#adsense

الحريري يحتسب الأيام حتى القرارالإتهامي..

حجم الخط

طائف المثالثة يهيّأ… عون يوافق وفرنجية يسترجع موقف لوزان !
الحريري يحتسب الأيام حتى القرارالإتهامي..
وتحرّكات «حزب الله» لن تُعدّل في المصير

يسجل فريق 14 آذار، حتى حينه، هدفاً استراتيجياً، في مرمى قوى 8 آذار، يكمن في استمرارية المحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي، وبنوع أدق في عدم قدرة «حزب الله» على منع رئىس لجنة التحقيق الدولية القاضي دانيال بلمار، وفق المضمون الذي يتم التداول به اعلامياً، قبل انتقاله الى تولي مهمة المدعي العام في هذه المحكمة. وقد شكل الموقف الدولي الداعم لعمل المحكمة لوقف مسلسل الاغتيالات، تكاملاً مع ثبات قوى 14 آذار، المدافع عن بقاء المحكمة، عاملاً في استمراريتها، رغم محاولات الضغط التي مارسها محور الممانعة اصولاً وفروعاً على رئىس الحكومة سعد الحريري، لإعلان موقف اجهاضي لها او اقله نزعاً للمصداقية عما قد يتضمنه القرار الاتهامي من طيات.

وفي موازاة العاملين اي الدولي والثاني اي الذي له صلة بمواقف قوى 14 آذار التي عملت مؤخراً على شن حملة دفاعية في ملف «الشهود الزور»، فإن أركاناً في هذا المحور يضعون ما سيقدم عليه «حزب الله» من خطوات امنية استباقية، ام تحركات شعبية، في خانة «بداية النهاية» للدور الفاعل الذي حظي به في السنوات الماضية، فالعمل الامني من جانب «حزب الله» وفق الأركان من شأنه أن يسقط الدفاع السياسي والمعنوي عن المقاومة وفي الوقت ذاته، لن يوقف القرار الاتهامي في حال كانت خطوات استباقية ولن يعدل في نتيجة اذا ما كانت ردات فعله بعد اعلانه.

لذلك، في منطق هؤلاء الأركان، يلجأ «حزب الله» لاظهار جهوزيته لردات فعل على غرار ما حصل في 7 أيار من العام 2008، دون ان يعني ذلك ان لجوءه نحو هذا المنحى في حال عدم تقديره للنتائج، ستكون تحركاته في المناطق «نزهة» أم شبيهة بما حصل في السابع من أيار، لانه سيفاجأ بالجهوزية الشعبية الرافضة للتعرض لمناطقها ومراجعها المذهبية هذه المرة.

ولأن المشهد السياسي، يظهر ان الكرة هي في مرمى «حزب الله» من مدخل القرار الأتهامي، فأن رئيس الحكومة أخرج ذاته من دائرة السجالات، والطموح ايضاً للقاء امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، فهو يلجأ الى تعداد الأيام الفاصلة بين صباح كل يوم وبين تاريخ صدور القرار الأتهامي ونتائجه المدوية، لا بل في ظل السابقة في العلاقات الأميركية – السعودية التي عدلت في واقع المعادلة التي كانت تبدأ في الرياض في اتجاه واشنطن لاستجلاب دعم للبنان، بادر رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك اوباما للاتصال بالملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز بهدف تأمين الدعم اللازم للرئيس سعد الحريري والسعي لاستمرارية المحكمة التي عملت السعودية مع سوريا لايجاد مخارج «تخدير» لعملها ولم تتمكن.. بما يظهر مدى الحرص على هذا المحور الجامع بين دعم الرئيس الحريري ونتائج المحكمة، في ظل انغماس الرئيس اوباما في صخب الانتخابات النصفية لعهده التي يعول على نتائجها لتعزيز قوة قراره داخلياً وخارجياً.

والى جانب نهج رئىس الحكومة المازج بين المحافظة على موقفه واستهلاك الوقت لصالحه، يدخل الفريق المسيحي في قوى 14 آذار، على خط هذه المعادلة على قاعدة عدم الغياب عن مسار الاستحقاقات التي عايشها منذ البيان النداء لمجلس المطارنة في ايلول من العام 2000 وكان من ضمن اطار لقاء قرنة شهوان نقطة ارتكاز لاتساع المناخ الرافض للوصاية بالتكامل مع القوى الحليفة حاليا وسابقا كرئىس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، اذ يجد هذا المحور المسيحي بمركزية قراره في إطار الامانة العامة بأن الصراع القائم يحمل طابعا مذهبيا سنيا – شيعيا ومن الافضل ان يكونوا جانبا وفق نصائح رسمية تلقوها مؤخرا، وايضا تحت شعار حماية المناطق المسيحية من اي اجتياح مرتقب.

اذ في هذا المحور كلام بأن الذي يحصل هو سباق بين الحفاظ على الجمهورية ام اسقاطها وكذلك تبيان الحقيقة ام المساومة عليها لذلك فإن القرار يكمن في عدم ترقب انهيار الدولة.

