اقتراح قانون

تعديل الأصول الجزائية للمجلس العدلي – انفجار المرفأ

29 نيسان 2021

عقد رئيس لجنة الإدارة والعدل، نائب رئيس حزب القوات اللبنانية، النائب جورج عدوان مؤتمراً صحافياً من المجلس النيابي أعلن فيه عن تقديم اقتراح قانون يهدف إلى تسريع التحقيقات الخاصة بانفجار مرفأ بيروت بعد مرور أشهر على وقوع “الفاجعة” في العاصمة اللبنانية، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 200 شهيد وآلاف الجرحى وتدمرت غالبية العاصمة.

وقال النائب عدوان، “الانفجار وقع في 4 آب ومر عليه قرابة 9 أشهر، ولا زال أهل الضحايا ومن تدمرت منازلهم والجرحى لم يحصلوا على أجوبة عما حصل، ونحن كتكتل جمهورية قوية كنا طالبنا بلجنة تقصي حقائق، وعملنا على عريضة بالموضوع ولا زلنا نتابعها”.

وأضاف النائب عدوان أنه في مواجهة الوضع القائم والتأخير الحاصل كانت هناك حاجة لأن نبادر لتتقدم الأمور بسرعة أكبر وتكون هناك أجوبة على الأسئلة المطروحة، والتي لا تزال حتى اليوم من دون جواب، مؤكداً أن ما سيتم طرحه من اقتراح قانون هو مكمل ويأتي بالتوازي للجنة تقصي الحقائق، التي طالبنا وسنبقى نطالب بها.

وأردف عدوان أنه في اللقاء الأخير مع أهالي الشهداء والضحايا منذ 10 أيام، “أعطيناهم وعداً أنه خلال 15 يوم سندرس كل الخيارات لنستمر من ناحية بالمطالبة بلجنة تقصي حقائق، ومن ناحية أخرى نرى ما يمكننا فعله على صعيد التحقيق والمحاكمة في لبنان لنسرع الأمور… قائلا: “اليوم تقدمت باقتراح قانون لمعالجة القضية التي تتعلق بالتحقيق والمحاكمة في لبنان”.
وسأل عدوان، “بعد مرور كل هذه الأشهر، لا زلنا نسأل من هم أصحاب المواد التي كانت موجودة في المرفأ؟ لليوم لا جواب قاطع، من المسؤول عنها؟ لماذا وصلت إلى بيروت ومن أبقاها لسنوات؟ كيف حصل الانفجار؟ نضيف إلى ذلك آلاف الدعاوى المدنية والتعوضيات التي لا تظل قيد الانتظار، قائلا: “كل هذه الأسئلة من شبه المستحيل، ومهما كان القاضي المسؤول عن التحقيق العدلي لديه كفاءة، من شبه المستحيل من دون حصوله على تعاون جدي أن يصل إلى النتائج السريعة”.

وكشف رئيس لجنة الإدارة والعدل أنه كان هناك أكثر من اجتماع ولقاء مع قانونيين وقضاة، محيياً في هذا المجال القاضي جوزيف سماحة المثال للقضاة الشرفاء والأوادم، ومؤكداً أن مشكلة القضاء ليست بالقوانين، فنحن نعمل وسننتهي قريبا من قانون استقلالية القضاء، ولكن في ظل أي قانون القاضي المستقل يبقى مستقلاً ويحكم بالعدل ولا يرد على أحد.

وتابع أنه مهما كانت كفاءة القاضي المسؤول عن التحقيق، والقاضي طارق بيطار لديه تاريخ في الكفاءة والنزاهة، ولكن من الضروري أن تكون هناك صيغة لمساعدة القاضي بيطار بأن يقوم بعمله بأكبر سرعة ممكنة، وبالتالي هناك حاجة لتعديل القوانين الموجودة، فبدل أن يكون هناك قاضي تحقيق عدلي بمفرده، ننشئ لجنة تحقيق تؤازر هذا القاضي ومؤلفة من قضاة، يصار إلى تعيينهم مع القاضي بيطار الذي سيستمر بعمله ومهمته وهو من سيصدر القرار الاتهامي، ولكن سيتعين بالطريقة نفسها 4 قضاة لمساعدته، وبذلك نكون نسرع القضية ونعطي كل الإمكانات ونعطي الجدية لننتهي من الأمور بسرعة.

