كتبت كارلا خطار في “المستقبل
المَثَل بات يُضرب اليوم بوزير الطاقة والمياه جبران باسيل. الرجاء “الاحتياط وعدم استعمال النعوت التي استعملها” دعوة يوجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري لكل السياسيين. وتبقى النيابة “حرقة” في قلب الراسب النيابي الموزّر، المنتخب من نواب ينعتهم بـ”الكذابين”. ففيما كان من المفترض أن يكون مشروع نائب، كُتب له بـ”عون” عمّه ورضا “حزب السلاح” أن يكون وزيراً!
وتبعاً لذلك، فالمجلس النيابي اليوم يفتقر إلى الشفافية والدقة والصراحة وبات بحاجة إلى تعديل دستوري يُدخل على أحكام الدستور اللبناني “مجلساً تأديبياً لتأديب الكاذبين منهم”. وقصّة الكذب “من قبل نواب وصحافيين” طويلة منذ استلام باسيل كرسيّه الوزاري، حيث تطاله الافتراءات من كل الغيارى و”العزال”. افتراءات اتّضح أن أصحابها يستحقون العقاب لعدم إدراكهم أن الكهرباء تضيء لبنان منذ عامين تقريباً وأن الحاجة إلى مولدات الحيّ انتفت، أما الخطة لتلزيم الكهرباء استثمارياً ومادياً فهي فريدة من نوعها منذ 20 سنة حتى اليوم.
و”الكذب المستدام من قبل نواب وصحافيين لتعطيل المناقصة” كما قال الوزير باسيل قابله نجاح باهر لخطة الوزير، إلا أن الصعوبات تكمن في أن الصيف المقبل “سيكون صعباً كهربائياً” بسبب “نزوح السوريين” الذين كان يريد باسيل إقفال الحدود في وجه معاناتهم”.
جيّد إذاً أن “حبل الكذب قصير”، كما قال معالي الوزير حيث أكّد أيضاً أن “التزامنا واضح ونهائي بتأمين الكهرباء 24 على 24 في العام 2015”. وعلى هذا الكلام سيبني النواب والصحافيون، إذا أطال “حزب الله” بعمر الحكومة، ليراقبوا ويحاسبوا، كل بحسب سلطته. فسلطة المجلس النيابي المستمدة من الدستور تتيح له أن يحاسب الحكومة أو يعترض على أداء أي وزير، وفي هذا لا شأن للكذب أو الافتراء، فالمجلس يحاسب ولا يؤدّب… وكذلك الصحافيون الذين يتمتعون بالسلطة الرابعة، لهم حقّ الرقابة ولفت النظر إلى الأخطاء أو الانحرافات إلا أنهم غالباً ما يتعرّضون لهجوم غاضب من عمّ الوزير باسيل.
أما إن كان الوزير مصرّاً على إنشاء مجلس تأديبي في المجلس النيابي، معترضاً على دعوة رئيس المجلس، فإن باب التحدي سيفتح أمامه انطلاقاً من اليوم. وبانتظار أن ترسو المناقشات على قانون انتخاب عادل يؤمّن التمثيل الصحيح لكل الطوائف والفئات، يكون على باسيل أن يعدّ العدة تحضيراً للموسم الانتخابي النيابي الذي يتوقّف عليه في تأسيس المجلس التأديبي.
ويكمن التحدي في أن يكسر باسيل القاعدة ويحقق فوزاً نيابياً، بغض النظر عن قانون الانتخاب وهي عبارة يردّدها رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، مما يسمح له بعد أن يصبح ممثّلاً للشعب بأن يقترح إنشاء مجلس تأديبي قد يأتي بالمنفعة الوطنية التي يريدها الوزير في مطلع العام 2015… وليكن شعار المرحلة المقبلة “كن حذراً ففي بعض الأكاذيب ما يخبر بالحقيقة”.
ولك مش لح نخلص منك و من طلاتك و كذبك يا طفل الأنبوب