أكدت مصادر دبلوماسية فرنسية في باريس لـ"السفير" أن فرنسا تأمل في أن تساهم زيارة رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري في تحصين الاستقرار اللبناني، مشيرة إلى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يرى فيه رجل الدولة، المعتدل، الذي يملك دوراً فاعلاً على الساحة اللبنانية.
وأشارت المصادر الى ان يجب الأخذ بالاعتبار ان باريس لا تستطيع وقف مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لأن هذه المهمة تفوق طاقتها وقدرتها، بمعزل عن موقفها من المحكمة.
الى ذلك، رافقت الملفات الداخلية الرئيس نبيه بري في رحلته الفرنسية، وهو قال لـ"السفير" إنه قلق حيال بعض المواقف الصادرة عن قوى أساسية في "14 آذار" والتي توحي بأن هناك تراجعاً عن مبدأ إحالة قضية الشهود الزور الى القضاء، مستغرباً عودة هذا البعض الى استخدام نغمة "ما يُسمى شهود الزور".
وعلمت "السفير" في هذا الإطار، ان بري أثار هذا الأمر مع الرئيس سعد الحريري خلال لقائه به على هامش الاستقبال الذي أقيم للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في قصر بعبدا، حيث توجه رئيس المجلس لرئيس الحكومة بالسؤال: لماذا لا تريدون المجلس العدلي… وهل تراجعتم عن موقفكم من شهود الزور؟
واستهجن بري رفض إحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي الذي يشكل أعلى وأرقى سلطة قضائية، معتبراً أن عدم الوثوق فيه يسيء إلى صورة القضاء ويوحي بوجود استنسـابية في التعاطي معه.
هذا، واعتبر بري أن الملف العراقي لن يؤثر سلباً على الملف اللبناني وانه لن يكون هناك ربط بينهما، مؤكداً انه لمس أن دمشق والرياض ملتزمتان بالعمل على المساهمة في معالجة الأزمة اللبنانية الراهنة.