#adsense

إلى المحامية مي خريش

حجم الخط

بالصدفة قرأت مقالاتك وهي فعلاً لا تستفزني في المضمون ولكن محبتي لمعشر المحامين ومنطقهم تجعلني أفترض أن مقالات المحامين يجب أن تكون صادقة وأن ينعكس شرف مهنتهم على حياتهم اليومية وبالتالي على مقالاتهم فتكون متحفظة في الكلام والإتهامات فيها مبنية على قرائن وأدلة يقتنع بها المحامي حتى يحاول إقناع القارئين فيخاطب عقولهم لا غرائزهم خصوصاً أن المقال يحمل توقيع المحامية مي خريش.

في مقالتك تحت عنوان "حكيم" إختصاصه الفتنة"، تتهمين من يجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون بأنه يسعى إلى الفتنة بقوله إن المسيحيين هم مع الله وضد "حزب الله"، أين هو كلام الفتنة يا سيدتي، لو كنا أمام قوس العدالة وقلت إنني أعترض لوافق القاضي على اعتراضي، هل أصبحت العلاقة التبعية أو التحالفية، سمها ما شئت، هي مقياس الوطنية؟ وماذا عن علاقة الحكيم و"القوات اللبنانية" مع سائر المسلمين من أغلبية سنية وأقلية شيعية؟ أليس هؤلاء مسلمون؟

هل يحق لك كمحامية أو صحافية أو مواطنة عادية أن تقولي لأي كان أن لا يتكلم عن التحالف بين التيار العوني و"حزب الله" ( أنا لا أسميه تحالف ) وتقولين عن هذا التحالف أنه ثابت فلماذا الإعتراض على التكلم فيه، وأين فعالية هذا التحالف الآن بالذات؟ نعم هو فعال في دفاع العماد عون عن "حزب الله" وخياراته من المحكمة اللادستورية إلى شبكة ترشيش ( للصدفة اليوم 7 تشرين الذي دعا إليه الجنرال)، ولكن أين هي الفعالية عندما يريد العماد عون دعم "حزب الله" في الإصلاح؟ أليست الشكوى من فم الجنرال وصهره بالذات؟ أين القرائن على أن تحالفات الحكيم أوصلت إلى التهجير؟ إذا كان قصدك تهجير النظام السوري من لبنان فإنني أهنئك وأشد على يدك !! أما شعار الصليب مشطوباً أم لا، فهو فخر للحكيم والقواتيين الاعتماد على الله الذي قال للقديس إغسطينوس "بهذه العلامة تنتصر" والصليب هو سلاح كل مسيحي لمواجهة الشر وشطبه ليس سوى الغروز في الارض. هل نسيتي صور حسن نصرالله بين القديسين في معصم العونيين، ألم يستفزك قول الموسوي إن المتهمين بقتل الحريري هم قديسون؟ أليس هذا كلام فتنة طائفية ومذهبية؟ ألم يستفزك رفع أعلام إيران وسوريا في الجامعة اليسوعية؟

أختم كما ختمتِ، بالله عليك يا "محامية" كفي عن الإستغلال في مناسبة ومن دون مناسبة كلام الحكيم فهو أكبر من أن تطاله هكذا مقالات إن دلت على شيء فهي تدل على أن كلام الحكيم يفعل فعله في الوجدان المسيحي وهي بالتأكيد لن تنفع إلا في كشف أخطائكم وخياراتكم التي لم تأتِ على لبنان واللبنانيين إلا بالويلات وهي لن توصلكم إلى حيث لا يحلم الحالمون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “إلى المحامية مي خريش”

خبر عاجل