#adsense

دعوات مصرية لحماية الاقباط بعد تهديدات القاعدة

حجم الخط

توالت المواقف المنددة بتهديدات القاعدة للمصريين الاقباط خلال الثماني والاربعين ساعة الاخيرة، من قبل القوى السياسية والشعبية في مصر التي دعت الى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية.

ودان شيخ الازهر احمد الطيب، المقرب من الحكومة، كما نددت جماعة الاخوان المسلمين، اكبر حركات المعارضة، بالاعتداء على كنيسة سيدة النجاة في بغداد، والتهديدات الصادرة من العراق ضد المسيحيين، وخصوصا ضد الكنيسة القبطية المصرية.

وقال الإمام الاكبر للازهر مساء الثلاثاء: "تلقيت بأسف بالغ وانزعاج شديد، نبأ العدوان الآثم من جانب بعض المسلحين على بيت من بيوت العبادة للأخوة المسيحيين فى العراق".
وأضاف أن "لاسلام يكفل حرية العبادة ويحرم العدوان على كنائس المسيحيين ودور عبادتهم، وأن هذا أمر مقرر شرعا وثابت عملا منذ الفتح الإسلامى وطيلة التاريخ. وأكد أنّ هذه التهديدات لن تؤثر على امن مصر وامن المسيحيين وكنائسهم واديرتهم.

وحرصت جماعة الاخوان المسلمين على ان تناى بنفسها عن تهديدات تنظيم القاعدة في العراق، الذي كان امهل الكنيسة القبطية المصرية 48 ساعة لاطلاق سراح"سيدتين مسيحيتين مصريتين، زعم أنهما اعتنقتا الاسلام واعيدتا بالقوة الى الكنيسة.

وقال تنظيم دولة العراق الاسلامية الموالي للقاعدة في بيان ان المهلة انتهت الاربعاء، وبالتالي أصبحت كل المراكز والمنظمات والمؤسسات المسيحية، وكذلك القادة والمؤمنين المسيحيين اهدافا للمجاهدين.

وأكد الإخوان المسلمون في بيان نشر على موقع الجماعة على شبكة الانترنت أن حماية المسحيين مسؤولية الاغلبية، واصفين تهديدات القاعدة بالحمقاء.
وفي الصحف كذلك، نشرت العديد من المقالات التي تدعو الى حماية الاقباط وضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، بينما كان الجدل عنيفا بين المسلمين والمسيحيين منذ اسابيع قليلة، وكان الاحتقان الطائفي ظاهرا في المقالات الصحفية.

وقال الكاتب عماد العريان في صحيفة الاهرام أن تهديدات القاعدة الأخيرة الموجهة الى الاقباط المصريين هي في الوقاع تهديد لكل المصريين.
وأكد رئيس حزب الوفد الليبرالي المعارض سيد بدوي في صحيفة الحزب، التي تحمل الاسم نفسه: "اننا جميعا مصريون ولا يمكن ان نقبل اي تهديد لهويتنا الوطنية".

بدورها، نددت الحكومة باعتداءات بغداد، معربة عن تضامنها مع السلطات العراقية وان كانت رفضت ضمنيا الرد على مهلة القاعدة. وقالت وزارة الخارجية المصرية الاثنين أن مصر ترفض "الزج باسمها" في ما يجري في العراق.

غير أن الرئيس المصري حسني مبارك ارسل برقية عزاء الثلاثاء الى نظيره العراقي جلال طالباني، وهي بادرة تعكس اهتماما خاصا، اذ لم يعتد مبارك التعزية في ضحايا الاعتداءات المتكررة في العراق. كما عززت السلطات بشكل غير ملحوظ الاجراءات الامنية حول الكنائس.

ويشكل الاقباط المصريون ما بين 6% و10% من ال 80 مليون مصري وفقا للتقديرات، وتعد اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط.

المصدر:
AFP

خبر عاجل