#adsense

انت حي… فلما بعد نخاف؟! (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

أنت تُصلب لوحدك ولكن القيامة لنا معك. لك المسامير والشوك ولنا الغار ومجدك واسمك وحبك وكل انت.

عن الصليب نخلع المشلح الاسود، نضع مكانه الابيض، نفتح القبر الفارغ، حتى الان لا نصدق تلك الاعجوبة، أصعب بكثير من أن تُصدق من انسان عادي مهما بلغ به العلم، وحدهم بسطاء القلوب يصدقون. نحن كذلك، ببساطة الايمان وعمقه وحنانه نصدق انك فعلتها، قمت من بين الاموات وصرت الها فوق العادة والطبيعة، صرت قلباً متنقلاً حيّاً في كل قلب حي فينا ينبض بالحب. الحب الحقيقي.

ليلاً عند الثانية عشرة تغير وجه الكون. هو التغيير الثالث الكبير، مولدك وجلجلتك فالقيامة. هي حكاية ثورة من أول السطر… ولم نشهد آخره بعد. لا نهايات هنا، هي بدايات تتكرر مع كل صرخة محبة وأيضا مع كل نذير حقد. نصرخ بالمحبة عندما نكون معك، ونكفر بالحق عندما نتخلّى عنك أو عندما يحاصرنا ليل الخوف، وفي كل الاحوال أنت هنا معنا قربنا.

منتصف الليل قرع جرس القيامة. نريد أن نبتسم، قد يكون لبنان دخل ضمن منظومة القيامة. من يدري الست أنت من يجترح المعجزات؟ أم لعل هذه البلاد أتعبتك الى درجة الزمتك تعديل استراتيجيا المحبة لديك؟! هذه بلاد المعجزات أيضا تحاول أحيانا أن تتنافس معك! هي بلاد دخلت في منظومة متناقضة مع اشعاعات الحب التي ترسل، دخلت منظومة الغرور وهي لا تملك شيئاً من المقوّمات، ريش ع مفيش!

الدنيا في بيتك قيامة، وفي بيتنا يسرح الخطر، العناكب التي حذرتنا منها وانت تثور في هيكل الاله، تسرح هنا وتبني بيوتها من خيوط الشيطان ونحن محاصرون. يوضاس يمعن في قُبل الخيانة وكثر يصفّقون له وهو ينتشي، ونحن نختنق. ايها السيّد وفي عز القيامة، وجروحك التي ما زالت تنزف، مد لنا طرف اليد أو طرف الثوب لنتعلق بقطعة الشعاع ونتذّكر، ان طالما أنت موجود ستبقى هذه أرض منذورة لله.

الدنيا في كرامة الانتصار على الموت، هو الخوف يمنع القلب من أن يهرع كاملا اليك. نمشي على رمال متحركة وأرض الوطن من تحتنا تترنّح، هل تقبل أن نخسر أرض القديسين والثوار والشهداء لتصبح ولاية الفريسيين الجدد؟

قرع جرس الحياة، قام المسيح من بين الاموات، لم نشهد قيامتنا بعد، لا بأس، لعله يريد لنا درب جلجلة أطول لنعرف كم هي غالية هذه الارض وقيّمة، ولنتعلّم ان بالحب والحب وحده سنشهد على قيامة مجيدة تتشبه بقيامته، حين نزيح عنا حجر الموت الاختياري باللامحبة،  فيصبح القبر بيت المجد وليل الاموات نور حياة ترسم الدرب للضالين… طالما أنت حي فمما بعد نخاف؟!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “انت حي… فلما بعد نخاف؟! (بقلم فيرا بو منصف)”

  1. حقا قام ينعاد عليكن جميعا وخاصة على هذا الموقع الاكتروني الرائع الله يحميكن

خبر عاجل