#adsense

جان عزيز يكشف بنفسه أسباب انقلابه السياسي: “شحدت” الملح في “القوات” والآن أعيش البحبوحة!

حجم الخط

يروي أحد الصحافيين أنه التقى جان عزيز خلال الأشهر الستة الأخيرة وبادره بالسؤال: لماذا تفعل ما أنت تفعله؟ ولماذا نقلت البندقية من كتف الى كتف وخصوصا أنك كنت مؤمنا بخط "القوات" وأحد أبرز المنظرين له؟

فأجابه عزيز: "وصلت في "القوات" الى أن "أشحد" الملح، وها أنا اليوم في نعيم مالي، أسافر على متن الدرجة الأولى وأعلم أولادي وأعيش بحبوحة ورفاهية… وهذا ما أريده بالضبط".

وبالمناسبة وبالفعل فإن وضع جان عزيز المادي في العامين 2000 و2001 وصل الى تدهور كبير بسبب ملاحقات الأجهزة الأمنية وسيّده جميل السيد تحديدا. أذكر مرة اتصل بي والتقينا خلسة. جلسنا في سيارته نتحادث وكان يتكلم عن معاناته وعن وضعه. كان يكاد يبكي ويقول: يلاحقونني. أقفلوا أبواب الرزق أمامي. لا أعرف ما العمل.

حاولت مواساته بإخباره عن وضعي الشبيه بوضعه، وخصوصا أن ابني البكر سمير كان ولد وكنت أعجز في ليال كثيرة عن تأمين حاجياته بسبب التضييق الكبير علي ومنعي من العمل ورفضي في مؤسسات عديدة. لكنه كان كمن يبدو يبحث عن ذريعة لإعلان استسلامه. ففي قاموس مفرداته مزق الصفحات التي تحمل معاني الكرامة والالتزام والايمان والأخلاق… وارتضى أن يبيع نفسه الى الشيطان… فعلا يومذاك أشفقت عليه، لكنني اليوم أشمئز منه، لا بل أقرف من هكذا حثالة…

ما تقدّم يلخص في اختصار شديد وضع المأجور جان عزيز، المأجور لأنه يفعل ما يفعله ويكتب ما يكتبه ويدافع عما يدافع عنه مقابل أجرا ماليا ليس أكثر. ولهذا السبب، ولكي يرضي أسياده ومشغليه يستعمل عزيز كل أساليب الاحتيال والغش والتزوير والخداع التاريخي من أجل أن يستحق "الثلاثين من الفضة" التي يقتات منها.

ففي مقالته الثانية الصادرة في الأخبار الأربعاء 29 أيلول 2010 تحت عنوان "حين أرسل عون جبران وآلان الى جعجع" (الكذب يبدأ من العنوان لأنه يتحدث عن واقعة مفترضة لم تحصل، (للاطلاع على المقال اضغط هنا)، يبدأ عزيز بافتراضيات غريبة – عجيبة حين يقول إن مرحلة 1989 "شرّحت كثيرا" ليقفز فوقها وكأن شيئا لم يكن. فبداية من قال إن مرحلة 1989-1990 قد "شرّحت كثيرا"، والأهم إذا كانت شرّحت بنظر عزيز، فأي خلاصات انتهى اليها التشريح؟ وهل ظهر حصان طروادة الذي أنهك المسيحيين وشرذم مجتمعهم وضرب عناصر قوتهم السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية على حقيقته؟

أما عن المرحلة اللاحقة، فيبدأ المأجور كتابته بالادعاء أن "جعجع كان ربط مع المشروع السوري في شكل كامل منذ النصف الثاني من عام 2003. غريب أمر هذا الكاذب الصغير الذي يناقض نفسه في أقل من 24 ساعة. ففي مقال الثلثاء أكد عزيز نفسه أنه "بعد دخول جعجع السجن، اختار الانصياع كليّاً للنظام السوري، مع هامش معارضة ضيق لبعض تركيبته المحلية. وهذا ما جعله ـ بعد سجنه ـ يفاوض حكمت الشهابي عبر رشيد الخازن، ويفاوض غازي كنعان عبر دزينة من الوسطاء، ويفاوض الهراوي وبري والمر وكل الأبواب السورية الممكنة". فكيف يكون الثلاثاء جعجع انصاع كليا للنظام السوري، والأربعاء يصبح أن جعجع ربط مع النظام السوري في شكل كامل منذ النصف الثاني من عام 2003؟ هل نسي أن اعتقال جعجع تم في النصف الأول من عام 1994؟ وماذا عن الفترة بين 1994 و2003؟ هل كان مع النظام السوري كما كتب الثلاثاء أم أنه انتظر حتى النصف الثاني من عام 2003 كما كتب الأربعاء؟

