كشفت مصادر متابعة لمجريات الأمور في مخيم عين الحلوة أن مقتل قائد تنظيم "فتح الاسلام" عبد الرحمن عوض ومساعده في 14 اب الفائت، خلال اشتباك مع قوات الأمن اللبنانية بالقرب من بلدة شتورا، رسم خريطة جديدة لمراكز القوى في المخيم، جراء تدهور سمعة التنظيم إثر غياب قائده، وزيادة نفوذ التنظيم المنافس في المخيم، "كتائب عبد الله عزام – سرايا زياد الجراح"، مشيرة الى أن أحد اسباب تصاعد نفوذ التنظيم الاخير تعود الى الدعم اللوجستي والامني الذي يتلقاه من تنظيم "عصبة الانصار".
ونقلت المصادر لـ"السياسة" عن كادر كبير في تنظيم "فتح الاسلام"، رفض الكشف عن هويته، قوله ان تنظيم "عصبة الأنصار" يوفر دعماً واسعاً ل"سرايا زياد الجراح" بهدف تمكينها من ممارسة نشاطاتها، وعلى الأخص في ما يتعلق بتسهيل دخول وخروج عناصر التنظيم من المخيم وإليه.
وأضاف المصدر ان "عصبة الانصار" تزود "سرايا زياد الجراح" بالأسلحة والعتاد، وتوفر المأوى لعناصرها مقابل مبالغ مالية كبيرة، وتمكنهم بذلك من تنفيذ عمليات ضد أهداف لبنانية واطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت المصادر الخاصة ان التعاون القائم بين "سرايا زياد الجراح" و"عصبة الانصار"، نجح في تصوير تنظيم "فتح الإسلام" على انه الجهة الارهابية الوحيدة في المخيم التي توجه إليها أصابع الاتهام في أية عملية ارهابية تخرج من المخيم، حتى وان لم يكن للتنظيم اية علاقة بها، مشيرة الى ان هذا الامر وضع "فتح الإسلام" على رأس قائمة التنظيمات الارهابية التي تتابعها قوى الأمن والجيش اللبناني، وأفسح المجال أمام "سرايا زياد الجراح" و"عصبة الانصار" للتحرك بشكل مريح نسبياً.
ولم تستبعد المصادر أن تكون كوادر من "سرايا زياد الجراح" ضالعة في مقتل عوض، الذي عمل على ترتيب أمور التنظيم وفرضه كقوة مركزية في المخيم، وأوعز بالعمل بكل الوسائل ضد "سرايا زياد الجراح" وتعاونها مع "عصبة الأنصار"، بعد أن وصلت إليه معلومات في هذا المجال قبل مقتله بأسابيع قليلة.
وحذرت المصادر من أن ساحة المخيم ستكون عاصفة خلال الأشهر القليلة المقبلة، حيث ستتضح خلالها هوية الجهة المسيطرة، في ضوء معلومات تشير إلى أن تنظيم "فتح الإسلام" ينوي الانتقام لمقتل قائده ومعاقبة أي كادر في المخيم تحوم حوله الشبهات بالضلوع في تسريب موعد خروج عوض من المخيم، إلى الجيش اللبناني.