
نقلت وكالة “سانا” عن مصدر مسؤول في وزارة خارجية النظام السوري تأكيده أن “الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والدولية عن إلقاء طائرات حربية سورية قنابل داخل الأراضي اللبنانية عارية عن الصحة وكاذبة”.
وقال المصدر المسؤول بحسب “سانا”: “تناقلت بعض وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والدولية أنباء عن قيام الطائرات الحربية السورية بإلقاء قنابل داخل الأراضي اللبنانية”، مضيفا: “إن بعض الدول التي انتهجت سياسات العداء لسوريا عبر تسليح وتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة قامت بالترويج لهذا الخبر الكاذب”.
وتابعت “سانا” نقلا عن المصدر ان وزارة الخارجية السورية “تؤكد أن لا صحة على الاطلاق لهذا الخبر وهي اذ تنفيه جملة وتفصيلا، كما تؤكد احترامها للسيادة اللبنانية وحرصها على أمن واستقرار لبنان الشقيق”.

سليمان من لاغوس: الجيش اللبناني اكد حصول قصف
من جهته، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه علينا التمسك باعلان بعبدا قولا وفعلا، مشيرا الى “أن لبنان لم يحضر لا اجتماعات للمعارضة ولا الموالاة وهذا ما سمح للبنان اتخاذ مواقف النأي بالنفس، مع تمنياتي ان نحصل على حل سياسي ديموقراطي وخصوصا في سوريا من دون عنف، ونتمنى على السوريين عدم التعرض بالقصف للبنان وإذا كان هناك شك أحيانا بوجود مسلحين، فهناك قرار من الدولة اللبنانية ان يقوم الجيش بتوقيف عمليات مرور المسلحين والسلاح.”
أضاف: “سمعنا اليوم نفيا من السوريين وأنا أتمنى ذلك، ولكن معلوماتنا تقول وبحسب الاتصالات التي قمت بها مع قيادة الجيش انه حصل قصف من دون اي اصابات.
ونحن مع الديموقراطية وتداول السلطة ولا نوجه كلامنا ضد أي نظام.”
مواقف الرئيس سليمان جاءت في خلال كلمة له القاها خلال لقائه ابناء الجالية اللبنانية في لاغوس. وتحدثت في بدايته، قنصل لبنان في لاغوس ديما حداد مرحبة بالرئيس سليمان والسيدة الاولى والحضور.
الرئيس سليمان
وتحدث الرئيس سليمان فقال: “اليوم بالذات وانا معكم، يحصل تطويب للبابا الجديد في الفاتيكان يحضره رئيس المجلس النيابي ومجلس الوزراء إلى جانب البطريرك الراعي ورئيس جمهورية لبنان هنا في نيجريا.
وأقول ذلك لأنه يدل على مدى أهمية لبنان العيش المشترك.
واقول أن الاعتداء الذي حصل على الشيخين بالامس هو مشهد غريب عن القيم اللبنانية والمشهد اللبناني ونستنكره ونحيي جميع الافرقاء الذين رفعوا الغطاء عن المرتكبين.
ولقاءنا بالجالية اللبنانية في افريقيا تأخر كثيرا ولكن الزيارة مهمة جدا وأعطت ثمارها وستعطي ثمارا في المستقبل اكثر. والمهم أنها فاتحة خير للطريق نحو علاقات أكثر توطيدا واكتشفنا ان القارة الافريقية فيها أبطال من لبنان صمدوا هنا رغم الصعوبات وكان هدفهم فقط البقاء إلى جانب هؤلاء المواطنين واعمار هذه البلاد معهم وليس منافستهم واستغلالهم.
أهل البلاد يحبونهم واكتشفوا فيكم النوايا الحسنة ونتمنى لكارلوس وعماد ان يتحرروا في اسرع وقت ممكن.
وصحيح أنكم من أهل البيت ولكن هناك منافسة غير شريفة يقوم بها اعداء لبنان لأنكم تدافعون عن القضية المركزية التي تحملونها.
وانتم قمتم بالأنماء والتطوير في هذا البلد وأولها مشروع أتلانتيك الذي زرته اليوم وغيرها من المشاريع المهمة التي نفتخر بها.
