أن تكون المتاحف هدفاً سهلاً للصوص، هو حدث بذاته يتفوّق بأهميته وخطورته، على واقعة سرقة 30 قطعة أثرية صغيرة ذات أهمية معنوية كبيرة.
الدخول بالكسر والخلع إلى المتحف الداخلي لقلعة جبيل ليل الاحد، وسرقة 30 قطعة أثرية، إستكمل مشهد التسيّب الأمني، وأضاء على سهولة دخول اللصوص إلى مؤسسات رسمية تحوي كنوزاً وطنية، على رغم وجود نقطة حراسة أمنية قريبة.
وعلمت “الجمهورية” أن القطع المسروقة، هي قطع رمزية، خصوصاً أن المتحف معدّ لإطلاع التلامذة على حقبات تاريخية لبنانية، وهي صغيرة الحجم، تتراوح بين سنتمتر واحد وعشرة سنتيمترات، بعضها مصنوع من الفخّار، فيما بعضها الآخر من الحجر والصوّان.
لكن صغر حجم القطع المسروقة وعدم تصنيفها بالنادرة، بسبب وجود أمثال لها بالمئات بحسب مصدر متابع، لا يُخفّف من خطورة الحادث، فالدخول إلى المتحف الداخلي بعد خلع أحد أبوابه الداخلية من دون خلع الأبواب الخارجية، يطرح أكثر من علامة استفهام بحسب المصدر، حول “هوية الفاعلين وسبب تكبّدهم هذا العناء للحصول على قطع أثرية يصعب بيعها”.
وفي السياق، أفاد مصدر أمني “الجمهورية”، أن التحقيقات بوشرت، وقد رفعت الأدلّة الجنائية البصمات من المكان، لكن لا توقيفات ولا مشتبه بهم بعد، لافتاً إلى أن التحقيقات ستطاول حرّاس المتحف.
وكان حضر إلى المتحف كل من وزير الثقافة غابي ليّون، قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، رئيس بلدية جبيل زياد الحواط، ونائبه أيوب برق، آمر فصيلة جبيل في قوى الأمن الداخلي المقدّم فرنسوا رشوان، وتابعوا التحقيقات التي تجريها قوى الأمن الداخلي.
وأوضح ليّون في اتصال مع “الجمهورية” أن “الوزارة تقيم حراسة في النهار للمتاحف كافة، وهي غير مولجة بالحراسة خلال الليل، التي يضطلع بها جهاز أمن السفارات، كما أن حراسة الوزارة داخلية، وتهدف إلى مراقبة الزوار ليس إلّا”.
ولفت الى أنه كان رفع أكثر من كتاب إلى مجلس الوزراء مطالباً باعتماد عدد أكبر من الحرّاس، وتعزيز نقاط الحراسة الأمنية حول المتاحف، لكنه لم يتلقّ أي جواب”.
وإذ أسف ليّون للحادث، استغرب عملية السرقة، خصوصاً أنها طاولت قطعاً غير نادرة، بعضها متضرّر وأعيد ترميمه. وعن التدابير التي ستتخذها الوزارة منعاً لتكرار الحادث قال ليّون: “سنكرّر طلبات تعزيز الحراسة، مطمئناً إلى أن إخراج القطع من لبنان مستحيل عبر المرافئ الرسمية، فضلاً عن صعوبة بيعها، نظراً للتشدد في مكافحة هذه الظاهرة عالمياً”.
من أية حكومه حضرتك إنت جايي…من حكومة المريخ.. هيدا حكي الممجوج