
اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان التذرع بالحوار “الذي طاف من كل الجهات” بعد استقالة الحكومة مضيعة للوقت في ظل التدهور الكارثي على كل المستويات حيث يجب الاستفادة من الوقت لمعالجة الوضع.
ورأى في مؤتمر صحافي في معراب الا حل في هذه الفترة التي نقترب فيها من الانتخابات سوى بتشكيل اكثرية نيابية جديدة من قوى 14 آذار والمستقلين تعمل لانتاج حكومة من الحياديين والتقنيين لوضع قانون انتخابات والانصراف لمعالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
وذكّر جعجع “ان الفريق الاخر حاول تشكيل الحكومة لتحقيق برنامجه السياسي وحاولا اخيرا استثمار الامر نهائيا الى حد ان الوسطيين لم يستيطعوا ان يتحملوا فكان ما كان ولم يتحملوا ان يطالب وزير الخارجية مثلا باعادة نظام الاسد في الجامعة العربية.كي يأخذ مقعد سوريا بعد 100 الف قتيل”.
وقال ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استقال كذلك بعد ارسال حزب الله مقاتلين لسوريا رغم السياسة المعلنة بالنأي بالنفس اضافة الى محاولة السيطرة على الاجهزة الامنية.
وشدد على ان “فريق 8 آذار مرتبط بمشروع اقليمي لا علاقة له بمصلحة لبنان وتكفي مقارنة بين ما نحن فيه في الوقت الحاضر وبين عامي 2005 و2208 رغم الظروف الصعبة حيث مررنا بحرب تموز في 2006 ثم قضينا سنتين في اعتصام خانق في وسط بيروت وتشنج لم نشهد مثله رغم ذلك رأينا الوضع الاقتصادي حتى الامني كيف كان رغم التحركات المليونية لفريقي 8 و14 آذار”.
واضاف: ” رأينا تدهورا على كل المستويات حين حكمت 8 آذار ان كان في الفساد في الحكومة فكانت من اسوا الحكومات وعلاقات لبنان الدولية”.
وقالك “استقالت الحكومة بعد وصول الحالة الى الانهيار الذي رأيناه الى جانب الاسباب الاخرى”.
وعن الوضع الراهن، ذكر جعجع: “فكرت بالايام الماضية في ما يجب ان نفعله ولم نجد الا بحرا من الحوار وطاف من كل الجهات على قاعدة I Love حوار”.
ولفت الى انه “في ظل الوضع الامني نسمع دعوات الحوار شمال يمين من كل الجهات، لا احد يمكن ان يكون ضد الحوار لكن عن اي حوار نتحدث؟”.
وذكّر “اننا قضينا مؤخرا شهر من اجل قانون الانتخاب لكن الى حد الان لم نتوصل الى قانون الانتخابات، هل لم يعد لدينا مؤسسات دستورية في هذا البلد؟ “.
واوضح جعجع ان “البعض لديه نية بتخطي كل المؤسسات الدستورية رغم ان البعض الاخر نيته جيدة”، مؤكد ان “بعد استقالة الحكومة يتبادر الى ذهن اي مواطن هو الذهاب الى الاليات الدستورية”.
وشدد على انه يجب الذهاب الى اليات دستورية بالاستشارات النيابية ومشاورات التشكيل الحكومية.
واردف: “عقدت جلسات حوار منذ اقل من سنة واقر فيها اعلان بعبدا الذي اعتبر انتصار فظيع، لكن بعد الحوار جرت محاولة اغتيال النائب بطرس حرب واغتيال وسام الحسن وطائرة ايوب”.
وسأل جعجع: “عن ماذا نتحدث في ظل وضع اقتصادي كارثي وخطير جدا؟ اي حوار نتحدث ؟ المطلوب عدم تضييع اي لحظة فالحوار هو لـ”التسلاية”. نحن بامس الحاجة لتشكيل حكومة للتعاطي مع المشاكل الكثيرة. واقول لكل مواطن ان الوضع الاقتصادي اكثر هذه المرة من الوضع الامني.
وامج ان “تشكيل الحكومة يكون بالتواصل مع الفرقاء وهكذا افهم الحوار راهنا اما التذرع بالحوار مضيعة لوقت ثمين يجب استغلاله لوقف التدهور على كل المستويات”.
واشار الى ان “الحكومة المستقيلة هي حكومة 8 آذار مع مستقلين وبالتالي هكذا حكومة لا تعطي اي نتيجة والتجربة امامنا. اي حكومة كتلك التي كانت موجودة ستكمل دهورة الاوضاع كما كان موجوداً”.
