#adsense

صلاحيات سليمان لم تظهر إلا في معارضة إرادة المسيحيين… عون: أسباب إستقالة ميقاتي تافهة وليس فيها أي وجه حق

حجم الخط

أعلن النائب ميشال عون، وردا على سؤال عما اذا كان قد تفاجأ باستقالة الرئيس نجيب ميقاتي أنه “تفاجأ ولم يتفاجأ، لأن موضوع الإستقالة أو عدمها كانا مطروحين”، مشيرا إلى “أن أسباب الإستقالة تافهة، لأنها حصلت لسببين ليس فيهما أي وجه حق”.

وأضاف: “الأول هو أن فخامة الرئيس ميشال سليمان قام بتعليق الجلسة لأنه لم تحصل الموافقة على هيئة الإشراف على الإنتخابات، ضاربا بعرض الحائط موقف كل مكونات الطائفة المسيحية وبعض مكونات الطائفة الإسلامية، التي طالبت كلها بعدم إجراء الإنتخابات وفقا لقانون الستين، ولم يحاول أبدا أن يتحاور مع أي أحد، هذا بالإضافة إلى أنه عندما تم إقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي في اللجان المشتركة، هدد بإحالته على مجلس الدستوري، ساعيا إلى تشكيل “لوبي” لإسقاطه، مع العلم أن القانون هو دستوري بنسبة 100%. واستاء من عدم التصديق على هيئة الإشراف على الإنتخابات، ففرض نوعا من الدكتاتورية في موقف حازم لم نشهد له مثيلا إزاء أي موضوع، إذ لطالما قال إن لا صلاحيات له. ظهرت صلاحياته فقط في معارضة إرادة المسيحيين ولست أفهم أسبابه”.

وتابع عون في حديث إذاعي: “أما السبب الثاني فهو ما لم أفهمه. هناك ضابط أنهى خدماته الفعلية، ويجب إحالته على التقاعد، وقد سبقه في ذلك الآلاف من الضباط بمختلف الرتب سواء في الجيش أو في قوى الأمن الداخلي، وقد كان بعضهم أكثر كفاءة من ريفي وأكثر ولاء للوطن، فولايته شهدت خرابا كبيرا من ناحية الأمن تجلى بشكل واضح في منطقته أي في طرابلس. إذا أردنا أن نضع كل هذه الأمور جانبا، لا نستطيع أن نتخطى واقع أن هناك آلاف الضباط الكفوئين لتولي هذا المنصب. هذا الأمر هو بمثابة إهانة للمؤسسة ككل، وهو يتجاوز كل القوانين. أليس هناك ضابط في المؤسسة كفوءا ومن الممكن تكليفه بإدارة القوى الأمن الداخلي؟ هذا بالإضافة إلى أنه لم يتم طرح أي إسم على مجلس الوزراء، كما ان المسار الذي اعتمد لطرح الموضوع ليس قانونيا، إذ لم يتم تحضير ملف، ولم يتم وضعه على جدول الأعمال، ولم يتم اتباع المسار الصحيح لأن هذا الأمر يحتاج الى تعديل في القوانين. ضرب كل هذه الأمور بعرض الحائط. أنا أرى أن هناك سببا آخر للاستقالة ويجب البحث عنه في إحدى السفارات وليس على الأرض اللبنانية”.

وردّا عن اذا كان هناك طلبا من الرئيس ميقاتي للإستقالة، وقد تبلور في هذه الجلسة وفي موضوع التمديد لأشرف ريفي، فقال عون: “نعم. أراد افتعال مشكلة لكي يستقيل، وعلى ما أعتقد أن هذه المشكلة لم تكن واردة منذ بضعة أيام. لم تظهر هذه المشكلة إلا بعد ظهور سفيرة الولايات المتحدة عند رئيسي الجمهورية والحكومة وعودة الكلام عن قانون الستين. هم يضعون كل جهودهم في سبيل قانون الستين، ونحن بانتظار الحلقة المقبلة من البرنامج”.

