
(تصوير الدو ايوب)
رد امين السر العام في القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبي قاطيشه على هجوم الوزير جبران باسيل على "القوات" اثر الاسئلة التي وجهها قاطيشه اليه في ما يتعلق باتفاقات في مجالي الطاقة والنفط مع ايران.
واكد قاطيشه انه عندما يتحدث مسؤول قواتي يتم الرد والهجوم عليه بغير الامور السياسية، مشددا على عدم السماح بعد اليوم بالتعرض للمؤسسة القواتية، مضيفا "نتحدث اليهم بالسياسة يجيبون بالشتائم ونحن مضطرون للرد على الهجمات التي تتعرض لها القوات للوقوف بوجه كل من يضمر الشر للبنان".
ولفت الى ان القضية مع الوزير باسيل بدأت بعد زيارة الرئيس الايراني للبنان وعقد 17 اتفاقية مع لبنان ومنها اتفاقية تتعلق بالنفط والغاز والطاقة حيث ان معلوماته تشير الى انه في ايران هناك معاناة في هذا الحقل حيث تشكل ثاني احتياطي غاز في العالم انما لا يمكنها التنقيب عن النفط وتستعين بشركات اجنبية لا سيما صينية للتنقيب عن هذه المادة.
واوضح قاطيشه "توجهت لباسيل بـ3 اسئلة كي اعرف خلفيات هذه الاتفاقيات ولكن من غير المسموح ان يرد بالشتائم تجاه القوات وهذه الاسئلة كانت: كيف يمكن لايران ان تساعد لبنان في التنقيب بينما هي عاجزة عن استخراج هاتين المادتين بنفسها، كيف يمكن لايران ان تساعد لبنان في بناء محطات تكرير بينما محطاتها لا تكفي حاجات 50% من سكانها وتعتمد الى التهريب عبر الحدود العراقية اضافة الى التقنين، في حال صحة الاتفاقيات وفي حال حصول خلاف قانوني من يمكنه الحكم بالخلاف خصوصا ان ايران لا تعترف بالمنظمات الدولية التي تحكم في حال وقوع الخلاف".
واوضح انه لا يوجد اي تعرض للوزير في هذه الاسئلة ولا اي تهجم شخصي ولكن من غير المسموح ان ياتي رده بهذه الطريقة حيث يقول "اننا تحديناه". واعتبر ان باسيل لا يستطيع تحمل بيان من اي مواطن يستفسر عن امر ما فكيف ان كان السؤال صادرا عن مسؤول في القوات؟
وفي وقت اعتبر باسيل ان الاسئلة كانت موقفا رسميا للقوات، ذكر باسيل انه "لم يصدر اي بيان رسمي للقوات اللبنانية في هذه الاسئلة بل كانت اسئلة ارسلتها الى موقع القوات اللبنانية الالكتروني لتنوير الرأي العام".
واشار قاطيشه الى ان باسيل يتحدث بمفردات كـ"يسترجوا" وغيرها وكأنه "عائد الآن من معركة العلمين ويتكلمون بالمراجل في وقت ان تاريخه النضالي معروف حيث حين اوقف في 7 آب تنكر وقال انه قريب لعون ولا علاقة له بالاعتصام".
وقال قاطيشه متوجها لباسيل "لولا تضحيات القوات لما كنت وزيرا الآن بل كنت لاجئاً في اي دولة وحين كانت الحرب تدمر كل شيء القوات قدمت مئات الشباب الشهداء للمسيحيين وعمرت المساكن كي تحد من الهجرة وقدمت الطبابة المجانية ومؤسسة النقل المشترك والمساعدات المدرسية وعشرات المؤسسات في سبيل الصمود المسيحي".
وتابع "انت تحاول اغتيال شهداء القوات مرة ثانية ولكن لولا هؤلاء لما كنت في لبنان الآن، لم نر في التاريخ اناس يتنكرون للشهداء والتضحيات كبعض من يظهرون على شاشة التلفزيون الآن".
واردف "نحن نحمل مشروع الدولة والمؤسسات وانتم تحملون المعول لتهديمها، نحن نحمل مشروع تسليح الجيش وانتم تحملون مشروع 40 ألف صاروخ خارجة عن الدولة"، مضيفا "نتوجه الى بعض المسؤولين للتيار الوطني الحر فرمزكم اصبح رمز استرهان وجثة سياسية هامدة لا يصدر منها شيء ولذلك لا نستهدفكم ولا نتحدث معكم الا بالسياسة". وتابع "نحن لم "نبلّط" في ساحة رياض الصلح سنة ونصف وقطعنا الطرقات في 23 كانون ونفذنا 7 أيار ودافعنا عنه ولا يمكنكم ان تحاربوا بسلاح غيركم لان غيركم يستغلكم".
