أولمرت: اسرائيل على وشك التوصل الى اتفاق تاريخي مع سوريا
اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل على وشك التوصل الى اتفاق تاريخي مع سوريا، متعهداً باجراء مفاوضات جدية وبعيدة عن الاعلام لتحقيق السلام بين تل ابيب ودمشق.
وقال أولمرت خلال استضافته وزراء إسرائيليين سابقين امس، ضمن احتفال دولة إسرائيل بالذكرى السنوية الستين لقيامها "إننا على وشك التوصل لاتفاق تاريخي مع سوريا، الذي سيزيل الخطر من الشمال".
وكان أولمرت قال لدى افتتاحه اجتماع الحكومة ان "المفاوضات مع سوريا ستجري بالجدية المطلوبة وليس بواسطة بيانات من خلال وسائل الإعلام"، وان لإسرائيل تجربة في المفاوضات مع سوريا، وفي الماضي كان الجمهور يعلم بوجود مفاوضات لكن تم الحفاظ على سرية تفاصيلها ليتسنى إجراؤها بأفضل طريقة.
واشار أولمرت الى انه سيتم الإعداد للمفاوضات بدقة "لملاءمة المفاوضات مع الواقع الآني وليس مع ما كان قبل 10 سنوات" لأنه "توجد اليوم مسائل أمنية حساسة لم تكن موجودة في الماضي".
واكد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ان المفاوضات بين إسرائيل وسوريا التي تم الإعلان عن احيائها اخيراً، هي مفاوضات مهمة لكن للسوريين أولويات أخرى. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي امس، ان "دولة إسرائيل فكرت بشكل صحيح عندما قررت استئناف المحادثات مع سوريا، وكانت سترتكب خطأ لو أغلقت الباب أمام المفاوضات". اضاف "لكن من الجهة الأخرى فإن الانطباع هو أن لدى السوريين سلم أولويات آخر، وهو استمرار حكم (الرئيس السوري بشار) الأسد وإلغاء المحكمة الدولية في قضية اغتيال (رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري) والعودة إلى دور مركزي في لبنان وأيضا التقرب من الغرب والحصول على امتيازات من الولايات المتحدة والعالم الحر".
ورأى باراك ان "علينا ان نُعد أنفسنا لمفاوضات طويلة وثمة أهمية في إجرائها من موقع قوة وثقة بالنفس"، موضحا انه "في هذه الأثناء، لا توجد مفاوضات مباشرة مع السوريين، ولذلك فإن التصريحات العملية مثل استئجار أراض في الجولان سابقة لأوانها".
وقال وزير الأمن الداخلي أفي ديختر ان "محادثات مع سوريا سواء كانت سرية أو علنية هي ذات أهمية إستراتيجية بالنسبة لإسرائيل وأنا أرحب بذلك، كما ان المظلة التركية مهمة، لكن التدخل الأميركي هو أمر مصيري في حال تم تحقيق اتفاق.. ليس صائبا التوصل إلى سلام من دون أن تكون الولايات المتحدة الدولة التي تقوده وتوفر الضمانات لإسرائيل"، داعيا الى معالجة موضوع مقرات حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في دمشق في بداية المحادثات بين الجانبين.
وتواصلت ردود الأفعال في الحلبة السياسية الإسرائيلية حيال المفاوضات، وقال الوزير الاسرائيلي غالب مجادلة "الجولان هي أرض عربية سورية، يجب إعادتها الى سوريا، فقد تم احتلالها في العام 1967، كما ان قادة إسرائيل التاريخيين أوضحوا وأكدوا ان إسرائيل احتلت الجولان ليكون ورقة في المفاوضات مع الدول العربية".
أما وزير الداخلية الاسرائيلي مائير شطريت (كاديما)، فأعلن استعداده الاعتراف بالسيادة السورية على الجولان، شرط ان يوافق السوريون على تأجير الجولان لإسرائيل.
واعتبر رئيس الاركان الاسرائيلي السابق دان حلوتس امس، ان بامكان اسرائيل "تدبر أمرها" من دون هضبة الجولان التي تطالب سوريا باستعادتها كاملة. وقال في تصريحات للاذاعة "مقابل سلام حقيقي، علينا ان نكون جاهزين لدفع ثمن حقيقي، والا سيكون ذلك إضاعة للوقت".