|
|
يُسلم مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي مهامه اليوم (السبت) إلى المفتش العام العميد روجيه سالم، بعد إحالته إلى التقاعد لبلوغه السن القانوني.
يغادر اللواء ريفي، المقر العام اليوم بعدما حالت بعض المصالح الشخصية دون التجديد له للإستمرار في منصبه على رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي، والتي شهدت خلال ولايته منذ العام 2005 نهضة تُسجل بأحرفٍ ناصعةٍ، حيث تحولت هذه المؤسسة بفضل حنكته ومثابرته، والسياسة التي اعتمدها، والمناقبية التي امتاز بها، من مؤسسة كانت تتولى تسيير أمور المواطنين فقط، إلى مؤسسة يُحسب لها حسابها في شتى المجالات، خصوصاً من خلال «فرع المعلومات» الذي كان له دور ريادي ورائد في مكافحة الجريمة، والخلايا الإرهابية، وشبكات التجسس الإسرائيلي، والتي بلغ عدد الموقوفين فيها العشرات، فضلاً عن إبطال أكثر من مخطط تفجير وفتنة قبل وقوعه.
ناهيك عن التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، والذي كانت له نتائج إيجابية، وقدمت مؤسسة قوى الأمن الداخلي المئات من الشهداء والجرحى ذوداً عن الوطن، وتنفيذاً للقوانين، والضرب بيدٍ من حديد لمن يُحاول الإخلال بالأمن.
ولعل في طليعة شهداء قوى الأمن الداخلي رئيس «فرع المعلومات» اللواء وسام الحسن، الذي كُتبت بدمائه إصدار مرسوم اعتماد «شعبة المعلومات» بعد جريمة اغتياله (19 تشرين الأول 2012)، والرائد وسام عيد، الذي اغتيل (26 كانون الثاني 2008)، وكان له فضلٌ في «داتا» المعلومات التي تُمكن خلالها من كشف العديد من الخلايا والشبكات الإرهابية والتجسسية.
ويُسجل للواء ريفي، أنه استطاع أن يأخذ البلاد إلى المكان الصحيح، في اللحظة المفصلية والحرجة يوم اغتيل رفيق الدرب اللواء الحسن، وعلى الرغم من فداحة الخسارة، إلا أنه كان لوعيه أَبعاد المُخطط، إفشال محاولات تعكير الأجواء، وحصول اقتتال واشتباكاتٍ مناطقية وطائفية ومذهبية.
قائد بهذا المستوى لا شك أنه يستحق التكريم، وهو لم ينتظر هذا التكريم ممن سعى إلى وضع اليد على «شعبة المعلومات»، لتصفية حسابات، أو لضرب هذا الجهاز النشيط، بل أن اللواء ريفي، الذي التزم بالمواعيد القانونية بتسليم المهمة، بقي ما سعى إلى تكريسه راسخاً في أذهان ضباط ورتباء وعناصر قوى الأمن الداخلي، وكل من عرفه، من صديقٍ، أو حتى من كان يعتقد أنه لا يلتقي وإياه في السياسة، لأن سياسة اللواء ريفي كانت هي حفظ أمن وإستقرار لبنان.
كما يسجل للواء ريفي، أنه أول من أدخل الفتيات إلى قوى الأمن الداخلي بما في ذلك المُحجبات منهن.
وقد أعطى اللواء ريفي زخماً إلى مركزه، الذي كبر به منصبه، وأثبت أن الانجازات لا تُقاس بسنوات العمر أو الخدمة، بل بالانجازات، التي تعمدت بالدماء الغالية.
قائد بهذه الصفات لا شك أنه سيكون له دور سياسي، وإن لم يكن ضمن قوى الأمن الداخلي، التي أمضى فيها سنوات شبابه، بل إنه سيكون له دور سياسي مُرتقب، وليس بعيداً أن نراه وزيراً للداخلية ليتابع من رأس الهرم ما بناه، ويعمم التجربة إلى مؤسسات أخرى بحاجة إلى الاستفادة من خبرته.
غداً يوم آخر، يوم جديد، في حياة اللواء ريفي، الذي يكفي أنه استحق عن جدارة لقب «أشرف الناس».
ALLAH bless u Rifi hope Mr Roget will be as same as u were and Wisam..thx u for all ur did for lebanon