كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن ان السفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون اجرى، في اطار الاستعداد لزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري عملية استشارية واسعة شملت معظم الكتل النيابية اللبنانية.
المصادر، وفي حديث إلى "المركزية"، أوضحت ان السفير استضاف في قصر الصنوبر عددا من الكتل النيابية على مدى الاسبوع الماضي وركز على بعض العناوين الاساسية التي يمكن ان تشكل مادة نقاش بين الرئيس بري والمسؤولين الفرنسيين وفي طليعتهم الرئيس نيكولا ساركوزي والوزير برنارد كوشنير.
ولفتت المصادر إلى ان السفير بييتون كان طيلة هذه الاجتماعات مستمعا بعدما تمنى نقاشا صريحا ومستفيضا حول العناوين الاساسية في هذه المرحلة لا سيما منها ما يتصل بموضوع المحكمة الدولية ومدى قدرة الحكومة اللبنانية على التعاطي معها مؤكدا موقف بلاده الرافض اي مس بالمحكمة ومستبعدا ان يكون هناك اي دولة او حكومة او شخصية على مستوى العالم قادرة على التأثير في اعمالها، كما أشار الى سلسلة هواجس فرنسية متصلة بأمن القوات الدولية في الجنوب، واعتبر بعض المواقف بأنها تشكل مسا بأمن هذه القوات وان قيادة القوات الفرنسية لا تعتبر ان امنها مجتزأ عن امن القوات الدولية في الجنوب وان بعض المؤشرات تعتبر خطيرة خصوصا ان هذه القوات ومناطق انتشارها تعتبر لقمة سائغة في ايدي مجموعات قد تعترض يوما ما على قرار المحكمة او اي قرار يصدر عن مجلس الامن الدولي وبما انها لا تطاول هيئات مجلس الامن والامم المتحدة فإن وحدات القوات المنتشرة في جنوب لبنان هي شبيهة برهائن لدى هذه القوات.
ولاحظت المصادر ان السفير الفرنسي استمع بعناية الى مختلف الكتل النيابية ودون ملاحظات عدة ابلغها الى حكومة بلاده.