اعلنت وزيرة التوظيف الالمانية اورسولا فون در ليين الاربعاء أن عدد العاطلين عن العمل في المانيا عاد في شهر تشرين الاول إلى ما دون عتبة الثلاثة ملايين، للمرة الاولى منذ نهاية العام 2008.
وقالت الوزيرة المحافظة قبل اعلان الارقام المتوقعة الخميس، أن عدد العاطلين عن العمل في البلاد بلغ في تشرين الاول 2,945 مليون شخص، مقابل 3,031 مليونا الشهر السابق.
وكان عدد العاطلين عن العمل تراجع الى ما دون عتبة الثلاثة ملايين الرمزية في تشرين الاول وتشرين الثاني 2008، قبل أن يرتفع مجددا بسبب الازمة.
وتعول برلين على عدم زيادة عدد العاطلين عن العمل عن 2,9 مليون في العام 2011، بعد 3,2 مليون هذه السنة، بحسب توقعات الحكومة الاخيرة التي نشرت الاسبوع الماضي. ليستقر عدد العاطلين عن العمل بشكل دائم عند الثلاثة ملايين، وهي حالة لم تسجل منذ 1992.
وفي مطلع السنة، توقع خبراء اقتصاد تزايد البطالة، وتوقعوا أن يصل عدد العاطلين إلى أربعة وحتى خمسة ملايين شخص. لكن الاقتصاد الالماني الذي تأثر بشدة بالازمة في العام 2009، بدأ ينهض بأسرع من المتوقع له، وذلك بفضل انطلاقة صادراتها مجددا، وهذا ما أفاد العمالة.
وما يقلق المراقبين في الوقت الحاضر هو نقص اليد العاملة المؤهلة، إذ أن العديد من الشركات، خصوصا في قطاعات التكنولوجيا، لا تجد ما تحتاجه من الموظفين.
وصحة سوق العمل تعتبر عنصرا اساسيا في العجلة الاقتصادية في الاشهر الاخيرة في المانيا، حيث أن نشاط الصناعات التصديرية يحفز العمالة، الأمر الذي يثير تفاؤل المستهلكين، وبالتالي الطلب المنزلي، ما يجعل النمو أقل ارتباطا بالطلب العالمي الذي يتراجع في أماكن معينة.