
في الذكرى الثامنة لإنطلاق ثورة الأرز، ثورة “14 آذار”، لا يزال اللبنانيون مؤمنين أنها مشروع لا بديل عنه لقيام دولة المؤسسات والتصدي لمنطق الدويلات، رغم بعض العثرات التي قد تعترض مسيرة “14 آذار”. وفي هذا الإطار، استطلع موقع “القوات اللبنانية” آراء معظم الأطراف الرئيسة المنضوية في قوى “14 آذار”.
كرم: خطواتنا ثابتة ونحو الأمام
أكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب الدكتور فادي كرم ان “ثورة “14 آذار” ستكمل طريقها لأنها قضية مقدّسة بالنسبة للسيادة اللبنانية وبناء مؤسسات الدولة”.
وقال كرم في اتصال مع موقع “القوات اللبنانية”: “مسيرتنا مستمرة، وخطواتنا ثابتة ونحو الأمام بالرغم من كل ما يمكن أن يعترضنا، فالخطوات في هكذا ثورة سامية تكون متتابعة وطويلة ومستمرة والنضال من أجل لبنان لا يجب أن يُقاس بخطوات بسيطة وقصيرة”.
علوش: سنكمل “14 آذار” بالنضال والتكاتف وإعادة تصويب البوصلة
بدوره، شدّد عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” د. مصطفى علوش على استمرار الثورة “لأن الأهداف لم نصل إليها كاملة بعد، فأهداف ثورة “14 آذار” هي لبنان وطن مستقرّ تعدّدي وديمقراطي وذو سيادة كاملة”.
وقال علوش في اتصال مع الموقع: “طالما ان الأهداف الأساسية التي نزل من أجلها الشعب اللبناني في “14 آذار” لم تتحقق بعد، فهذه الثورة ستبقى مستمرة ولن تنهي طريقها”.
وأكّد “اننا سنكمل هذه الثورة بالنضال والتكاتف وإعادة تصويب البوصلة والخروج من منطق الحصص لأن الأهداف الأساسية لـ”14 آذار” تبقى أهمّ من أي تفصيل آخر”.

سعادة: أدركنا منذ البداية ان الطريق ستكون صعبة
عضو كتلة “الكتائب” النائب سامر سعادة أشار إلى أنه “ومنذ ان بدأت هذه ثورة “14 آذار” ومع كل تلك التضحيات التي قُدّمت فيها، كنا مدركين أن هذه الطريق ستكون صعبة وليست مسألة يوم أو يومين”.
وقال سعادة في اتصال مع موقع “القوات اللبنانية”: “نأمل في أن تكون تضحيات من استشهد أو أصيب قبلنا خاتمة سقوط الضحايا، فنصل الى النتيجة المرجوة من هذه الثورة ألا وهي تثبيت لبنان كوطن حر سيد ومستقل، فتكون الدولة اللبنانية وحدها سيدة على أراضيها ليحكم القانون البلاد وليس القوة أو الممايعة والزبائنية”.
وختم: “يبقى أملنا في أن تبقى هذه الثورة على الخُطى الصحيحة من اجل تحقيق كامل أهدافها”.
شمعون: قطعنا الجزء الأكبر من مسيرة نضالنا… ولكننا مستمرون
رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون اعتبر أن الإختلاف الذي حصل بين قوى “14 آذار” بشأن قانون الإنتخاب أمر طبيعي “وفي جميع الأحوال فقانون الإنتخاب لم يقر بعد وهذه الطبخة لم تجهز بعد”، مشيراً إلى أن أهداف ثورة الأرز لا تزال هي هي لم تتغيّر. وأضاف ممازحاً: “إن الفريق الآخر لا يفسح المجال أمامنا من أجل التغيير عن أهدافنا!؟ فبناءً على تصرفاتهم لا تزال “المصيبة” تجمعنا”.
شمعون، وفي اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة” الإلكتروني، شدد على أن “14 آذار” ستستمر كما كانت، مشيراً إلى أنه مع مرور الوقت يختبر كل طرف الآخر ويصبح التعاطي بينهم أسهل، وعندها تصل هذه القوى إلى أسلوب عمل طبيعي وجيّد ولا تبقى العمليّة تدار بالفوضى ويتم الإتفاق على كيفيّة التعاطي مع بعض المواضيع المطروحة. وأضاف: “يجب أن نعيد تعزيز الأمانة العامة ليصبح دورها محترماً من قبل الجميع ومضبوط بقواعد واضحة”.
وختم شمعون: “أعتقد أننا قطعنا الجزء الأكبر من مسيرة نضالنا والبرهان على ذلك هو أن نهجنا يرتكز على المطالبة بالديمقراطيّة في لبنان وعندما تثبت الديمقراطيّة رجليها في الدول التي تحيط بنا وخصوصا لدى “الشقيقة العظيمة” فهذا يعني أن كل الأفرقاء اللبنانيين الذين كانوا متحالفين مع الأنظمة غير الديمقراطيّة أصبحوا اليوم يعيشون في عالم آخر ولم يعد هناك من مجال كي يتحركوا بالسهولة نفسها التي كانوا يتحركون بها في الماضي عبر ارتكازهم على الخارج من أجل تنفيذ سياساتهم الداخليّة”.

وهبي: وجهتنا تبقى إلى الأمام
وحيا عضو تكتل “لبنان أولاً” النائب أمين وهبي في الذكرى الثامنة لثورة الأرز جميع الشهداء الذين سقطوا، أكان من السياسيين أو المواطنين العاديين، وسفك دمهم من أجل حريّة وسيادة لبنان، معتبراً أن أهداف هذه الثورة لا تزال ماثلة أمام اللبنانيين. وأضاف: “هناك مهمات يوميّة أمام كل الإستقلاليين من أجل تعزيز ما أنجز وتحصينه وتحقيق ما لم ينجز بعد”.
وهبي، وفي اتصال مع موقع “القوّات اللبنانيّة” الإلكتروني، لفت إلى أنه إذا ما كان هناك بعض المطبات التي تعترض مسيرة ثورة الأرز فهم لم يستوهموا يوماً أن هذه المسيرة لن تكون صعبة ومكلفة لأن حجم القوى المتضرّرة من استقلال لبنان كبير أكان على الصعيد الداخلي أو الإقليمي، مشيراً إلى أنه أمام مسيرة “ثورة الأرز” عثرات كبيرة وصعوبات وطريقها متعرّج صعوداً ونزولاً إلا أن وجهتها العامة إلى الأمام. وأضاف: “إن هذه الثورة ستكمل بمزيد من تعزيز وحدة جميع قوى “14 آذار”، وعندما أتكلم عن تعزيز الوحدة أنا لا أنسى بعض التباينات الموجودة لان “14 آذار” ليست حزباً واحداً وإنما مجموعة احزاب التقت على مبادئ أساسيّة وكبرى ترتكز على استعادة الإستقلال والسيادة الكاملة على الأرض وسيادة القانون وتوحيد اللبنانيين تحت كنف القانون والدستور”.
وختم وهبي: “إن أهداف “14 آذار” سامية ولا تزال هذه القوى موحّدة خلفها ومصرّة على تحقيقها. فيما صعوبات نضالنا اليومي وما يعترضنا من مشاكل يجب ألا يضعف من إيماننا في أحقيّة قضيتنا ومن ثقتنا بأننا سننتصر في يوم من الأيام”.
akid we are