رأى رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميّل أن موقف أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله يدلّ على أن هناك مؤسسة حزبية تعتبر نفسها فوق كل المؤسسات الأخرى، رسمية وغير رسمية، وتدّعي صلاحيات التحكّم بكل القرارات والمواقف الوطنية، مشدداً على ان أياً كانت اعتبارات "حزب الله"، فإننا نعيش في نظام برلماني ديموقراطي وكل ما يتعلق بالقرارات الوطنية يتخذ حسب أصول هذا النظام.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، اعتبر الجميّل أن كلام نصرالله الخميس كان موجّهاً الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، والسلطة التنفيذية، معتبراً ان على كل هؤلاء أن يجيبوا عن هذا الكلام. وشدّد على التمسّك بالنظام الديموقراطي المتوافق عليه منذ ما قبل الإستقلال حتى اليوم، مضيفاً: "إذا البعض ينقلب على هذا النظام، فنحن نتمسّك به، ومواقفنا نابعة من قناعاتنا بأن على هذا النظام أن يحمي الجميع، ولن نفرّط به كردّ فعل على الآخرين".
وتوقّف الجميّل عند المناشدات لرئيس الحكومة بضرورة التحلّي بالشجاعة واتخاذ الموقف الجريء، معتبراً ان على الفريق أو الفرقاء في المقلب الآخر، أن يتحلّوا بهذه الشجاعة ويتحلّوا بالصدق في التعاطي مع الشأن الوطني لا سيما عندما تتعلّق الأمور بقضية العدالة وكشف الحقيقة وتعزيز القضاء في لبنان الذي هو أساس بناء الدولة وتحصين الكيان.
وأكد الجميّل أن رئيس الحكومة أظهر تحليه بهذه الشجاعة، بينما على الآخرين أن يحذوا حذوه.
ورداً على سؤال عما إذا كان يتوقع مواقف تصعيدية أخرى من "حزب الله"، دعا الجميّل الجميع الى التمسّك بالنظام وبالأصول الديموقراطية واحترام المواثيق والإتفاقات الدولية والتزامات لبنان بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، وقال: "هذا هو موقفنا حول كل تحرّك على الساحة اللبنانية، وبالتالي موقفنا هو النظام والنظام ثم النظام…"
وعما إذا كان موقف نصرالله سيزيد الضغط على الحكومة إضافة الى ملف "شهود الزور"، اعتبر الجميّل أن كل هذه الطلبات أكان خلق ملفات كالملف الذي يسمونه "شهود الزور" أو أي مطلب مشابه، تعتبر ملهاة للناس لتمييع القضية الأساسية والمركزية في الوقت الحاضر، وهي المحكمة الدولية.
ورداً على سؤال عن ارتباط لبنان ببعض دول المنطقة وتنفيذ أجندتها، لفت الجميّل الى أن من الواضح أن كل أزمات المنطقة مترابطة مع بعضها البعض وان هناك تداخلا لعناصرها، معتبراً أن مصلحة لبنان ان يسعى الى فك الإرتباط بين الواقع الداخلي وأزمات الشرق الأوسط. وأضاف: "أعلم أن هذا التمني ليس من السهل الوصول اليه، إنما إذا تفهّم اللبنانيون مصالحهم الوطنية وعملوا على أساسها يمكن أن يكون ذلك بداية الطريق."