قالت مصادر في قطاع النفط أن بعض الشركات الأوروبية تدرس ما إذا كانت ستواصل شراء الخام الإيراني في العام 2011، وأرجعوا ذلك إلى العقوبات التي صعبت المعاملات المالية مع الجمهورية الإسلامية.
وأضافت المصادر أن شركة النفط البرتغالية غالب، وشركة أوروبية أخرى تدرسان ذلك، وامتنع متحدث باسم غالب عن التعليق بشأن موردي الشركة.
وكانت غالب، وهي مشتر صغير نسبيا للنفط الايراني، قد قلصت مشترياتها في وقت سابق من العام 2010، وفي حين أنه لم يصدر بعد قرار بمواصلة المشتريات في العام 2011 واستبعد مصدر بالقطاع استئنافها، وقال: "أرى أي استئناف للشراء شديد الصعوبة، فيما يرجع في الأساس إلى الضغط السياسي".
والشركات الأميركية ممنوعة منذ فترة طويلة من معالجة النفط الإيراني، في حين لا تواجه الشركات الأخرى نفس الحظر. لكن بعض التجار يقولون أنه بعد صدور عقوبات الأمم المتحدة في حزيران، وعقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ازدادت صعوبة سداد ثمن الصادرات الإيرانية بعملات مثل اليورو والدولار.
وقال مصدر في شركة نفط أوروبية تأتي إيران ضمن أكبر مورديها حاليا، أن مجلس إدارتها سيقرر ما إذا كان سيستأنف المشتريات في 2011. وأضاف: "لدينا بعض العقود حتى كانون الاول، وننتظر حاليا توضيحا من الإدارة بشأن العام القادم".
وتابع يقول أن القرارات بشأن تجديد مثل هذه العقود تتخذ عادة على مستوى منخفض في الشركة، لكن العوامل الفنية والاقتصادية في حالة النفط الإيراني ما هي إلا جزء من الصورة.
وقال: "الحساسية الشديدة للوضع تشير إلى قرار على مستوى رفيع للغاية. إنه ليس سهلا، إنه قرار سياسي".
ولا تزال أوروبا سوقا رئيسة لإيران، واشترت الشركات كميات كبيرة من الخام هذا العام. إلا أن هناك مؤشرات على أن صادرات الخام الإيراني لأوروبا ربما انخفضت عن مستواها المرتفع في تموز البالغ 1.2 مليون برميل يوميا.
وقال مصدر في القطاع أن كميات الخام الإيراني المصدرة إلى أوروبا تراجعت إلى حوالى 550 ألف برميل يوميا حتى الآن في تشرين الأول، وهو مستوى أقل منه في آب، في حين بدأت الامدادات إلى آسيا ترتفع.
ومن بين شركات النفط الأوروبية الكبرى، واصلت رويال داتش شل تجارة الخام مع إيران، وحصلت على تمويل من بنوك صينية، حسبما ذكر مصدر تجاري في ايلول، بينما قلصت بي.بي تعرضها للخام الإيراني.