أكد مصدر قيادي بارز في "حزب الله" لـ"السفير" أن "حزب الله" يعتبر نفسه مستفَزّا ببعده التنظيمي والجماهيري مما بلغته لجنة التحقيق، والتحدي الذي تمارسه في تحقيقات مريبة في الاتجاه الذي يوصل الى لف الحبل على رقبة الحزب، بناء على رغبات أميركية وإسرائيلية، ولذلك فإن السيد نصر الله بادر في خطابه الى إسقاط أوراق لجنة التحقيق التي تعمل لإيهام الرأي العام بأنها تؤدي مهمة البحث عن الحقيقة، ولا سيما أن "حزب الله" يدرك ان اللجنة الدولية ومن هم وراءها يسعون الى تهيئة البيئة الملائمة لصدور القرار الاتهامي، وفي خلاصة الامر، نعتقد أنهم أخطأوا في قراءة حزب الله وأخطأوا في استفزازه وبالتالي دخولهم في الغلط زاد مأزقهم ومأزق الأميركيين في لبنان.
وأشار المصدر القيادي إلى أن نصر الله قال لهم في ما سمّاه "الخطاب المفصلي": حذار الاقتراب من الخطوط الحمر، ونعتقد أن عليهم أن يفهموا الرسالة، ومفادها "ان لكم محكمتكم ولجانكم وهي لا تعنينا". وقال "الكرة ليست في ملعبنا، ومع ذلك نحن ما زلنا نرى في هذه المرحلة ان هناك فرصة لكي يرعوي من في الداخل والخارج وأن يعيدوا حساباتهم والذهاب نحو مخرج ينقذ البلد، ويخرج بعض اللبنانيين من الرهان على أكاذيب واتهامات باطلة وظالمة، الأكيد اننا لن نقف مكتوفي الأيدي حيالها".