يبدو أن مخطط إهتراء الدولة اللبنانية أصبح في مراحله الخطيرة، حيث لم يبقَ سوى وضع اللمسات الأخيرة في مسيرة انهيار مؤسساتها في حين تنمو وتزدهر مؤسسات دويلة “حزب الله”، وبالتزامن انتشرت الفوضى في مناطق واسعة وإن كانت في مواجهة “حزب الله” ولكنها ستغرق في مخاض مؤلم من انعدام الأمن وغياب مؤسسات الدولة دون أي بديل …
لا فرق بين التطرف جنوباً أو بقاعاً وشمالاً، بمعزل عن التوصيف والفعالية على الأرض، فهناك من يقتل بالسيف وهنا من يقتل بكاتم الصوت، هناك من يرتكب الجرائم بإسم الدين وهنا من يرتكبها بإسم المقاومة، تعددت الأوصاف والوسائل والأهداف، الضحية واحدة، الشعب البريء المظلوم الذي لا ناقة له ولا جمل ولا يريد سوى العيش بأمان وكنف الدولة، يتعب ويعمل ليعيل عائلته، يخضع للقانون، يلتزم واجباته ويرغب بالحصول على حقوقه من دولته…
لا جدل في أن دويلة “حزب الله” أصبحت بالكامل خارج إطار الدولة، وهناك منطقة ما زالت تحت سيطرة الدولة والفضل هنا ليس للدولة بل هي بقيت تحت سلطة القانون حتى في أوج الحرب اللبنانية وسيطرة الميليشيات على الأرض، وهي يجب أنّ تشكّل نواة الجمهورية اللبنانية الخاضعة بالكامل لسلطة الدولة اللبنانية، سياسياً، أمنياً، إقتصادياً ومؤسساتياً، فتكون المشروع المضاد أي أرضا خصبة للعبور الى الدولة …
إن التطرف في الدويلات القائمة يجب أن يُوَاجَه بتمسك في الدولة على الأراضي الخاضعة لسلطتها، فتُعلِن “دولة القانون” حيث تبسط سيطرتها العسكرية، وبعد ذلك تبدأ العمل كدولة نموذجية، القانون العادل هو المسار في التعاطي والعلاقة بين الدولة والمواطنين، تأمين الخدمات من كهرباء، ماء، هاتف، ضمان …. مقابل تحصيل الضرائب والرسوم، دولة نموذجية لمواطن نموذجي، قد تكون هناك حاجة في بعض الأحياء لعمليات عسكرية محدودة لتنظيفها من بعض الجيوب التخريبية ولكن هذه الدولة التي نتكلم عنها ستسيطر على معظم الأراضي اللبنانية وتبقى دويلة “حزب الله” جسما غريبا مريضا معزولا في الجحر الوطني عن “الجمهورية اللبنانية”!!!
قد يبدو هذا الموقف متطرفاً، ولكنه أصبح ضرورة أكثر من أي وقت مضى، لننقذ ما يمكن إنقاذه، لنحد فوضى “حزب الله” في دويلته، وفي الوقت نفسه لنساعد من يرغب من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة لإنتقال من يرغب منهم في مغادرة الدويلة والعيش في كنف الدولة بشروطها وواجباتها، وليتصرف “حزب الله” كما يشاء، فلن تمضي سنوات قليلة إلّا وتنهار دويلته وتعود الدولة اللبنانية لتبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية والشعب اللبناني…

حزب
الله هو كالتفاحة المهترئة في صندوق تفاح ما تلبث ان تنشر الإهتراء في
كامل الصندوق فإن لم نتمكن من استئصالها فلنخرج على الأقل التفاح السليم
الى صندوق ٍ آمن ولتهترئ لوحدها ..
تماماً فاديا، التشبيه المناسب إختصر مقالاً
إنه حلم في طن يلفظ أتفاسه الأخيرة……
لن يموت وطن أنجب أبطالاً أولغا، الحكيم لا ينام
حزب
الله هو كالتفاحة المهترئة في صندوق تفاح ما تلبث ان تنشر الإهتراء في
كامل الصندوق فإن لم نتمكن من استئصالها فلنخرج على الأقل التفاح السليم
الى صندوق ٍ آمن ولتهترئ لوحدها ..