ميزة المغترب اللبناني انه يحترم العادات والتقاليد وهذا أمر محط اهتمام ومحبة من قبل المواطنين هنا والحكام والزيارة هي للتعبير عن دعمكم ومحبتنا لكم.
هدف الزيارة تأسيس علاقات ثنائية مع الدولة والحكام لتصل الى المستوى العلاقات الإنسانية التي بينكم وبين مواطنيها.
وقد مضينا مع الحكومة النيجيرية مذكرة تفاهم تمهد لاتفاقات عديدة ويتبع هذه الزيارة تبادل للزيارات للمسؤولين وهناك دولتان ستفتح سفارتين لهما في لبنان مثل السنغال وكوت ديفوار .والرئيس النيجيري سيزور لبنان قريبا.
لديكم قلق كبير على لبنان جراء الاضطرابات الكثيرة حول الوطن من ان تنعكس على وضعه الداخلي، ولديكم خوف من ان يدفع لبنان ثمن ديموقراطية الآخرين وقد دفعنا كفاية ثمن حريتنا وديموقراطيتنا ولا نريد ان ندفعه ثمن حرية الآخرين ولكن يجب المحافظة على نظامنا وحريتنا وسلمنا الأهلي. لبنان دفع ستين سنة لأنه كان ديموقراطيا واتخذ ساحة للصراعات وانتم واهلكم من ضمن الفواتير التي دفعت.
القلق موجود جراء تحول الاضطرابات الى تطرف وأعداء العرب يعملون على ذلك لخلق انظمة لا تعترف بالديموقراطيات.
يبقى لبنان واحة الاعتدال حيث يوجد فيها تفاعل وحوار بين الأديان والثقافات ولذلك أخذنا قرار إعلان بعبدا وهو حياد لبنان عن الأزمات المحيطة به وقد استطعنا بفضله ان نحيد لبنان عن الازمة في سوريا، وإن شاء الله كافة الحوادث الصغيرة لن نسمح لها بالتوسع والانتشار.
وعلينا التمسك باعلان بعبدا قولا وفعلا بالاعلام والموقف.
ولبنان لم يحضر لا اجتماعات للمعارضة ولا الموالاة وهذا ما سمح له باتخاذ مواقف النأي بالنفس، مع تمنياتي ان نحصل على حل سياسي ديموقراطي وخصوصا في سوريا من دون عنف، ونتمنى على السوريين عدم التعرض بالقصف للبنان وإذا كان هناك شك أحيانا بوجود مسلحين فهناك قرار من الدولة اللبنانية ان يقوم الجيش بتوقيف عمليات مرور المسلحين والسلاح.
وقد سمعنا اليوم نفيا من السوريين، وأنا أتمنى ذلك، ولكن معلوماتنا تقول بحسب الاتصالات التي قمت بها مع قيادة الجيش انه حصل قصف من دون اي اصابات.
نحن مع الديموقراطية وتداول السلطة ولا نوجه كلامنا ضد أي نظام.
وهناك بعض الثغرات والإشكالات في الطائف ويمكن ان تتعالج على قاعدة توزع المسؤوليات وليس تنازع في الصلاحيات، وهو ساعدنا على تخطي الكثير من الصعوبات
وسمح لنا ان نعبر عن مواقفنا في المواضيع الخارجية وسمح لنا تخطي الأزمة المالية العالمية و حصول الازدهار.
ان لبنان بلد الانفتاح والاعتدال وهذا ما صوره الطائف ومن الطبيعي ان يكون هناك صراع بين التطرف والانعزال ولكن في النهاية سينتصر لبنان الاعتدال.
فيجب تحصينه ليستمر أكثر ولكي يفيد ويؤسس دولة عصرية متطورة وذلك عبر متابعة تطبيق بنوده كالمركزية الإدارية والإنماء المتوازن ، في بعبلك والهرمل وعكار ن وبناء السدود وإلغاء الطائفية السياسية، أي ان نضع قوانين لا ترتكز على الطائفية للاختيار بل على المواطنة أي المناصفة على قاعدة المواطنة، بالإضافة إلى مجلس للشيوخ يمثل العائلات الروحية. وهذه الخطوة يجب أن نصل اليها عاجلا ام آجلا.