وعن انعكاس هذه الإستقالة على الوضع في المدى القريب ثم البعيد، فأجاب عون: “نحن لسنا خائفين من النتائج، فلدينا حل لأي موقف تتخذه الجهة الأخرى. هذه الضربات هي إجمالا ضربات سيف في المياه، فلا تستطيع أن تشقها”، مضياف أنه “سيكون هناك مسار طبيعي، أي استشارات لتأليف حكومة وإلى ما هنالك”.

وردّا على ما قاله ميقاتي أن استقالته هي لكي تأتي حكومة إنقاذية تضم جميع الأفرقاء، فأجاب عون: “لا أستطيع أن أقول شيئا حتى الآن، لأنني لم أستوعب الإستقالة وكيفية إخراجها وأسبابها كي أقول ماذا يريدون أن يفعلوا، وأنا أنتظر أن يقوموا هم بالفعل”.

وأكّد عون ان طرح اسم من أجل رئاسة الحكومة هو معقد، مشيرا إلى أنهم لم يبحثوا بالاسماء، كما لم يجتمع التكتل حتى الآن كي يطرحوا هذا الموضوع، لافتا الى أنهم سنبحثون به بعد أول خطوة تأخذها السلطة المسؤولة، أي رئيس الجمهورية، لتأليف الحكومة.

وعن دخول لبنان في دوامة التمديد وعن كيفية التمديد للمجلس النيابي، قال عون: “لست أعلم، ولكن كل هذه الأمور لا أعتبرها دستورية، كما أن الدولة تعيش على الفوضى، فالحكومة غير قادرة مثلا أن تحيل ضابطا على التقاعد ولا تستطيع أن توقف مجرما في بلدة ما، ولا أن تقبض على خاطف أو تنقذ مخطوفا. إذا فهي قادرة أن تفعل ما تشاء طالما أن الدولة متفلتة إلى هذه الدرجة وقد أصبحت النصوص الدستورية وجهة نظر، فالقانون وجهة نظر والدستور وجهة نظر. لم يعد هناك نصوص محترمة”.

وردّا عن اذا كان لبنان أمام مفترق جديد لتغيير النظام في لبنان أو أمام طائف جديد أو دوحة جديدة؟ أجاب: “سننتظر لكي نرى النوايا، لسنا نحن من أخذنا المبادرة، نريد من الذي أخذ المبادرة أن يقول ماذا يريد. نحن نعلم ماذا نريد وقد وضعنا مشروع قانون وقد مر عبر اللجان وسيمر إلى مجلس النواب. هذا هو مطلبنا، أما البقية، فنريد أن نرى ماذا يريدون”.

 

عون: هناك إرادة محلية ودولية لإجراء الإنتخابات وفقا لقانون الستين

وعلق عون، في مداخلة عبر قناة “أو تي في”، على استقالة الحكومة، بالقول: “أعتقد أن إحالة ضابط، مدير قوى أمن داخلي، أو أي ضابط قائد مؤسسة عسكرية، إلى التقاعد بعد بلوغه السن القانوني هو أمر طبيعي. ولكن، اتخذ هذا الأمر ذريعة لإستقالة الحكومة. هناك أسباب كامنة وراء هذه الذريعة، وبالرغم من أن هذه الأسباب لم تعلن إلا أنها معروفة، وهي قانون الإنتخاب. هناك إرادة محلية ودولية لإجراء الإنتخابات وفقا لقانون الستين، وقد ظهر ذلك من خلال تصريحات السفيرة (الأميركية مورا) كونيللي”.

أضاف: “هذه استقالة تفتح الباب أمام أمر من اثنين: إما الحل وإما تطوير الأزمة، فالإحتمالان واردان، والنوايا موجودة عند من يعالجون الأزمة واتخذوا المبادرة في إستقالة الحكومة وقبولها، لأنه وقبل إستقالة الحكومة، كان هناك تعليق للجلسات، ونحن نعتبر هذا الأمر غير شرعي وغير قانوني. قام رئيس الجمهورية بتعليق الجلسات لأنه لم تتم الموافقة على تعيين لجنة الاشراف على الإنتخابات؛ فما من شيء ملزم، كما أن التعيين لم يكن قانونيا نظرا للإستشارات التي حصلت، بالإضافة إلى الجانب السياسي والذي تبلور برفض كل الطوائف المسيحية لقانون الستين”.