يقول الكذاب عزيز في مقالته الأربعاء: "كان المشروع بسيطاً: أن يوالي جعجع التركيبة السورية، وأن يمشي بالتجديد لإميل لحود، في مقابل البحث في ملفّه، مع ملفات الولاية الجديدة"…

لكنه يقع في تناقض كبير في المقال نفسه حين يروي عن تفاصيل زيارته شخصيا (عزيز) الى معتقل جعجع في اليرزة في 4 أيار حين يعرض عليه كما روى بنفسه: "إمّا أن تلتحق بالحريرية السياسية فتعطيها 71 نائباً ويسقط التوازن الداخلي وتذهب إلى التحوّل أداة أميركية في حروب إقليمية، وإمّا أن تتفاهم مع عون، فيقوم التوازن وتنفتح أبواب التفاهم…"

والحقيقة كاملة أن العرض الذي قدمه عزيز الى جعجع كان بكل بساطة أن يختار ما بين الاستمرار في "ثورة الأرز" التي فشلت كما أوحى له وأنها لن تصل الى أي نتيجة أو أن يلتحق بعون في الخط السوري لأن هذا هو الخط الذي سيربح.

بطبيعة الحال رفض جعجع، كما دائما، السير في المركب السوري وأصر على "ثورة الأرز"، فيما الكاذب عزيز وسيّده الجديد ميشال عون يلتحقان بالقطار السوري مع أمثال ناصر قنديل ووئام وهاب ووجيه البعريني والبعثيين والقوميين و"حزب الله" وأمثالهم.

بعد هذه الواقعات التي أوقع الكاذب المأجور جان عزيز نفسه فيها، لم يعد من لزوم للتأكيد على احترافه في تزوير الحقائق الوقائع، بدءا من محاولته نسب شهادات لراحلين كما عندما أقحم اسم الشهيد جورج حاوي في وساطة بين النائب ستريدا جعجع ورستم غزالي لم تحصل على الإطلاق وتدخل في إطار أكاذيبه المتمادية، وكما عندما حاول تزوير واقعة حصلت مع الأستاذ شارل أيوب الذي نناشده أن يفصح عن مبادرته التي أقدم عليها بزيارته الدكتور جعجع في السجن وما كان موقف جعجع وما كانت نتيجتها. ونتحدى الكاذب عزيز أن يسأل شارل أيوب عن تفاصيلها.

والكذب ملح عزيز في موضوع المحامي المجهول الذي زرعه عزيز في روايته ولا تعرف "القوّات" عنه شيئا، كما في نسج تفاصيل مشوهة ومحوّرة عن قداس 7 أيلول. أما المفارقة المضحكة- المبكية فهي حين يتحدث عن موقف قواتي في تشرين الثاني 2004 ضد القرار 1559، في حين أن سيّده الذي ادعى أبوته نكره منذ أواخر العام 2005 في حين أن عزيز يعرف تمام المعرفة دور اللوبي القواتي والذي لا يزال في مواقعه حتى اليوم في واشنطن وعواصم القرار في الضغط لصدور هذا القرار، تماما كما كان يفعل كوادر "التيار الوطني الحر" ومسؤوليه يومذاك.

الحمدلله أننا في "القوات اللبنانية" اعتدنا أن ندفع الدماء في سبيل إيماننا وقضيتنا ولا يهمنا أن "نشحد" الملح لكن رأسنا يبقى مرفوعا ولن نكون ذليلين أبدا كما الذليل والذمي جان عزيز. يكفيه أن المرتزقة يخجلون من مقارنتهم به!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “جان عزيز يكشف بنفسه أسباب انقلابه السياسي: “شحدت” الملح في “القوات” والآن أعيش البحبوحة!”

  1. الحمدلله أننا في “القوات اللبنانية” اعتدنا أن ندفع الدماء في سبيل إيماننا وقضيتنا ولا يهمنا أن “نشحد” الملح لكن رأسنا يبقى مرفوعا ولن نكون ذليلين أبدا كما الذليل والذمي جان عزيز. يكفيه أن المرتزقة يخجلون من مقارنتهم به!

خبر عاجل