واشار الى ان “البعض يطرح حكومة وحدة وطنية اي فيها 8 آذار، تصوروا حكومة 8 و14 آذار! فـ8 آذار مع الوسطيين لم يتوافقوا على التمديد للواء اشرف ريفي اما 8 و14 آذار في حكومة ستكون بالخلافات على اي نقطة وعلى ماذا سيتفقون؟”.
وتمنى على كل المسؤولين الدخول “الى عمق الامور لان الوضع في لبنان لا يحتمل على كل المستويات. والريح تضربنا من كل الجهات فيجب التفكير بجدية وعمق”.
وسأل: “هل نريد تجربة حكومة الوحدة الوطنية حيث استقال وزراء امل وحزب الله واعتبار الحكومة البتراء؟ التجارب امامنا وتمنيت نجاح التجربة الماضية لكن تبين الى اين ادت”.
واعلن ان “حكومة واحدة يمكن ان تخلص البلد هي تشكيل اكثرية جديدة من 14 آذار والمستقلين وبما اننا قبل انتخابات يجب ان تجري في موعدها ونصر على ذلك، على الاكثرية والوسطيين ان يعكفوا على تشكيل حكومة تقنيين وحياديين ينصرفون للاهتمام بامور الناس الى حين اجراء الانتخابات التي تفرز تشكيل حكومة سياسية وكل ما غير ذلك تضييع للوقت والبوصلة لن يؤدي الى اي مكان”.
ولفت الى ان “8 آذار فشلت في حكمها للسنتين فهل يكون عجيبا ان تأخذ 14 آذار والوسطيين فرصتها؟ اما اذا كان حزب الله يريد اخذ البلد سيبقى احرار في البلد يقولون وجهة نظرتهم. اي شيء اخر لن يؤدي الى اي حل”.
وردا على سؤال عن الحديث عن مسألة انقضاض حزب الله في حال قيام حكومة 14 آذار والمستقلين، قال جعجع: “فليقم بذلك وعندها يعرف الجميع حقيقة الوضع في لبنان لكن لا يمكن ان نكون نفسيا تحت ضغط وارهاب حزب الله ونعوّد الشعب اللبناني على الخضوع. هل اقول امرا خارج القانون والدستور واللعبة السياسية؟ انا اتحدث خارج منطق القمصان السود فنحن مع القمصان البيضاء “.
وتمنى جعجع “على الوسطيين ان يدرسوا الامور جيدا ولا حل جدياً خارج هذا الحل بتشكيل اكثرية نيابية جديدة على هذه الاسس الواضحة وهذا بحاجة الى موقف من الوسطيين بعد موقف 14 آذار الواضح”.
واردف: “الحكومة عندها تشكل سريعا وتضع قانونا انتخابيا جديدا وتحدد موعد الانتخابات وعندها تذهب الحكومة لمعالجة الوضع الاقتصادي الاجتماعي.”.
ودعا جعجع “الحكومة وكل الوسطيين في المجلس النيابي ان يعيدوا التفكير لان لا شيء يخلص البلد الى خطوة تشكيل اكثرية جديدة نيابية”. واعتبر ان “حزب الله مرتبط بالصراع الى جانب النظام في سوريا واي حكومة يكون فيها الفريق الاخر يكون المزيد من الخراب”.
ورأى ان ” كل الكلام عن تسميات رئيس الحكومة سابق لاوانه لاننا في مرحلة تصور شكل الحكومة ويجب انتظار موقف الكتل خارج 14 آذار فلا مشكلة في 14 آذار”. واضاف: “الان وقت تشكيل حكومة قبل الحوار وانا ضد طرح الحوار الآن”.
وقال ردا على سؤال اخر، ان “حزب الله جربوا مع الوسطيين ورأينا النتيجة وحان وقت تجربة 14 آذار مع الوسطيين لاخراج الوضع مما هو فيه”.
وعن التمديد لريفي، اكد جعجع “تقديم عريضة الى الرئيس نبيه بري تتمنى عليه الدعوة لجلسة لمجلس النواب قبل نهاية الشهر للتمديد للواء ريفي. اذا لم تنعقد الجلسة بعدها ماذا؟ سيأتي وقت وتعقد الجلسة وسنطرح مشروعنا”.
و استشعر جعجع “نية لدى الفريق الاخر بفراغ طويل على كل المستويات واتمنى الا يكون تقديري في مكانه لذا يجب ان نتصرف سريعاً”.

(تصوير الدو أيوب)
kbir ya hakiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiim
kalem men dahab