تهريب سلاح الى استجواب

تحويل سؤال الى وزير الدفاع عن تهريب سلاح الى استجواب

16 أيار 2016

دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم

تحية وبعد،

عطفاً على كتابنا الموجه الى دولتكم والمسجل لدى قلم المجلس النيابي في 4/1/2012 والمتضمن سؤالاً الى الحكومة وتحديداً الى معالي وزير الدفاع الوطني السيد فايز غصن، حول ملابسات تصريحات وزير الدفاع الوطني المتعلقة ”بمعلومات متوفرة لديه تشير الى حصول عمليات تهريب أسلحة على بعض المعابر غير الشرعية، ودخول بعض العناصر الارهابية التابعة لتنظيم القاعدة ولاسيما في عرسال، من الأراضي اللبنانية الى الأراضي السورية بحجة أنهم من المعارضة السورية“.

وكذلك حول ملابسات جريمة قتل ثلاثة مواطنين لبنانيين في وادي خالد في عكار برصاص القوات السورية والتحقيقات والاجراءات التي تنوي الحكومة اللبنانية اتخاذها وصولاً الى نشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية – السورية بصورة تحول مستقبلاً دون تكرار عمليات التوغل السوري وتكرار حوادث قتل المواطنين اللبنانيين داخل الأراضي اللبنانية.

وعليه،

نتشرف بأن نحيطكم علماً بما يلي :

1- لما كنا قد تقدمنا من دولتكم بالسؤال المشار اليه أعلاه، عملاً بحق الرقابة البرلمانية المكرّس دستوراً والمنظم وفقاً لأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، طالبين من معالي وزير الدفاع الوطني الاجابة عليه خطياً ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ تسلمه السؤال، عملاً بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

2- ولما كان كتابنا المتضمن السؤال المذكور تم تسجيله لدى قلم مجلس النواب بتاريخ 4/1/2012، ولما كانت المهلة القانونية المعطاة للجواب الخطي على سؤالنا والبالغة خمسة عشر يوماً قد انقضت من دون ان نكون قد تلقينا جواباً خطياً حول سؤالنا المفصّل بموجب كتابنا المشار اليه أعلاه.

3- ولما كان يحق لنا، في ضوء ما تقدّم، الطلب من دولتكم تحويل سؤالنا السابق المفصّل بيانه في كتابنا المؤرخ في 4/1/2012 الى استجواب لمعالي وزير الدفاع الوطني وتحديداً حول ما يأتي :

أولاً :

1- تعقيباً على تصريح معالي وزير الدفاع الوطني المنشور يوم الاربعاء في 21/12/2011 حول ”معلومات متوفرة لديه تشير الى دخول بعض العناصر الارهابية التابعة الى تنظيم القاعدة ولاسيما في عرسال من الأراضي اللبنانية الى الأراضي السورية“ وتعقيباً على ما نسبت وسائل الإعلام الى وزير الدفاع الوطني من كلام على هامش جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الأربعاء في 28/12/2011 وجاء فيه أن هناك عناصر ارهابية تنتمي الى هذا التنظيم تمر عبر المعابر غير الشرعية في المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا ومنها عرسال“. وبعد أن أكد أن ما أعلنه ”لم يكن من قبيل التكهن والتحليل والاستنتاج انما نتيجة معلومات توافرت لدينا“ وعلى ضوء ما صدر من تصريحات رسمية بعد انعقاد المجلس الأعلى للدفاع برئاسة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ودولة رئيس مجلس الوزراء وحضور وزير الدفاع ومشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية حيث تم التأكيد على عدم وجود عناصر للقاعدة في لبنان فان الاستجواب يدور حول الاسئلة التالية :

– ما هي المرجعية الأمنية أو غير الأمنية التي زودت وزير الدفاع الوطني بمعلوماته والتي جعلته يصر على هذه المعلومات ؟

– من يتحمل المسؤولية عن المفاعيل السلبية الهائلة التي خلّفتها هذه التصريحات التي تؤدي الى اقحام لبنان وبلدة عرسال تحديداً في خضم الأزمة السورية ؟

– وإذا كانت الحكومة اللبنانية قد درجت على ما أسمته ”النأي بالنفس“ عما يجري في سوريا، فكيف يمكن تقييم هذه التصريحات وتوصيفها على مستوى النأي المذكور ؟

– هل سيبادر وزير الدفاع الى فتح تحقيق قضائي – عسكري للتأكد من صحة معلوماته والسعي الى القبض على عناصر القاعدة اذا كانت موجودة حقاً في البقاع أو في أي منطقة لبنانية ؟

– هل سيبادر وزير الدفاع الى فتح تحقيق مع المرجعية التي زودته بتلك المعلومات الخطيرة والتي من شأنها أن تورط شعباً ووطناً بكامله ؟

– أين المسؤولية السياسية التي تقع أو التي يفترض أن تقع على وزير الدفاع الوطني بنتيجة تلك التصريحات ؟

ثانياً :

1- بتاريخ 27/12/2011 وفي منطقة عكار وتحديداً على مسافة غير بعيدة من معبر البقيعة الحدودي وبالقرب من مفرق المقيبلة حصلت جريمة قتل جماعية استهدفت ثلاثة مواطنين لبنانيين اذ اطلقت القوات السورية، التي عبرت الحدود من سوريا الى لبنان متوغلة بصورة غير شرعية، النار على سيارة مرسيدس بيضاء اللون كان في داخلها كل من ماهر أبو زيد من بلدة المجدل وأحمد حسين زيد وشقيقه كاسر من بلدة هيت وهما لبنانيان مقيمان في سوريا ومن النازحين حديثاً فقتلوا على الفور.

إن الاستجواب يدور حول الاسئلة التالية :

– الى متى يبقى ملف أمن الحدود اللبنانية مع سوريا أمراً سائباً ؟

– الى متى ستستمر الحكومة اللبنانية في تجاهل التوغلات العسكرية السورية المتكررة داخل الأراضي اللبنانية سعياً وراء النازحين السوريين في كل من البقاع الشمالي ووادي خالد ؟

– ما هو موقف الحكومة اللبنانية في حال تكرار حوادث قتل المواطنين اللبنانيين داخل الأراضي اللبنانية ؟

– أين هو دور الجيش اللبناني في حماية المواطنين اللبنانيين داخل الأراضي اللبنانية ؟

بناءً على ما تقدم

جئنا بموجب كتابنا نطلب من دولتكم احالة طلب الاستجواب الحاضر الى الحكومة للرد عليه عبر معالي وزير الدفاع الوطني خلال مهلة خمسة عشر يوماً عملاً بأحكام المادة 132 من النظام الداخلي، ومن ثم ادراج موضوع الاستجواب في جدول أعمال أول جلسة من جلسات الهيئة العامة للمجلس المخصصة للإستجوابات حسب تاريخ وروده عملاً بالمادة 133 من النظام الداخلي وتطبيق الاصول البرلمانية كافة وصولاً الى طرح الثقة بالوزير المعني بعد انتهاء المناقشة في الاستجواب عملاً بالمادة 138 من النظام الداخلي.

وتفضلوا بقبول الاحترام

في 16/5/2012 النائب ايلي كيروز

خبر عاجل