اقتراح قانون تعديل المادتين 503 و504

الإغتصاب والإكراه في الجماع

معلق في مجلس النواب20 حزيران 2016

دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري المحترم.
تحية طيّبة وبعد،
نتشرف بأن نتقدم من دولتكم باقتراح قانون يرمي الى تعديل بعض مواد قانون العقوبات اللبناني المتعلة بجرائم الاغتصاب والاكراه على الجماع, أي المواد 503 و504 من قانون العقوبات اللبناني. ونودعكم ربطاً نص اقتراح القانون مرفقاً بأسبابه الموجبة متمنين على دولتكم إحالته الى اللجان النيابية عملاً بأحكام المادتين 101 و102 من النظام الداخلي لمجلس النواب وصولاً الى مناقشته والتصويت عليه في الهيئة العامة للمجلس النيابي.
وتفضلوا بقبول الاحترام
في / /2013
النائب ستريدا جعجع النائب ايلي كيروز النائب شانت جنجنيان

الأسباب الموجبة
1- لقد نصت مقدمة الدستور اللبناني على أن الدولة اللبنانية ملتزمة بمواثيق الأمم المتحدة وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولقد كرست مواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المبدأ الخاص بكرامة الشخص البشري وبحقه في السلامة الجسدية. إن هذا الإلتزام وهذا التكريس يفرضان إعادة النظر ببعض النصوص القانونية في المنظومة التشريعية الجزائية اللبنانية، لا سيما في قانون العقوبات اللبناني بما يتوافق مع أحكام تلك المواثيق وتعديل تلك النصوص في القانون اللبناني على أساسها. ومن ضمن التعديلات التي أمست تشكل ضرورة ملحّة نذكر نص المادتين 503 و 504 من قانون العقوبات المتعلقتين بجرم الإغتصاب والإكراه على الجماع، من حيث الإشكالية القانونية والأخلاقية التي يطرحها هذين النصين، إذ ينحصر نطاق انطباقهما على حالة اغتصاب غير الزوجة، مما يُفهم منه استنتاجاً، وعملاً بالتفسير الضيّق للنصوص الجزائية أن اغتصاب الزوجة لا يُعاقب عليه عملاً بالمادتين 503 و 504، وكأن ممارسة العنف أو التهديد أو الخداع لإكراه الزوجة على الجماع هو فعل مشروع وليس جرماً جزائياً يعاقب عليه القانون، ولا يلحق أفدح الأضرار بكرامة المرأة وحريتها الشخصية وسلامتها الجسدية وكيانها واستقرارها النفسي والعاطفي.

2- من هنا كانت الضرورة الى تقديم اقتراح القانون الحاضر القاضي بتجريم الإغتصاب دون استثناء الزوجة، أي بتجريم المُغتَصِب مهما كانت صفته ولو كان زوجاً للضحية، خاصة إذا كانت الزوجة لا تستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي أو بسبب ما استُعمِل نحوها من ضروب الخداع.

3- إن المطلوب حمايته هو حرمة الجسد البشري من الإنتهاك، خاصة وأنه لتجريم فعل الإكراه بحد ذاته، قيمة معنوية بغض النظر عن تجريم الوسائل التي اعتُمدت للوصول الى إكراه الزوجة على الجماع، فالإكراه على الجماع هو الجرم المطلوب المعاقبة عليه لأنه يجسد اعتداءً فعلياً ومستمراً على حقوق الإنسان – المرأة في الكرامة والسلامة الجسدية والنفسية والحرية الشخصية، خاصة وأن المحكمة الجزائية الدولية اعتبرت الإغتصاب أو الإعتداء الجنسي أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة، جريمة من الجرائم ضد الإنسانية.

لذلك، نتقدم من المجلس النيابي الكريم باقتراح القانون الآتي نصّه:
تعديل مواد في قانون العقوبات اللبناني في الاغتصاب والاكراه على الجماع
المادة الأولى:
تُعدل المادتان 503 و504 من قانون العقوبات اللبناني فتصبحان على الشكل التالي :
المادة 503 الجديدة:
1- من أكره زوجته بالعنف اوالتهديد على الجُماع عوقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين.
2- من أكره غير زوجته بالعنف والتهديد على الجُماع عوقب بالحبس لمدة خمس سنوات على الأقل.
3- ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات اذا كان الشخص المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره.
4- وتشدد العقوبة وفقاً للمادة 257 عقوبات في حال تعاون عدة أشخاص على ارتكاب هذا الجرم.
المادة 504 الجديدة:
1- يُعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات من أكره زوجته على الجماع وهي لا تستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي أو بسبب ما استعمل نحوها من ضروب الخداع.
2- ويعاقب بالحبس لمدة سبع سنوات على الأقل من جامع امرأة غير زوجته وهي لا تستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي أو بسبب ما استعمل نحوها من ضروب الخداع.
المادة الثانية:
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
وتفضلوا بقبول الاحترام
في 01/10/2011

خبر عاجل