وأضاف النائب عدوان، أن هذه الصيغة من أجلها تقدموا باقتراح لتعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية، وسيقومون بكل جهدهم لكي تسلك بأسرع وقت ممكن طريقها للهيئة العامة، قائلا: بدأنا التواصل مع زملائنا في المجلس من مختلف الكتل، لأن قضية المرفأ هي قضية وطنية ومعنية بها عاصمتنا بيروت وأهلنا وشهداء وجرحى سقطوا خلال تقديم الواجب وأبرياء وأطفال، وأهلهم اليوم يعيشون في ألم، ولوعتهم كبيرة لأنهم فقدوا أحباءهم لكن لوعتهم أكبر لأنه حتى اليوم لم يروا تجاوباً من الدولة معهم إلا من خلال خطابات.

وتابع، “أردنا من خلال هذا الإقتراح أن نقول إن المجلس النيابي قادر وفي كل القضايا التي تعني الناس أن يقدم حلول واقتراحات عملية ويمكن أن تتحقق، وهذه من الأمور التي يمكن أن تتحقق إن وضعنا جهداً بها وخلال شهر أو 3 أسابيع، أن يتم إقرارها وبالتالي يعين القضاة ويباشرون عملهم.
ومن خلال ما قمنا به، وسنستكمله عبر تعديل يتعلق بالمجلس العدلي حتى تكون هناك غرفة خاصة عندما يصدر القرار الاتهامي، تذهب القضية إلى هذه الغرفة الخاصة حتى أيضاً وبسرعة يصدر قرارها بموضوع انفجار المرفأ… وبالخلاصة تكون هناك اللجنة التي توسعت لتساعد المحقق العدلي، وقرار اتهامي بسرعة، ومحكمة ضمن المجلس العسكري خاصة بقضية المرفأ، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه لعاصمتنا ولأهالي الشهداء ولكل من تألم من هذا الانفجار”.

وأكد عدوان أننا لم نرتاح ولا يوم من يوم الانفجار، فهذا عبء على ضمير كل مسؤول وعلى ضمير كل لبناني، ونتيجة التحقيق والمحاكمة لن تعيد الشهداء ولن تضمد الجراح ولن تعيد بناء العاصمة ومرفأها، ولكن على الأقل سيشعر اللبنانيون أن هناك دولة موجودة وحريصة وقادرة.
وفيما يسأل البعض لماذا وصلنا إلى هنا في موضوع المرفأ وغير المرفأ، ونحن نقول إننا وصلنا لهنا لأننا في دولة مهترئة، وكل يوم تهترأ أكثر من الذي قبله، وهذا الإهمال يؤدي لأن نصبح البلد المهرب الأكبر، وودائع الناس محتجزة في المصارف، وهو ما جعلنا نفقد ثقتنا بالقضاء.

وختم عدوان مؤتمره بالقول إنه وبدل أن ييأس كل واحد منا ويلعن الظلام، ليضيء شمعة، ونحن اليوم حاولنا أن نضيء شمعة لنقول لأهالي بيروت ولأهالي الشهداء أننا معهم سنبقى نحاول لنصل بأسرع وقت إلى نتيجة، وتوجه إلى قاضي التحقيق العدلي مطالباً إياه بأن يمضي بشجاعة تامة ولا يرد على أي تدخل ولا يقف أمام أي عقبة، لأن اليوم مسؤوليته كبيرة وهي أمام كل اللبنانيين، وهذا ما سنقوله للقضاة الذين سيشاركونه التحقيق إن أقر اقتراح القانون.

خبر عاجل