#dfp #adsense

شيروكي الوزارة لزوجته ومخالفات ابنه تدفعها مديرية الآثار والبدلات المالية لاقربائه.. تعرفوا أكثر على “غابي ليون”

حجم الخط

كتب طارق نجم:

 

ما زال وزير التيار العوني في وزارة الثقافة اللبنانية الأستاذ غابي ليون يقدم نفسه كأسوأ نموذج في التعاطي الثقافي بل وفي آداء الخدمة العامة لناحية المرافق التي يشرف عليها ناهيك عن استغلال فاضح لامكانيات الوزارة المالية. وإذا كانت الثقافة هي مجال عمل الوزير ليون فإنّها لا ريب ثقافة المحسوبية والسمسرات والمخالفات القانونية والتعدي على الإرث التاريخي للبنان.

من أولى المخالفات المالية التي رصدت على سجل الوزير ليون هو إستخدام أجراء بالفاتورة لصالح المديرية العامة للآثار في وزارة الثقافة. وفي التفاصيل أنه بموجب القرار رقم 49 تاريخ 23/11/2011، وافق مجلس الوزراء، بعد طلب وزارة الثقافة، على إستخدام 108 أجير بالفاتورة لصالح المديرية العامة للآثار من أجل القيام بحراسة عدد من المواقع الأثرية على مختلف الأراضي اللبنانية. الوزير ليون أصدر بتاريخ 24/7/2012 القرار رقم 83 القاضي بإستخدام 10 أجراء بالفاتورة لحراسة مواقع أثرية في أقضية البترون (قلعة سمار جبيل وأبنية البترون القديمة) وكسروان (نهر الكلب- قلعة فقرا- الغينة) والمتن (دير القلعة في بيت مري).

وتشير المصادر أنّ اللافت في هذا القرار صدوره خلافاً للأصول القانونية (الإدارية والمالية) التي ترعى أي إستخدام جديد لدى إدارة عامة، بحيث أنه لم يُعرض قبل صدوره على مراقب عقد النفقات للتأشير عليه، ولم تُعقد له بالتالي نفقة بسبب عدم توفّر الإعتماد اللآزم لهذا الإستخدام في موازنة المديرية العامة للآثار. ولغاية تاريخه، لم يصدر بعد مرسوم نقل الإعتماد اللآزم من إحتياطي الموازنة إلى موازنة هذه الإدارة بغية تغطية أجور هؤلاء الأجراء الجُدد بالفاتورة.

كما سجّلت تلك المصادر إنتقائية وتحيزاً في توظيف الأجراء بحيث أن غالبيتهم من مناصري التيار وحلفائه، فضلاً عن محاولة متعمَّدة في بعض المناطق لإستبعاد أهالي البلدة أو المدينة التي يقوم فيها الموقع الأثري لصالح مقرَّبين منهم قاطنين في أماكن أبعد (مثل بعلبك حيث سيُستخدَم حارس ليأتي يومياً من مزرعة السيد أو عيناتا ليحرس في قلعة بعلبك بدلاً من إبن بعلبك الأولى بوظيفة كهذه. من ناحية أخرى، نبهت تلك المصادر الى انعدام التوزيع الطائفي المعتمد أصلاً في جميع وظائف الدولة بين المُستخدَمين الجدد.

وحالياً يجري التحضير لإستخدام العدد الباقي من الأجراء بالفاتورة للمواقع الأثرية الأخرى الواقعة في أقضية: صيدا (صيدا، أشمون، تل البراك، عدلون، الصرفند، الخرايب)، صور (صور المدينة والبص، قلعة شمع)النبطية (قلعة شقيف)، بنت جبيل (قلعة تبنين)، الشوف (الجية، أبنية ساحة الميدان في دير القمر)، جبيل (قلعة جبيل، المشنقة، يانوح/المغيري، أفقا)، طرابلس (القلعة، حمام عز الدين، طاحونة إسندمر)، زغرتا (تل أردة)المنية/الضنية (السفيرة)، عكار (تل عرقا)، بعلبك (القلعة ومحيطها)، الهرمل (القاموع)، زحلة (حصن نيحا، عنجر).

الوزير البرتقالي، ومنذ تولى مهامه، عمد الى تجاهل محاسبة الأثري المتعاقد أسعد سيف وهو المسؤول عن هذه المخالفات الجسيمة المتعمَّدة والتدمير الممنهج للمواقع الأثرية تحت غطاء عبارة روتينية "بالطرق العلمية المناسبة" بعيدة كل البعد عن الواقع، باتت في عهده تتمّ إزالة المعالم الأثرية المكتشفة بتغطية منه. ويمكن مراجعة ما تتناوله وسائل الإعلام منذ شهر أيلول 2011 في هذا الشأن (ومن أبرز هذه المواقع "الميناء الفينيقي" على العقار رقم 1398/ميناء الحصن).

مخالفة جسيمة ارتكبها الوزير ليون حين وقَّع الوزير مذكرة إدارية مخالفة تماماً للقانون تقضي بتعطيل واجب الديوان في التدقيق والرقابة وإطلاق يد الأثري المتعاقد أسعد سيف (المقرَّب من الوزير) من دون حسيب ولا رقيب. ووفق المقتضى القانوني، كان عليه إحالة ملفات العقارات التي تناولتها رئيس الديوان في تقاريرها إلى النيابة العامة المالية والتفتيش المركزي للوقوف على حقائق الأمور بالنسبة للتدخل الأثري الميداني ونتائجه ومصير مكتشفاته وبالتالي تحديد المسؤوليات. كما على معاليه وضع ضوابط صارمة تتيح إجراء حفريات أثرية بشفافية تامة من دون أي لبس أو غموض ووفقاً للأصول القانونية والإدارية والمالية المرعية الإجراء.

