#adsense

شكرا قطر…

حجم الخط

يذكر اللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم اللوحات الاعلانية التي انتشرت قبيل زيارة أمير قطر الشهيرة الى لبنان وجنوبه وضاحيته، وحملت اللافتات يومها صور العلم القطري وعبارة: شكرا قطر.

وسمعنا يومها رئيس مجلس النواب نبيه بري يردّد تكرارا عبارة "شكرا قطر"، وذلك في إشادة علنية بالمساهمة القطرية، وفي الوقت نفسه تهميش للمساهمة السعودية التي كانت الأكبر ربما من حيث الأرقام، سواء من حيث وديعة المليار دولار التي أودعتها المملكة العربية السعودية في المصرف المركزي، تأكيدا على دعم الاستقرار النقدي والاقتصادي في لبنان بعد حرب تموز 2006، وسواء من حيث المساهمات الجمّة للسعودية في إعمار ما تهدّم في لبنان على مر السنين.

وقطر، التي تستحق دائما الشكر والثناء، ساهمت سياسيا وبعلاقاتها العربية والدولية في منع الفتنة التي سعى إليها "حزب الله" في لبنان عندما نفّذ انقلابه العسكري في 7 أيار 2008. لا بل إن قطر أغدقت الأموال على فريق 8 آذار ضمن سياسة ترغيبهم لعدم إشعال الفتنة في لبنان.

وبغض النظر عن كل المواقف السابقة، فإن قطر تستحق اليوم كلمة "شكرا" بكل ما للكلمة من معان سامية. فدولة قطر كانت السبّاقة الى إقفال أبواب سفارتها في دمشق وسحب سفيرها من سوريا احتجاجا على كل الارتكابات التي يقوم بها النظام السوري بحق شعبه.

عبارة "شكرا قطر" تردّدها الآن الأغلبية الساحقة من الشعب السوري المقهور، لأن قطر لم تعد تقبل أن تسكت عن الضيم اللاحق بشعب عربي قرّر أن يكسر أغلال العبودية.

والآن نسأل رافعي رايات "شكرا قطر" في لبنان، والمنوّهين الدائمين بالموقف القطري، وفي طليعتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري و"حزب الله" وكل من حولهما من أتباع سوريا في لبنان من البرتقاليين وأمثالهم من المتلونين: هل ستقولون اليوم "شكرا قطر" أم ستتحوّل قطر بنظركم الى جزء من "المؤامرة الأميركية- الصهيونية- الامبريالية…" الى كل تعابير الأسطوانة البعثية البالية التي تتقنونها؟

ننتظر موقفكم وننتظر أن نشاهد مجدّدا على أوتوستراد مطار رفيق الحريري الدولي مجدّدا أعلام قطر وصور أميرها وعبارة "شكرا قطر"…

قبل أن أختم، أفتح هلالين صغيرين لأشير الى أن حجم الإصلاحات التي بدأها النظام السوري بلغ درجة من الديموقراطية لم تعد معا مساحة الحرية في دمشق تتسع لصحيفتي "السفير" و"الأخبار" اللبنانيتين اللتين تمّ منع أعدادهما من دخول الأراضي السورية. يذكر أن الصحيفتين تعتبران مواليتين للنظام السوري ولـ"حزب الله" في لبنان. لكن يبدو أن الهامش الصغير من حرية التعبير لم يعد مقبولا من النظام البعثي! لذلك، نأمل من القيمين على الصحيفتين المذكورتين أن تتعظا مما جرى… ولن نزيد على ذلك!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “شكرا قطر…”

خبر عاجل