وقعت الهند الأربعاء معاهدة دولية، تحدد المسؤولية في مجال الطاقة النووية المدنية في خطوة سعت إليها الولايات المتحدة لطمأنة مورديها الراغبين في دخول سوق الطاقة النووية بالهند، والتي يبلغ حجمها 150 مليار دولار.
وجرت مراسم التوقيع في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قبل زيارة يقوم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما للهند الشهر المقبل ويلتقي خلالها بكبار رجال الأعمال الأميركيين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا.
وأقر البرلمان الهندي في آب تشريعا لفتح السوق النووية المحلية. لكن قانون المسؤولية النووية يعطي الهند الحق أيضا في المطالبة بتعويضات من الموردين في حالة وقوع حوادث في المحطات النووية. والهند هي البلد الوحيد الذي يتضمن قانونه مثل هذا البند الذي أضيف بعد ضغط سياسي كبير.
ويعتبر دخول شركات مثل جنرال اليكتريك ووستنجهاوس اليكتريك، وهي وحدة تابعة لشركة توشيبا مقرها الولايات المتحدة، إلى الهند غير مؤكد ما لم تقدم نيودلهي توضيحا أكبر للشركات الخاصة فيما يتعلق بمسؤولية التعويضات.
وحثت الولايات المتحدة الهند على التوقيع على معاهدة التعويضات عن الأضرار النووية، لطمأنة مورديها إلى أن المسؤوليات ستكون متفقة مع المعايير الدولية.
وهناك مخاوف في الهند التي تحتاج للاستثمارات لتحفيز اقتصادها السريع النمو، من أن يخفف توقيع المعاهدة من بنود قانونها المتعلقة بمسؤولية الموردين. ولكن أغلب المعلقين يقولون أنها ستساعد على طمأنة الشركات الأميركية إلى أن الهند جزء من شبكة دولية للتجارة النووية.
وقالت صحيفة هيندو هذا الأسبوع أن الحكومة ربما توقع على المعاهدة قبل زيارة أوباما، كوسيلة لتجنب الضغوط الأميركية لتعديل القانون المحلي.
لكن دبلوماسيا هنديا في فيينا قال أن توقيع المعاهدة التي لم يبدأ سريانها بعد، جزء من التزامات نيودلهي بموجب اتفاق نووي توصلت إليه مع واشنطن قبل عامين، وأنه لن يؤثر على التشريع المحلي.
وأنهى اتفاق التعاون النووي لأغراض مدنية في العام 2008 عزلة الهند في المجال النووي، بعد تجربتها النووية عام 1974، وربما أدى إلى أعمال بمليارات الدولارات للشركات الأميركية.
وتضع معاهدة التعويضات عن الأضرار النووية نظاما قانونيا عالميا لتعويض ضحايا الحوادث النووية، ووقعت عليها حتى الآن 14 دولة من ضمنها الولايات المتحدة.