أضاف: “الإستفزاز كان على قاعدة إما إجراء الإنتخابات وفقا لقانون الستين وإما ضرب هذه الإنتخابات، وهذه المعطيات ليست استنتاجا بل معلومات، لأنه قد أجريت عدة استطلاعات للرأي، ويبدو أن كتلة “المستقبل” وحلفاءها ليست لديهم إمكانية النجاح إلا من خلال قانون الستين، ولذلك يجب أن تجري الإنتخابات على هذا القانون أو أن يطاح بها أو أن تؤجل. هذا هو الموضوع الأساسي وخلاف ذلك ليست هناك مشكلة”.

تابع: “أما قوى الأمن، فلا يكون هناك في الوحدات العسكرية أي فراغ، فالتراتبية العسكرية هي التي تحدد من يرأس الوحدة العسكرية في حالة غياب الرئيس الأصيل، وهو الأكثر أقدمية أو من تعينه السلطة المسؤولة”.

سئل: ماذا عن الوضع الأمني اليوم خصوصا في ظل الفراغ؟

أجاب: “لا يوجد فراغ، كل الوزراء يمارسون صلاحياتهم”.

سئل: فراغ حكومي.

أجاب: “القوى الأمنية التي على الأرض هي التي تأخذ المبادرات اللازمة لحفظ الأمن، لا يوجد فراغ أمني. يوجد فراغ سياسي ولكن لا يوجد فراغ أمني. القوى العسكرية الموجودة على الأرض ملزمة بالحفاظ على الأمن وأخذ الإجراءات اللازمة. أما القول “إننا نريد قرارا حكوميا لنتحرك” وما شابه ذلك، فهذا بدعة، لأن القوى الأمنية لا يمكنها أن تنتظر الناس لتموت في الشارع أو في صدامات مسلحة وتبقى متفرجة لأنه لا يوجد قرار حكومي والحكومة فيها فراغ أمني، هذا تهرب من المسؤولية”.

سئل: يدعو اليوم رئيس الجمهورية لحوار يعتبر هو الحل. أولا هل ستشاركون بالحوار؟ وهل ممكن أن يؤدي إلى “طائف” آخر؟ “طائف” جديد؟

أجاب: “لم نسمع هذا الشيء من رئيس الجمهورية إنما كان تعليقا من رئيس الحكومة وفي بيان الإستقالة واليوم بعد أن قدم الإستقالة لفخامة الرئيس تكلم عن موضوع الحوار. إنما الحوار دائما مفيد إذا كان هادفا ويبغي أن يحل قضية ما، أما إذا كان كل واحد يريد أن يغني على ليلاه فضيعنا سنوات عديدة في الحوار ولم نتوصل إلى نتيجة. يجب أن نعرف ما الهدف منه وإلى أين سنصل، وإلا يكون مضيعة للوقت”.

سئل: هل أربكتكم استقالة الحكومة كأكثرية بمجرد أنكم فقدتم هذه السلطة أي سلطة الحكومة؟ ومن ستسمون لترؤس حكومة جديدة؟

أجاب: “بالنسبة لنا لم تربكنا أبدا. نحن كان عندنا انزعاج دائم من الأداء الحكومي كمجموعة وعدة مرات كنت أقول إنني المعارضة في الحكومة، وتحملنا أمورا من الناحية الأمنية لم نكن راضين عنها إطلاقا، طبعا ليست مسؤولية مباشرة بل مسؤولية مشاركتنا في الوضع السيئ الذي يحصل حاليا على مختلف الأراضي اللبنانية من تكاثر غير اللبنانيين بأعداد هائلة وأحداث أمنية وتهريب للسلاح، ولكن كنا دائما نحاول أن نصلح من الداخل ما نستطيع. حاليا ارتحنا من هذه المسؤولية. الإرباك ليس أساسا من تقاليدنا ولا من شيمنا، نحن لا نرتبك، ونعرف أن نلبس الرداء المناسب في كل طقس من الطقوس التي نتعرض لها”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

One response to “صلاحيات سليمان لم تظهر إلا في معارضة إرادة المسيحيين… عون: أسباب إستقالة ميقاتي تافهة وليس فيها أي وجه حق”

خبر عاجل