اقتراح قانون تعديل

المحاكم العسكرية

معلق في مجلس النواب22 نيسان 2013

دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم
تحية وبعد،
نتشرف بأن نتقدم من دولتكم باقتراح قانون يرمي الى تعديل قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 24/68؛
ونودعكم أدناه نص اقتراح القانون مرفقاً بأسبابه الموجبة طالبين من دولتكم إحالته الى اللجان النيابية عملاً بأحكام المادتين 101 و102 من النظام الداخلي لمجلس النواب وصولاً الى مناقشته والتصويت عليه في الهيئة العامة للمجلس.
وتفضلوا بقبول الاحترام
في 22/4/2013
في الأسباب الموجبة
– انطلاقاً من الواقع ان المحاكم العسكرية بحكم تكوينها غير القضائي هي محاكم استثنائية وهي لا تتمتع بالضمانات القضائية اللازمة ولا تمارس التعليل في قراراتها، وهي بالتالي خارج مفهوم الرقابة القانونية على عمل القضاء.
– وانطلاقاً من ان المطالبة بحصر اختصاصها في إطار معاقبة الجرائم العسكرية المحددة في قانون العقوبات العسكرية، هي مطلب حيوي وأساسي للعدالة لأن اتساع صلاحياتها يمس بحقوق الانسان وبمبادئ المحاكمة العادلة.
– وانطلاقاً من ان محاكمة العسكري امام قضاء عسكري مؤلف بغالبيته من قضاة عسكريين يشكل حصانة غير مبررة لهذا العسكري ويؤلف استثناءً مناقضاً للمبادئ الجزائية العامة ويحمل اعتداءً على مبدأ مساواة المواطنين امام القانون وأمام العدالة.
– وانطلاقاً من ضرورة تفادي احالة اي مدني بصفة مدعى عليه او متدخل او شريك او محرّض أو فاعل معنوي أو مخبّئ، امام القضاء العسكري، نظراً لعدم توفر ضمانات محاكمة عادلة وشروط ممارسة حق الدفاع وحقوق الادعاء الشخصي لهذا المدني امام القضاء العسكري.
– وانطلاقاً من ان العسكريين يتمتعون أسوةً بسواهم من المتقاضين امام المحاكم العدلية المختصة بكافة الضمانات المتعلقة بحقوق الدفاع.
– وانطلاقاً من أن الخشية من المحاكم العسكرية رافق وجودها، ففي عهد الرئيس فؤاد شهاب، خشي الرئيس القادم من رأس هرم المؤسسة العسكرية، من الدور المنوط بالمحاكم العسكرية ورغب في حصر دور هذه المحاكم بمراقبة الانضباط العسكري.
وهو قال في هذا المجال:
”ان أساس وخلفية ايجاد المحاكم العسكرية هو ”مراقبة الانضباط والحزم والصرامة في الامتثال للقوانين العسكرية“.
كما خشي الرئيس فؤاد شهاب من افتئات المحاكم العسكرية على المواطنين المدنيين الذين هم خارج المؤسسة العسكرية وقوانينها ولا يخضعون لأحكامها، ومن أجل تشكيل ضمانة بسيطة في هذا المجال جرى في عهده تعيين قاضٍ مدني في المحكمة العسكرية.
(يراجع لطفاً بهذا الخصوص : نقولا ناصيف – دار النهار – جمهورية فؤاد شهاب – ص 104)
لذلك،
نتقدم من المجلس النيابي الكريم باقتراح القانون الآتي نصّه:
اقتراح قانون
تعديل قانون القضاء العسكري
المادة الأولى:
في ما خلا زمن الحرب،
تختص المحاكم العسكرية حصراً بالنظر في:
1- الجرائم العسكرية المنصوص عليها في الكتاب الثالث – الباب الثاني من قانون القضاء العسكري بما يتعلق بالعسكريين المحالين امامها بخصوص تلك الجرائم.
وتلك الجرائم هي الآتية:
– في جرائم التملّص من الواجبات العسكرية:
في التخلف عن الخدمة – في الفرار – في التشويه الذاتي.
– في الجرائم المخلّة بالشرف والواجب:
التسليم – في الخيانة والمؤامرة العسكرية والتجسس – في السلب والاتلاف – في التدمير – في التزوير والغش – في السرقة والاختلاس – في انتحال الالبسة والأوسمة والشارات
– في الجرائم المخلة بالانضباط العسكري:
في التمرد – في العصيان – رفض الطاعة – في التحقير وأعمال الشدة الواقعة على الرؤساء – في اساءة استعمال السلطة – في مخالفة التعليمات العسكرية.
– في جرائم رجال سلاحي الجو والبحرية المعاقب عليها بموجب المواد 167 الى 171 عقوبات عسكري.
