استمعت لجنة المال والموازنة في جلستها الثلاثاء في مجلس النواب الى وزيرة المال ريا الحسن في ردها على ما أورده ديوان المحاسبة على خلفية قطع الحساب وقطع المهمة.
وبحسب ما علمت "المستقبل" فان الحسن أبلغت الى النواب انها أصدرت المذكرة رقم 3312 في 6 تشرين الاول الماضي شكلت بموجبها لجنة تضم المديرين في وزارة المال المعنيين بتنفيذ قطع الحساب وحساب المهمة، يترأسها رئيس المحاسبة العامة بالتكليف وتضم مدراء الخزينة والموازنة والصرفيات والواردات ورئيس المركز الالكتروني بغية انجاز قطع حساب السنوات السابقة وحسابات المهمة للسنوات السابقة، واعداد ما يلزم من اقترحات لتعديل او تطوير المراسيم والقرارات التي ترعى قطع الحساب وحساب المهمة. ومكنت اللجنة من تأليف فريق عمل يضم اعضاء من الوحدات المختلفة للمساعدة في انجاز العمل المطلوب. وطلبت في مذكرتها "وضع الجهود والعناصر كافة والوقت المطلوب لانجاز العمل في أقصى سرعة ووضع خطة عمل مع تواريخ انجاز الاعمال المطلوبة لاعداد قطع الحساب وحساب المهمة وايداعها اياها في اسبوع". وشددت على ضرورة التنسيق والتشاور مع ديوان المحاسبة في كل ما يساهم في إنجاز هذا العمل.
وأشارت الحسن الى إيلائها قطع حساب الاعوام 2004 ـ 2009 اهتماما كبيرا، لافتة الى إصدارها المذكرة رقم 1638 في 21 ايار 2010 تطلب فيها الى المدير العام للوزارة اعطاء قطع الحساب "الاولوية القصوى" وانجازه في "اقصر مدة ممكنة". فعندما تبين لها ان قطع حساب العام 2005 أرسل الى ديوان المحاسبة في المرة الاولى من دون تدقيق، طلبت إعادة التدقيق في المستندات والمعاملات والعمليات كلها، وفرزت اشخاصا لهذه المهمة، بغية وضع قطع حساب العام 2005 بالصيغة القانونية تمهيدا لإيداعه ديوان المحاسبة على ان تودع نسخة لرفعها الى مجلس الوزراء. وتبين لها، نتيجة التدقيق، ان الفارق بين قطع الحساب الاول، وقطع الحساب الجديد هو 8 ملايين ليرة لبنانية.
وعن الاعوام بين 2006 و2009 ضمنا، أوضحت الحسن ان مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 31 في 20/5/2010 شكل بموجبه لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء بطرس حرب ومحمد جواد خليفة وابراهيم نجار اضافة اليها، لاقتراح الصيغة المناسبة لموازنات الاعوام 2006 و2007 و2008، ولقطع الحسابات العائدة الى تلك السنوات، كون مشاريع الموازنات أقرتها الحكومات السابقة ولم يقرها مجلس النواب بعد. وتوصلت اللجنة الى صياغة قانونية أودعت الامانة العامة لمجلس الوزراء حيث نوقشت، "ولا يزال الموضوع قيد البحث".
وأكدت الحسن ان وزارة المال لا تزال تعمل على انجاز قطع حسابات الاعوام 2006 ـ 2009 ضمنا، وأعطيت التعليمات للتدقيق في انتظار ان يقرر مجلس الوزراء مصيرها فتبادر الوزارة الى تحضير التقارير وإيداعها الامانة العامة لمجلس الوزراء. وعليه، فان ما ارسل الى ديوان المحاسبة سابقا عمل "غير مكتمل" بحسب الحسن، لأنه ارسل الى الديوان "من دون تدقيق مما يعرض اصحابه للملاحقة".
واكدت للنواب انها لن ترضخ للضغوط السياسية معروفة الاهداف، وانها لا ولن تتأثر بضغوط سياسية ولا بغيرها، مشيرة الى ان الكلام على تلاعب في ارقام قطع حساب 2005 محض افتراء. وأشارت الى ان وزارة المال ستطلب الى ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي انتداب مفتشين ومدققين ليواكبوا اعمال حساب المهمة وقطع الحساب في المديريات المعنية.