حذر امير الكويت من مخاطر فوضى سياسية اذا ما استمرت التوترات الطائفية في البلاد، وذلك خلال افتتاح جلسة جديدة للبرلمان الثلاثاء. وقال الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح: "هناك حدود على كل فرد احترامها، ويجب احترام القانون والا ستعم الفوضى ما سيهدد أمننا الوطني ووحدتنا".
وتدور خلافات دائمة بين الحكومة ومجلس الامة، ما يعرقل عجلة النمو الاقتصادي للبلاد، خامس دولة منتجة للنفط في منظمة اوبك، رغم ايراداتها النفطية الضخمة.
وبسبب هذه العلاقات الصعبة، تم حل البرلمان ثلاث مرات منذ ايار 2006، وشكل رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح مذذاك خمس حكومات.
والحكومة الحالية التي شكلت في ايار 2010 صمدت لأطول فترة منذ 2006، أما البرلمان الحالي، فانتخب في أيار 2009.
وحذر امير الكويت ايضا من المؤامرات الوهمية التي قد تزعزع ركائز المجتمع وتغرق البلاد في نزاعات طائفية وسياسية.
وتصاعدت حدة التوتر بين الغالبية السنية والاقلية الشيعية منذ ادلاء الناشط الكويتي ياسر الحبيب بتصريحات مهينة، تناول فيها عائشة زوجة النبي محمد. ويقيم الحبيب في لندن منذ العام 2004 هربا من حكمين بالسجن عشرة أعوام صدرا بحقه. وأثارت هذه التصريحات عن عائشة موجة تنديد في الاوساط السنية، وأسقطت الجنسية الكويتية عن الحبيب.
ورأى أمير الكويت أنه بات من الضروري اتخاذ تدابير صارمة، بما في ذلك اصدار قوانين لوضع حد للفوضى السائدة.
وقبل افتتاح الجلسة، هدد النواب بطلب جلسة استماع لرئيس الوزراء وأعضاء في حكومته بشأن إدارتهم وانتهاكات مفترضة للقانون.
وسجلت الكويت للسنة الحادية عشرة على التوالي فائضا ماليا بلغ 22,4 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية التي انتهت في 31 اذار. كما تملك الكويت 10% من احتياط النفط الخام العالمي، وتنتج حاليا حوالى 2,3 مليون برميل في اليوم.
وفي خطابه امام البرلمان، تعهد رئيس الوزراء بتطبيق خطة تنموية على خمس سنوات، قيمتها 105 مليار دولار، تنص على اطلاق عدة مشاريع كبرى، منها إنشاء مدينة جديدة ومرفأ ومحطات لانتاج الكهرباء. كما تعهد بايجاد حل لمشكلة نحو 100 الف من "البدو" المقيمين في الكويت، لكنه لم يكشف خطة لذلك.
وتقول الكويت ان البدو يقيمون في البلاد بصورة غير مشروعة، ويسعون الى الحصول على الجنسية الكويتية للافادة من ذلك، إلا أن غالبيتهم يؤكدون أنهم كويتيون أصليون، يتحدرون من عائلات بدوية لم تطلب الجنسية عند اعتماد قانون الجنسية عام 1959.