2- يحال العسكريون في وزارة الدفاع الوطني والمحاكم العسكرية ولدى الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة والموظفون المدنيون التابعون لهذه الاجهزة والمماثلون للعسكريين امام القضاء الجزائي العدلي المختص للملاحقة والتحقيق والمحاكمة في كل ما يخرج عن الاختصاص الحصري للمحاكم العسكرية المحدد أعلاه.
المادة الثانية:
مع مراعاة الاختصاص الحصري للقضاء العسكري المنصوص عليه في المادة الأولى يتوقف العمل في المحاكم العسكرية وتلغى صلاحياتها الخارجة عن نطاق اختصاصها المحدد أعلاه وينقل عديدها من العسكريين الى الأجهزة والقطع والوحدات العسكرية بموجب قرارات تصدر عن قيادة الجيش. اما عديدها من المدنيين المماثلين للعسكريين العاملين لديها فينتقل الى الوظائف الادارية المدنية في وزارة الدفاع الوطني.
المادة الثالثة:
تحال كل الاخبارات والشكاوى والدعاوى الخارجة عن نطاق الاختصاص المنصوص عليه في المادة الأولى أعلاه والتي ما زالت قيد الملاحقة أو التحقيق أو المحاكمة امام أجهزة القضاء العسكري، والتي لم يصدر فيها حكم نهائي مبرم الى المراجع القضائية العدلية المختصة وفقاً لأحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية والتي تسير بها من النقطة التي وصلت اليها توصلاً لإصدار الحكم النهائي فيها.
المادة الرابعة:
يعهد بالدفاع عن العسكريين ومن يعتبر بمنزلتهم من المدنيين المحددين بمقتضى المادة الأولى أعلاه، المحالين امام القضاء العسكري اذا لم يختاروا محامياً للدفاع عنهم الى أحد المحامين المسجلين في نقابة المحامين في كل من بيروت وطرابلس، ويتم اختيارهم من قبل إحدى النقابتين وفقاً لأصول المعونة القضائية المعتمدة لدى المحاكم العدلية.
المادة الخامسة:
1- يختص القضاء الجزائي العدلي بالملاحقة والتحقيق ومحاكمة كل من الفاعل الأصلي أو الشريك أو المتدخل أو المحرّض أو المخبئ اذا كان من غير العسكريين أو من غير الاشخاص المعتبرين في منزلة العسكريين وفقاً لأحكام هذا القانون، حتى ولو كان هناك عسكريون محالون بالجرم ذاته امام القضاء العسكري.
2- إذا كان الجرم جناية تدخل في صلاحية المحكمة العسكرية فإنها تنظر تبعاً للجناية المذكورة بالجرائم المتلازمة معها مع مراعاة المادة الأولى من هذا القانون لجهة تحديد الاختصاص الحصري للقضاء العسكري.
3- و”في الجرائم التي خصصت في هذا القانون بالعسكريين فقط والتي يمكن ان يرتكبها أو يشارك في ارتكابها كمتدخل أو شريك أو فاعل معنوي أو محرّض أو مخبئ أشخاص مدنيون فتسري أحكام هذا القانون على هؤلاء المدنيين مع مراعاة اختصاص القضاء العدلي الجزائي في التحقيق معهم ومحاكمتهم وفقاً للأصول العادية، على أنه يمكن بالنسبة لهؤلاء المدنيين تخفيض العقوبة كما يلي:
”بدلاً من عقوبة الاعدام: الاشغال الشاقة المؤبدة
وبدلاً من الاشغال الشاقة المؤبدة: الاشغال الشاقة الموقتة
كما وانه يمكن تخفيض كل عقوبة أخرى الى نصفها“.
المادة السادسة:
”مع مراعاة احكام المادة الأولى من هذا القانون، يحق لمفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية في الجرائم المشهودة أن يضع يده على الدعوى مباشرة وأن يلاحق هذه الجرائم ويحيل الفاعلين والشركاء والمتدخلين والمحرضين والمخبئين الى القضاء الجزائي المختص دون الاستحصال على اي اذن مسبق أو لاحق بالملاحقة.
المادة السابعة:
تضاف الى مطلع كل من المواد 117 – 118 – 120 – 132 – 143 – 144 – 146 – 154 – 167 من القانون رقم 24/68 العبارة الآتية ”مع مراعاة اختصاص القضاء العدلي الجزائي بالنسبة للملاحقة والتحقيق ومحاكمة غير العسكريين“.
المادة الثامنة: تُلغى كافة النصوص القانونية التي تتعارض أو لا تأتلف مع أحكام هذا القانون.
المادة التاسعة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
وتفضلوا بقبول الاحترام.

خبر عاجل