اعتبر وزير التنمية الادارية محمد فنيش ان عند سماع مسؤول الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية السابق يتحدث بوضوح ان جريمة اغتيال الرئيس الحريري كان لها فضل كبير لمصلحة العدو الاسرائيلي لاطلاق العديد من المشاريع في لبنان، ويتحدث عن القرار الظني الذي يتهم "حزب الله" حتى قبل صدور هذا القرار الظني، فاذا كان هناك من جاهل او نافذ او من لا يعلم الحقائق وهذا ليس استنتاجا ولا تحليلا، انما ادلة واضحة ووثائق واضحة ان ما يحصل في لبنان وما يحصل انما كان بسبب هذه المشاريع السياسية الرامية الى تحقيق هدف واحد وهو الغاء وشطب دور المقاومة من المعادلة في لبنان وفي المنطقة.
فنيش، وخلال الاحتفال الذي أقامته بلدية جبشيت تكريما لطلابها الناجحين في الامتحانات الرسمية، أشار إلى أن بعد المراحل والمواقف كلها، يأتي المحققون الدوليون ويدخلون إلى عيادة لطبيبة نسائية للاطلاع على خصوصيات المرضى منتهكين بذلك حتى قانون الآداب الطبية التي لا تسمح بالاطلاع على خصوصيات المرضى.
وقال: "نحن اصحاب قيم ولدينا اخلاقياتنا وآدابنا وثقافتنا لا يمكن القبول بالتعرض وانتهاك هذه الخصوصيات، ولا بتجاوز قيمنا الاخلاقية والثقافية. ولهذا كان هذا الحادث والتجاوز سببا لمطالبة سماحة الامين العام لـ "حزب الله" لكل اللبنانيين "يعني طفح الكيل". وسأل: ما معنى ان كل اسماء طلاب الجامعات في لبنان، كل الملفات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، كل اسماء المشتركين في الكهرباء، وكل قاعدة وبيانات الاتصالات اصبحت بيد المحققين الدوليين، ولا احد يخبرنا ما علاقة هذه المعلومات بالتحقيق الدولي. وبدل ان نستمع الى اجابات وان يكون هناك من يقدم ايضاحات نسمع حملات من الاصوات نفسها التي كنا نسمعها سابقا، هذه اصوات لا هم لها سوى النيل من المقاومة. هي لا تريد ان تصغي ولا تسمع ولا تفكر ولا تقرأ ولا تريد ان تجيب على سؤال. هي مبرمجة فقط، كلما بدر وظهر وصدر موقف عن قيادة المقاومة نتوقع دائما ان نرى على الشاشات وفي الصحف مواقف لهؤلاء تدين وتتهجم وتفتري وتخرج عن الموضوع ولا احد منهم كلف نفسه ان يجيبنا: ما هي علاقة هذه الملفات الطبية بالتحقيق الدولي؟ كيف يمكن ان نقبل هذا التجاوز؟ نحن نعتبر هذا الامر جزءا من منظومتنا الثقافية وتمسكنا باعراضنا وشرفنا. اذا كنتم انتم تقبلون ذلك على اعراض نسائكم، نحن لا نقبل ذلك وبالتالي لا تستطيعون ان تفرضوا علينا تهكمكم، ولا ان تفرضوا علينا ما تؤمنون به من قيم منحلة.
وتساءل: "ان تقوم لجنة التحقيق الدولي في هذا التوقيت وعلى اختيار هذا المكان للمطالبة في هذه الملفات، هل كان القصد استفزاز الناس في منطقة الضاحية الجنوبية؟ اذا كنتم تريدون استفزاز الناس تحملوا ردة فعل الناس. هل كان القصد اختبار ردة فعلنا كقوة سياسية؟ اذا كنتم تجهلون ردة فعلنا، اعتقد ان موقف أمين عام "الحزب" حسن نصر الله قد اجابكم بوضوح: بعد اليوم لا تعاون مع المحققين الدوليين لانهم تجاوزوا كل الحدود وانحرفوا عن مسار التحقيق وعن مسار العدالة".
وأَضاف: "اننا ما زلنا نتمسك بتحقيق العدالة ومن دعاة معرفة الحقيقة. لكن هذه الممارسات المتعلقة بالتحقيق الدولي او بالمحكمة الدولية لم تعد محل اجماع لانه ببساطة هذا التحقيق وهذه المحكمة ومن لفق شهود الزور هم من اسقط مصداقية هذه المحكمة. فلا تعتبوا علينا لانكم انتم الذين تسرعتم بتوجيه الاتهام وفبركة افادات الشهود الكذبة بتوجيه الاتهام لسوريا، وانتم من اضر بالتحقيق ومن اسقط مصداقية التحقيق، ولجان لجنة التحقيق الدولي بممارساتها اسقط ما تبقى بالتالي هذا امر لا يمكن العودة عنه، ولن يخيفنا تهديدات الادارة الاميركية يعني كأن المسرح قد اعد مسبقا لمجرد ان حصلت هذه الحادثة في الضاحية الجنوبية، بان كي مون ولارسن وفيلتمان ومجلس الامن يدعى لمناقشة هذه الحادثة، كأن كل ما يجري في فلسطين من تجاوز للقرارات الدولية واعتداء على الشعب الفلسطيني واستمرار لهذا الظلم الفادح بحق هذا الشعب لا يحرك في مجلس الامن ساكنا، واذا ما كان هناك دولة ما ارادت ان تطالب فالفيتو الاميركي حاضر.اما ان تحصل حادثة مع الاهالي في الضاحية الجنوبية مجلس الامن حاضر وسيدرس هذا الامر وسيتابع هذه القضية، هذا يزيد في قناعتنا بأن هناك من يريد الامعان في توظيف هذه الجريمة لحساباته السياسية لمصلحة مشروعه السياسي، لهذا السبب اميركا تدرك ان هذه وسائلها وتدرك انها تسعى لتبقى هذه المحكمة من ادوات الاستخدام السياسي والتوظيف السياسي لحسابات مشروعها ومصلحة ربيبتها اسرائيل، لكننا لا ندري ان يكون هناك جهات لبنانية تساعد على ابقاء لبنان مكشوفا ومستباحا في امنه الاجتماعي والسياسي وحتى امن الناس لاننا نتوجس خيبة، ولان هناك الكثير من الريبة ان المسرح يعد من اجل تهيئة الظروف والمناخات لتمكين اسرائيل من تنفيذ تهديداتها واوهامها بانها يمكن لها ان تعيد الكرة مرة اخرى في شن حرب على المقاومة لالغاء دورها بعدما فشلت في حرب تموز وفشلت في كل محاولاتها السابقة".
وختم فنيش بالقول:"هناك مسؤوليات على الجميع في هذا البلد.اذا اردنا ان نخرج لبنان من هذه الدائرة التي وضع فيها، من هذا الانكشاف.اذا اردنا ان نحرره من الاستغلال والتوظيف، علينا ان نبدأ اولا بالاتفاق على احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي الذي يعترف بوجود الشهود الزور بعد طول انكار. ما معنى الاعتراف اذا لم يقترن هذا الاعتراف ويعقبه احالة هذا الملف الى المرجعية القضائية القادرة على متابعته لمعرفة تفاصيله كافة حرصا على الحقيقة والعدالة".