وتوجه بالسؤال الى باسيل قائلا "هل لا تستطيع تحمل سؤال عن وزارتك؟ لم لا تجيب عن الاسئلة ما دام انت متأكد؟ انما بالشتائم فيجب ان تسمح لنا".
واضاف "نسألك عن النفط والغاز فتأتي بالجرافات للنبش في القبور، نتكلم سياسة ومنطق فتجيب تجريح وتشويه لشهدائنا يظهر ان باسيل لا يعرف تاريخ الابطال".
اما عن اتهامات باسيل بـ"تشليح الخبر" خلال الحرب، ذكر قاطيشه ان "الحديث عن "تشليح" الخبر عهر سياسي، فالخبز كان مدعوما في تلك الفترة من الدولة حيث يقوم البعض من التجار باخذ الخبر والمتاجرة به خارج فتفرغ الدولة من الخبز او ترتفع الاسعار وفي حينه اصدر الوزير فيكتور قصير قرارا بمنع خروج الخبز من "المنطقة الشرقية" من المعابر الحدودية وكلفوا القوى الامنية بمصادرة الخبز".
واوضح انه "على حواجز القوات اللبنانية كان هناك اكثر شعور مع الناس من حواجز الجيش في هذه المسألة حيث يسمح ان يمرروا من يحمل ربطتين او 3، فهل ضاقت هذه بعينك يا باسيل فيما لا ترى مصادرة مجرد ربطة خبز من قبل عناصر الجيش، في قاموسكم يختلط التشليح بالمصادرة وهذا معيب".
واكد قاطيشه ان باسيل لديه عقدة اسمها (النائب) انطوان زهرا فحين ترشح سنة 2005 اطلقوا الاشاعات بحقه انه يقوم بـ"تشليح" الخبز على المدفون، مؤكدا "ان زهرا لم يخدم في اي مرة على الساحل في القوات بل كان مسؤولا في قرى الجرد البترونية".
وشدد على ان "كل هذه الامور لم تنجح لانه لا يصح الا الصحيح ومع الاسف الوزير باسيل حول ما يحكى عن المصادرة بقرار وزاري الى اتهام الاخرين والتجريح بهم، نضالات القوات مثل الشمس ولا يستطيع اي مسؤول واينما كان ان يغيرها ويشوهها".
وقال قاطيشه "هل هناك من دمر كما دمروا، وقام بقتل الشباب بقدر ما فعلوا، هناك حروب مدمرة قام بها عون، 14 آذار 1989 يوم اسود في تاريخ لبنان اعرف كيف بدأت الحرب واتمنى الا يضطروني ان اتكلم فمناقبيتي تمنعني من ذلك الا ان استمروا من ذلك، وبعدها حرب الالغاء ثم بـ13 تشرين. وفي البلدان الحية نعرف ماذا يفعلون بهكذا مسؤولين.
واعتبر قاطيشه ان "هناك اكثر من دعوة الى القتل عندما يقول عون ان الصدام سيكون للاصلاح والتغيير وهو يقودنا الى الخراب والدمار، يتهموننا بالخراب بينما لم نر سوى التعتير والاتراح بدل التغيير والاصلاح".
وختم بتوجهه لباسيل قائلا، "يكفي ان يرى الناس وجهينا على الشاشات كي يعرفوا من الصادق ومن الكاذب".
وختم مؤتمره متوجها الى مناصري التيار العوني، قائلا "افهم ان هناك من لم يفهم الحقيقة في 1990 وسار وراء عون كرمز تحرير ولكن ان يسير خلفه اشخاص بعدما تحول الى رهينة فذلك غير مفهوم فلماذا تكونون رهائن معه؟ وتمنى على المسؤولين والشباب في التيار "العودة الى اصالتكم وايمانكم بلبنان الحر ولن اطلب منكم المجيء الى القوات بل العودة الى ضميركم وتكونوا واقعيين والتجربة منذ 5 سنوات الى اليوم علمتكم ان تحكموا على الامور بواقعية كي تتخذوا خياركم الصحيح".
وشدد قاطيشه على ان عون يفتقر الى المشروع السياسي ومع الاسف حول نفسه الى رهينة وعالة الى حلفائه ويريد تحقيق شعبية بعدما بناها على تضليل الناس وهو يسير "بالمقلوب" بدعوته الى الاصلاح.