وإقرار قانون انتخابي هو أمر مهم جدا، لا نريد قانونا مذهبيا للانتخابات غريبا عن الصيغة اللبنانية وأقول ان القانون الحالي ينص على اغتراب المغتربين وأريد ان أخصص لهم قانونا خاصا جديدا من دون تحديد طوائف ويجب إشراك المرأة في المجلس النيابي ومجلس الوزراء ولو بنسبة 25 % ، إضافة الى انتخاب الشباب في سن 18 سنة.
والأمر الآخر هو إقرار قانون استعادة الجنسية وهو اصبح جاهزا للتوقيع إضافة إلى فصل النيابة عن الوزارة. وكذلك تطوير بعض القوانين واهمها قانون الشراكة بين القطاع الخاص والعام وتحديث قانون الأحوال الشخصية أي إيجاد طريقة لتسجيل الزواج المدني من دون ان يتعارض مع المشاعر الدينية كذلك إقرار القانون العنف الأسري ومنع العنف ضد المرأة، اضافة الى اصلاح قانون الاحزاب والجمعيات.
وأيضا إيجاد آلية شفافة لاستثمار الغاز والنفط، وهي ثروة انعمها الله علينا لذلك يجب تأمين صندوق سيادي لها من لحظة طرح الالتزام إلى بدء عمليات التنقيب، عندها يتحسن الوضع الاقتصادي في لبنان وستأتي الاستثمارات الينا.
والأمر المهم هو تعزيز الجيش اللبناني وقائد الجيش يقول الآن ان العسكر لا ينام، وهذا صحيح. يجب تعزيز الجيش وحمايته وتحصينه وكل من يتطاول على الجيش يجب ان يتحاسب من الشعب وليس ضروريا من القضاء بالانتخابات على الاقل. وهو يمثل رمز وحدة الوطن ومميز بتركيبته المكونة من كل الطوائف وحارب إسرائيل إلى جانب المقاومة وحارب عناصره في نهر البارد وقضوا على الارهاب..
وانتم هنا في لاغوس تبرعتم لأهالي شهداء الجيش وأنا حولتها إلى صندوق موثق لهؤلاء العائلات. والجيش اللبناني يحب شعبه وشعبه يحبه وحافظ على الحرية والديموقراطية ولم يطلق النار على المواطنين العزل رغم انه تعرض كثيرا للاهانات والانتقادات وهو أمر مهم يسجل للجيش اللبناني وللشباب اللبناني الذي تظاهر من دون ان يعتدي على الأملاك العامة.
فالجيش بحاجة للتجهيز وهو بحاجة للمساعدة.
ويجب العودة إلى طاولة الحوار واقرار الاستراتيجية الدفاعية التي تحملت مسؤوليتها أنا، والجيش يدافع عن الارض وعندما لا يستطيع ذلك، يستعين بالمقاومة. إلى حين ان يتمكن من منع الأعتداء على الأراضي والأجواء اللبنانية. عندها يكون وحده فقط حامل البندقية ويدافع ويساهم في عمليات الإنماء.
لقد تأخرنا كثيرا في المشاريع وهدرنا الفرص، فتجاذباتنا السياسية تأخرنا كثيرا لذلك يجب فصل هذه التجاذبات عن الاقتصاد. وابقوا موحدين هنا وكونوا ممثلين حاملين الرسالة التي يتميز بها لبنان والتي تحدث عنها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.
حافظوا على تقاليدكم وعلى الارزة وزيت الزيتون اللبناني.
حافظوا على عروبتكم وعلى القضية العربية الأساسية وعلموا أولادكم اللغة العربية.
حافظوا على إخلاصكم ومحبتكم لهذا البلد واحترموا قوانينها.
واشكر الرئيس النيجيري على حفاوة الاستقبال وعلى إعطائكم إطارا للحياة الكريمة.
واذهبوا إلى لبنان وزوروا قصر بعبدا للتباحث وخذوا معكم نيجيريين بارعين في مجال الاقتصاد ولا تدعوا إسرائيل ان تكون افضل منا في هذا المجال.
وأبلغتنا اليوم لجنة الجالية اللبنانية أنها ستتابع العمل مع وزارة الخارجية لبدء العمل ببناء سفارة لبنانية في ابوجا.
حكي فاضي أنت ريس دوله ولا عصابه عليك أن تحمي لبنان من قوات الغدر؟؟