#adsense

هكذا حاولوا اغتيال الحكيم! Video Inside (بقلم ميشال طوق)

حجم الخط

في مثلِ هذا اليوم منَ العام الماضي أي في 4 نيسان 2012، حاوَلت يَدُ الجُبناء والمُجرمين أن تَمتد وتخطُف منا قائداً شُجاعاً ونَزيهاً وحكيماً ومُتواضعاً، وهي صفات يفتقدها مُعلّموهم وأسيادهم، تماماً كما اغتالوا القائد بشير الجميل الذي أرعَبهُم في تلك الأيام، وأيضا كما كلّ شُهداء وأبطال ثورة الأرزالأموات والأحياء.

بعد الكشف على الموقِع الذي كانوا يَربُضون فيه وعلى أعيرَة الرصاص الثلاثة والنِقاط التي أصابَتها، تبَيَن أنّ العملية كانت تُحضّر ويُخَطّط لها على أعلى المُستويات والاحترافية وكانت نَتيجتُها لتَكونَ حتمية لولا تدَخُّل العِناية الالهية باعتراف كلّ الذين إطّلَعوا على تَفاصيلها من أمنيين ومُحترفين، لأنّ الرصاصات الثلاث مَرّت في مسافة ضيّقة جداَ لا تتعدّى المتر الواحد يكون الهدف واضحاً من خِلالها ولثانيتين أو ثلاث فقط، كان حُكماً يَجب أن يَمُرّ على الأقل إثنان منها في جسم الحكيم. ومَن يَعرف فعالية هذا النوع من الرصاص، يَعلم أنّهُ حتى لو أصابَت الذِراع رصاصة واحدة فَهي كفيلة بِبَتره كُلياً، فكيف إذا أصابت الرأس أو الصَدر.

صحيح أننا نَعلم علم اليقين بأن المسار الذي تَسلكه “القوات اللبنانية” بِشخص قائدها، هو الدرب الذي يوصلنا الى بَرّ ووطن الأمان، لكن ما فَعلتموه أنتُم وأسيادكم في ذلك النهار، وطريقة وظُروف ونوع العملية التي قُمتُم بتنفيذها والتي كَشَفَت كَم أنتُم يائسين وبائسين لا تَتركون وسيلة مهما كانت دنيئة إلا وتَستعمِلوها لتَصِلوا الى هَدفِكم، جَعلتنا نَتعلّق ونَتشبث بِكُلّ ما أوتِينا من قوة وإمكانات وجُهد وسَهَر بهذا القائد المارد في زمن الأقزام وبالخط المُستقيم الذي يَسير ونَسير عليه بقُدرة ربّنا ومُخلّصنا وهو على كلّ شيء قدير.

ولأنكم بؤساء وجُهلاء لا تقرأون التاريخ ولا النصوص، فقد فاتكُم ما قاله سمير جعجع في مرافعته في إحدى جلسات المحاكمات الشهيرة في عِزّ زمن أسيادكم فقال:

“كثيرون سألوني اوائل شهر نيسان من العام 1994، عندما كان اصبح واضحا ان السلطة صممت على اعتقالي ولم يعد يفصلنا عن ذلك سوى ايام قليلة، سألوني: على ماذا انت متكل؟ وآخرون طرحوا السؤال حتى بعد توقيفي: على ماذا هو متكل؟ على اية قوة محلية او اقليمية، او على اي قوة عظمى؟

 والسؤال طبعا في محله، وحدس السائلين في محله ايضا، لانني انا بالفعل متكل، انا متكل على قوة عظمى، لكنها اعظم بكثير من كل القوى العظمى التي تخطر عادة في البال، انا متكل عليه هو، خالق السموات والارض.

 واقصى تمنياتي سيدي الرئيس الا يعتقد معتقد في لحظة من اللحظات بأن الله قد مات او بانه لا يتدخل في التاريخ، فآثار وبصمات لمساته ظاهرة واضحة جلية على كل مفترق من مفترقات ايامنا.

 وأيا يكن الامر، كلي ايمان، لا بل اعمق وابعد من الايمان بعد، بأنه مهما تكن الطريق طويلة صعبة شاقة ومتعرجة، ففي نهاية المطاف لن تكون الا مشيئته، كما في السماء كذلك على هذه الأرض”.

أما للذين شككوا وعَن حُسن نيّة بعملية الإغتيال، ننشُر لهم هذا الفيديو   الذي يحتوي على بعض التفاصيل المُتعلقة بالعملية والمسموح بنشرها والتي لَم يكُن بالإمكان نشرها من قبل بسبب سريّة التحقيق.

أمّا التفاصيل الأخرى المتعلقة بهوية المُجرمين وكيفية وصولِهم الى تلك التلّة النائية، ومَن قدّمَ لهُم الدعم اللوجيستي والعملاني وزودَهُم بالمعلومات ليتمكنوا من تنفيذ هكذا عملية، ومَن سَهّل وأمّنَ انسحابهم بهذه السرعة مسافة أكثر من 500 متر سيراً على الأقدام في احراش كثيفة جداً، سيأتي يومٌ عاجلاً أم آجلا وتُكشف على الملأ، مع أننا نعلمُ جيداً من هو المُخَطِّط والمُنفّذ والمُحَرّض والمُسَهّل لهؤلاء القتلة، وليعلموا أن الله يُمهل ولا يُهمل وهم بدأوا يَدفعون ثَمنَ جرائمهم التي ارتكبوها على مَرّ السنين والآتي أعظم وسيكون الحسابُ عَسيراً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “هكذا حاولوا اغتيال الحكيم! Video Inside (بقلم ميشال طوق)”

خبر عاجل