تاريخنا حافل وعريق، وبالرغم من هذا، لا ينفك البعض عن نشر الأقاويل الباطلة.
فمنذ أن تبدأ مسيرة القواتي، يبدأ بدحض الأكاذيب ونشر الحقيقة!
كبرنا على مبدأ قول الحقيقة بالرغم من صعوبتها.
في المجتمع، نواجه بعض الجهلة الذين يطرحون تساؤلات عدة، فها الذي يسأل، لم أنتم قوات، ويدعي أن القوات وكما يقول: زعران.
ذاك الذي يقول اننا ميليشيا، والآخر يروي أساطير خرافية عن حوادث جرت في الحرب وهو الذي باع نفسه بثلاثين من الفضة!
هذه التساؤلات، تدفعنا الى طرح الاسئلة الأتية:
عندما إشتد الخطر، من الذي وقف وقفة مارد في وجهه؟
من الذي ضحى بأغلى ما يملك، لنبقى كلنا هنا؟
من الذي خرج من منزله محطماً فؤاد أمه ورجع إليها محملاً على الأكتاف؟
من الذي وهب شبابه دون مقابل للحفاظ على كرامته غير سائل عن كرمته ليبقى لبنان مستقل.
من الذي واجه العدو، ودافع عن أرض الوطن، وأبى أن يستسلم؟
فهل الزعران هم الذين واجهوا الموت بإرادة الحياة؟
هل الميليشيا هي من واجه جيش العدو الجبار بصليب وصلاة؟
ماذا عن دعاء والدة لربما لم تتمكن من ضم نجلها إلى صدرها بعد ذاك اليوم؟
هل تلك الأساطير، تروي الواقع المعاش، عن تلك الأم؟
أم ذاك الطفل الذي حرمته يد الغدر من عطف الأب؟
أم تلك العروس التي لطالما إنتظرت بطلها لكنه غادر ولم يعد؟
وأولئك الأبطال، الذين خاضوا معارك جماء، بعضهم ما زال يعاني حتى الأن عذابا جسديا، يؤلمنا التحدث عنه… لم يكفهم ما فعلوا به ضمن الحرب، بل اعتقلوه بعدها، اللوعة على من رجع، والأسى على من لم نر له أثر.
و بعضهم يعاني عذابا نفسيا، فهو الذي شهد على إستشهاد رفاقه وبقي في ساحة القتال. وهو الذي رأى الموت بالعين المجردة، ولم يخف، بل واجه.
وكل هذا، قدم بلا مقابل، فذهب العالم رخيص أمام عظمة الكرامة.
فكيف لك يا ذا الضمير الغائب أن توجه كلمة عن القوات؟!! لا عتب عليك يا شبيه يهوذا، حالك كحال الإبن الضال.
الشكر الكبير لكل من قاوم، لكل من ضحى وناضل، لكل من ذرف دمعة، ولكل من سفكت دماؤه.
نعدكم أن نبقى اوفياء لكم،
فلولاكم لما كنا،
لتبقى أرضنا للكرامة عنواناً.
يسلم قلمك
Perfect !
كنا وما زلنا حيث لم ولن يجرؤ الآخرون