فالصراع ليس مذهبيا، والعدالة ليست حصرية سيما ان للقاء القرنة سابقا شهداء سقطوا بعد انطلاقة ثورة الارز وان عامل اقصائهم عن المعادلة السياسية بعدم اطلاق المواقف واتخاذ المبادرات على قاعدة تأمين حماية هذه المناطق من اجتياحات لقوى 8 آذار او على قاعدة «تأمين الامن والامان» في موازاة سقوط الجمهورية هو واقع غير مقبول في صفوفهم فالامن الشرعي هو مسؤولية السلطة بكامل مسؤوليها ومفاصلها وهي ليست منّة من احد طالما ان هذا الفريق يتمسك بضرورة تولي الشرعية وقواها حماية المواطنين لذلك سيكون لهذا الفريق في عداد الايام المقبلة خطوات سياسية تؤكد على شراكتها السياسية وفق جوهر مواقفها تعكس خلالها رفضها لمنطق المقايضة بين «الامن الممنوح» وبين سقوط الجمهورية امام اعينهم.

لكن في وقت تمكنت قوى 14 آذار من الحفاظ على المحكمة حتى حينه فإن مسلسل المواجهات مع قوى 8 آذار مستمر وملف اتفاق الطائف احد مواضيعه، خصوصا بعد الكلام عن تطويره او تجميله، اذ اضحى التداول في هذا الاتفاق يشكل تحديا لكل القوى المتمسكة بالطائف: وحصراً رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يصنف مؤتمنا على هذا الميثاق الذي سعى اليه والده الشهيد رفيق الحريري.

اذا في حين لم يكن لـ «حزب الله» منذ ولادة اتفاق الطائف موقفا واضحا حياله، وصولا الى قول امين عام «حزب الله» بعيد نتائج الانتخابات النيابية في العام 2009 بأننا اكثرية شعبية وقوى 14 آذار اكثرية نيابية…»

يضاف الى هذا الموقف الاستراتيجي كلام لافت للسيد رفعت علي عيد منذ نحو شهر عن ضرورة تعديل الطائف ومن بعده وزير السياحة فادي عبود الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن بعده وزير التنمية الادارية محمد فنيش وصولا الى المعلومات التي خرجت من اللقاء السوري – السعودي مؤخرا حيال متابعة تطبيق الطائف وهو الذي خضع لفترة ذهبية منذ العام 1990 حتى العام 2004 نتيجة التفاهم السوري – السعودي.

وقبل ذلك ما سمعه الموفد الرئاسي الفرنسي في طهران عن ضرورة اعادة النظر في الحضور السياسي للطائفة الشيعية في معادلة السلطة هذه كلها عوامل ظاهرة تعكس بأن المثالثة غير الظاهرة التي طالب بها النائب العماد ميشال عون من مدخل الجمهورية الثالثة التي طرحها شعارا للانتخابات النيابية هذه العوامل الظاهرية باتت مدخلا لطائف جديد على قاعدة المثالثة.

فالمؤشرات باتت واضحة بأن طهران اضحت موجودة بقوة على الساحة اللبنانية والدينامية التي عملت من خلالها لتعزيز حضورها جعلتها تتقدم على المنطق العربي بأشواط اذ لا يعكس مشهد الاجتماع الثلاثي للسفراء السعودي الايراني والسوري الا صورة مصغرة عن الحضور الايراني القوي في المعادلة.

السياسية اللبنانية بامتداداتها الخارجية وان كانت صيغة تعديل الطائف ونكرانها خفايا ابعد من مشهد ظاهري، فهي اقله تكمن في الموقف الواضح لـ «حزب الله» من شعبة المعلومات ودورها… على سبيل المثال ومحاولات إلغائها او اذا امكن التوازن معها من داخل المؤسسات على خلفية التعديل الذي سيحمل تعديلا في العديد الوزاري – النيابي والاداري عدا عن قيادات نوعية، ربما للضمانة اذا ما تتطلب الواقع الجديد ذو الصلة بدور السلاح ومستقبله.

ورغم عدم وجود ساعة صفر للدخول الى تعديل الطائف على خلفية التوازنات فإن «حزب الله» لن يقبل بعد القرار الاتهامي الذي سيطاله اقل من اعتبار ذاته تحت وطأة مؤامرة تتطلب مواجهتها وحماية ذاته بتعزيز مواقعه في الدولة، اذ حاليا باتت ايران جاهزة لتأمين «حقوق جديدة» للطائفة الشيعية والتواصل القائم بين الرياض وطهران حاليا كاف للتفاهم على هذا التعديل الذي يسعى اليه «حزب الله» معززا بموقف النائب العماد عون كحليف مسيحي وهو واقع قد يقف مطولا امامه قبل اعطاء رأيه فيه محليا رئىس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ليس من حساباته التي اذا ما نجحت واوصلته الى قصر بعبدا لن يكون مالكا لقرار واسع ومعززا بحضور مسيحي قوي في مفاصل السلطتين التنفيذية والتشريعية، انما لأن الثوابت في هذا الإطار لدى النائب فرنجية غير البعيدة عن التي اعلنها الرئىس الراحل سليمان فرنجية في مؤتمر لوزان من شأنها ان لا تؤمن غطاء مسيحيا لتعديل الطائف من داخل محور مسيحيي 8 آذار.

المصدر:
الديار

خبر عاجل