رأى رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمد رعد “أن استقالة رئيس الحكومة بالأمس “لم تكن مفاجئة لأحد منا على الإطلاق، فنحن قد قلنا، ومنذ تشكلت، أنها تستمر حتى بداية عهد الإستحقاق الإنتخابي”، مؤكدا أن “المسألة ليست مسألة رفض للتمديد لموظف في مؤسسة، بل هي تكمن في أن رئيس الحكومة قد استنفذ ما لديه من أجل أن يقدمه لحفظ الإستقرار في لبنان، أو ربما استشعر وجود أعاصير قادمة، فأراد أن ينأى بنفسه عنها وهو صاحب نظرية النأي بالنفس”.
واعتبر رعد أن رئيس الحكومة “الذي أراد أن لا يحدث فراغا في مؤسسة أمنية أصاب باستقالته فراغا سياسيا وأمنيا لكل البلد، في حين أننا نتصرف وفق ما يحفظ استقرارنا وثوابتنا وقناعاتنا التي لن يغير أي شيء فيها على الإطلاق”، سائلا “من أراد الحوار عن سبب تعطيله له ومن يمني النفس بالسلطة التي لا يحكمها اليوم أي طرف من الأطراف عن الحكم الذي يحتاجه الإستقرار اليوم”.
وقال: “نريد أن يقتنع كل اللبنانيين بأنهم ليسوا قادرين على تجاوز ما يواجه المنطقة من اهتزازات إلا إذا اتفقوا على حد أدنى من الثوابت التي تحفظ وطنهم، والتي في طليعتها الحفاظ على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وان كل من يخرج عن هذه المعادلة لا يخدم الاستقرار في لبنان ومشروع أبنائه بل مشروعا آخر يعرفه تماما، في الوقت الذي لا نريد فيه ان نتهم أحدا لأن الامور أصبحت واضحة وبات الناس مفروزين ومعروفين”.
وشدد على ان “من يخوض حربا او مواجهة او خصومة من موقع الشرف والعقل لا يستخدم “مجانين”، فمن يقدم على تفجير نفسه ليقتل علامة مع حشد من تلامذته في بيت من بيوت الله ليس صاحب قضية إو إنسانا عاقلا بل فاقدا للأهلية”، داعيا الى “الكف عن الصخب والفوضى والتحريض المذهبي والطائفي لأن لبنان عصي على القسمة وهو اصغر من ان يقسم”. وسأل “هل تريدون أن يكون ما يجري في الشمال وفي طرابلس بالتحديد نموذجا لما تخططون له في بقية مدن لبنان وفي جونيه والاسواق والوسط التجاري من بيروت؟ إلى أين تأخذون البلاد والعباد بهذه المنهجية”؟
وختم رعد: “اننا منفتحون في هذا الوقت بالذات- وإن أردتم تشكيل حكومة – على حكومة توفر الاستقرار وفق الثوابت التي نتفق عليها والتي في طليعتها معادلة الجيش والشعب والمقاومة، ومن يشعر بأن لبنان تتهدده الاهتزازات في المنطقه لا يتخلى عن المقاومة او يدير ظهره لها، بل عليه واجب وطني يتجسد في مد يده لدعمها وحمايتها لأن من لا يفعل ذلك يوقع نفسه في الموقع المريب”.
eh baleha laken …