#adsense

معراب… بساعتين – (بقلم جورج عساف)

حجم الخط

استيقظ غيفارا حزب "البعث" عاصم قانصو على عجل على وقع اصوات الجماهير الثورية المتوافدة من كل اقطار الامة العربية وهي تناديه: "توت توت ع معراب بو جاسم خدني مشوار"…

هرول نحو المرآة… تأكد ان الكوفية المعصوبة على رأسه منذ تلك الليلة المشؤومة ليلة اعلان الرئيس بشار الأسد المباشرة في تنفيذ القرار الدولي 1559 بعدها "خلنج"… وكشهب النار اقتحم مطبخ ام جاسم وعمل على سن بلطته الشهيرة… وفي الوقت الضائع تناول الـ"Nescafe " بحليب الماعز الطازج طبعاً، فالتزامه بالتيار العروبي يحرم عليه الـNido والـTatra … ومشى منتصب القامة…

وانطلقت القافلة من الهرمل، وعند مفرق الكيال في بعلبك انضم اليه نائب الـ109 الاف صوت اميل رحمة برفقة وفد كبير لم يبلغ حد التسعة اشخاص. وعند مدخل النبي شيت، تعرض ابو جاسم لكمين محكم من رفيقه في النضال الامين القطري فايز شكر. بالطبع شكر والنبي شيت ليسا خط دفاع اول عن معراب، بل الكمين بسبب الخلافات على خلافة ميشال عفلق التي هي في اوجها داخل صفوف حزب "البعث" في لبنان. ولكن سرعان ما حلت هذه الخلافات الحزبية عشائرياَ ودار تبويس اللحى برعاية شيخ الصلح اميل رحمة.

وعند مستديرة الصياد، تنطّح "صحّاف" القافلة البير منصور، والذي انضم اليها عند مرورها على تخوم رأس بعلبك، واقترح على ابو جاسم ان يطل اعلاميا ويلوّح بالهجوم على معراب حتى يفر جعجع الى السفارة البابوية فهي اقرب من السفارة الفرنسية…

حبكها ابو جاسم، عصر افكاره، وتخمض فوافق على القيام باطلالة تلفيزيونية ولكن بشرطة ان تكون اطلالة مقاومة… وكانت المقابلة الحدث: ابو جاسم عبر "المنار" الاربعاء 3 تشرين الثاني 2010.

تمترس عاصم في الاستوديو وبدأ قانصو: "لا أريد القول إن المواجهة على قاب قوسين أو أدنى، إنما المؤشرات على الارض توحي بذلك، إذا استمروا بهذه المواقف والتعنت والفوقية حيالنا، وفي هذه الحال فليحدث ما يحدث، وسيكون هناك 7 أيار كبيرة هذه المرة… معراب لن تأخذ معنا ساعتين، لقد طفح الكيل… والجيش معنا من أجل وحدة البلد، وحماية المقاومة أهم من أي شيء…". وفجأة تحرك حسه الانساني الدفين: "آمل ان تبقى الامور على مستوى رشق حجر من هنا، وآخر من هناك، ويبقى الامر محمولاً، لا أن ندخل في أتون المواجهات الطائفية والفتنة".

وما كاد ابو جاسم ينهي المقابلة حتى بدأت "القوات" تنهار: شباب الاشرفية يستبدلون نصب الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل في ساحة ساسين بتمثال للاستاذ ميشال عفلق، وابناء عين الرمانة استبدلوا شعارهم "عين الرمانة قلعة الصمود" بـ"عين الرمانة عين الامة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة"، والالاف في جبة بشري سارعوا الى تقديم طلبات إنتساب الى حزب "البعث"….

وانتعشت الامة، وتحطم "الاستكبار العالمي"، وانهار الغرب الامبريالي، وتغير وجه لبنان، وسقطت معراب بدقيقتين امام "عاصم قلب الاسد".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل