلوها مرحلة جديدة بعد إتمام الانتخابات النيابية. من هذه الزاوية فإن تركيز اهتمام الحكومة كان على تثبيت الاستقرار وإنجاز العملية الانتخابية بصدق وشفافية من أجل إتاحة الفرصة للبلاد للانتقال إلى مرحلة جديدة، مع مجلس نيابي جديد وانطلاقة جديدة".

الجدير ذكره، أن المكتب الإعلامي كان قد أصدر سابقا ثلاثة كتب أو تقارير عن الفترة الحكومية التي تولى فيها الرئيس السنيورة المسؤولية والأعمال التي تم انجازها وهي:

1 – "سنة على حكومة الإصلاح والنهوض" تموز 2005 – حزيران 2006 2 – "السنة الثانية على حكومة الاستقلال الثاني" تموز 2006 – آب 2007 3 – "ثلاث سنوات من اجل الجمهورية" تموز 2005 – تموز 2008

وقد وثقت هذه التقارير – الكتب للأعمال التي قامت بها الحكومة الأولى للرئيس السنيورة وللحكومة الثانية وهي تشكل مرجعا للباحثين والمهتمين بمتابعة الوقائع والحقائق بعيدا عن المزايدات الإعلامية والحملات السياسية .

المصدر:
وكالات

خبر عاجل