كما بذل ليون ضغوطات كبيرة لوقف التحقيقات بخصوص الحفريات التي جرت في العقار رقم 616/الصيفي. وقد بدات هذه التحقيقات نتيجة إخبار ورد إلى النيابة العامة المالية، من قبل قاضي التحقيق في بيروت القاضي فريد والتي كانت قد اكتشفت بنتيجتها حمامات رومانية تمَّت إزالتها بحجة إعادة دمج بعض من عناصرها (بالرغم من أهميتها) من دون أي مسوغ قانوني أو حتى تقرير وبأكلاف مالية باهظة قامت بدفعها الجهة المالكة خلافاً للأًصول المالية المرعية الإجراء كما من دون وجود أي قيود لدى الإدارة مثبّتة لها. وقد حدّدت جلسة بتاريخ 30 تشرين الأول 2012.

وقد كشفت تقارير موضوعة في شهري تموز وآب 2011 من قبل رئيس الديوان لدى المديرية العامة للآثار بشأن مخالفات قانونية وإدارية ومالية شابت الحفريات الأثرية التي جرت في العقارات رقم 616/الصيفي ورقم 1075/الصيفي ورقم 79/الرميل ورقم 1242/الأشرفية. علماً أن هذه العقارات ليست سوى مثالاً لعشرات المواقع الأثرية المكتشفة في مناطق مختلفة من مدينة بيروت (المدور، الرميل، الصيفي، الأشرفية، زقاق البلاط، ميناء الحصن، …) وقد فُكِّكت وأُزيلت تباعاً منذ العام 2005 على نحو مماثل تماماً أي خلافاً للأصول كما من دون وجود لدى الإدارة أية قيود ومعطيات حول مصير المكتشفات المنقولة وغير المنقولة.

فضيحة اخرى للوزير ليون تتعلق بسيارة جيب سبور الشيروكي التابعة للمديرية العامة للآثار التي وضعت منذ شهر تموز 2011، بتصرُّف الوزير وبناء لطلبه تحت رقم التسجيل 100225 م. ولكن بدلاً من إستخدامها في إطار العمل وللمصلحة العامة المفترض ان تكون لها والتي يدفع ثمنها المواطن اللبناني من خلال الضرائب، تبيَّن أن الوزير وضع الشيروكي منذ اللحظات الأولى بتصرُّف عائلته (خاصة الزوجة والإبن)، في حين بقيت المديرية العامة للآثار ولا تزال لغاية تاريخه تدفع من موازنتها كل مستلزماته (من بنزين، وتأمين، وجميع التصليحات، والغسيل وما شابه) ولا تستطيع الإعتراض على أنّ الجيب يُستعمل لأغراض محض خاصة لا تمت للمصلحة العامة بصلة.

ونقلت المصادر واقعة ما حصل في 3/12/2011، حين نُظِّم بجيب الشيروكي الذي كان يقوده حينها إبن الوزير ضبط مخالفة سرعة من قبل شرطة المرور فكان أن حاول الوزير عدم دفع الغرامة وإلغاء محضر الضبط متحجِّجاً بكتاب منه إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن السيارة تدخل في عداد "موكب سياراته" وبالتالي يجب ان تكون معفاة من غرامات السير. المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي أصرّت على دفع مخالفة السير لم تنفع معها رسائل وزير الثقافة المبجّل، فكان أن دُفعت الغرامة التي تسبَّب بها إبن الوزير من الموازنة المخصصة للمديرية العامة للآثار! وفي شهر كانون الأول 2011، لم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ بل أن ابن الوزير تعرض لحادث سير خلال قيادته للشيروكي مما ادى الى أضرار كبيرة بالسيارة تحمّلت تكاليفها شركة التأمين.

بالإضافة لى ذلك، فإن الوزير ليون قد اساء إستغلال المال العام حين أمر بدفع بدلات أتعاب لسيدة من آل الشامي بشكل شهري. وفي التفاصيل، تبيّن أنّ وزار الثقافة وبأمر من ليون تخصص شهرياً للسيدة كارين سمير الشامي كبدلات أتعاب تتراوح بين المليونين وخمسماية ألف ليرة والثلاثة ملايين ليرة لبنانية، وذلك من بند يسمى "بدلات أتعاب" تحت ذريعة القيام بأنشطة ثقافية في الوزارة او لصالحها مع العلم بأنه لم ولا يراها أحداً في الوزارة، في وقت اكدت هذه المصادر أن الشامي تجمعها قربى بغابي ليون كون السيد سمير الشامي (اي والدها) هو إبن خال الوزير.
المصدر : خاص موقع 14 آذار

المصدر:
موقع 14 اذار الرسمي

One response to “شيروكي الوزارة لزوجته ومخالفات ابنه تدفعها مديرية الآثار والبدلات المالية لاقربائه.. تعرفوا أكثر على “غابي ليون””

  1. أشكركم على هذا المقال، انتم تعطون فكرة للعالم عن عهر هؤلاء وخاصة غابي ليون، ونحن في زحلة نعرف تاريخه ونعرف كيف اغتنى ومن اين اتى بالأموال– لدي الكثير من المعلومات وسأرسلها لكم تباعا

خبر عاجل