#adsense

حاسبوا العماد المتقاعد قسراً؟

حجم الخط
قبل أن يجف حبر إستقالة الرئيس نجيب ميقاتي، تخوف رئيس تكتل التغيير والإصلاح رئيس التيار الوطني العماد المتقاعد قسراً ميشال عون من المجيء بحكومة كيدية، بعدما مارس مع حلفائه أعلى مستويات الكيدية السياسية والأخلاقية واللاوطنية على مدى عمر الحكومة، متجاهلاً كيف سقطت الحكومة الميقاتية بالضربة القاضية بعد طول تصرف مزاجي.

وزاد العماد المتقاعد على ما تقدم انه يخشى على الحال الميثاقية في البلد وكأنه كان يمارس أعلى درجات الميثاقية من غير ان ننسى كيدية «الداتا» حيث مارس مع وزرائه أبشع أنواع تحدي القانون والمنطق، طالما أنه كان يدافع عن الجرائم التي إرتكبت بحق شخصيات سياسية ووطنية بامتياز يفتقده العماد المتقاعد، لأنه كان يخشى على حلفائه من أن ينكشفوا ويفقدوا القدرة على دعمه المنقطع النظير (…)

وما زاد الطين بلّة، ان «جنرال الرابية» إعترف زوراً أن وزراءه العشرة كانوا معطلين من عشرين وزيراً، متناسياً أن الذين قصدهم بالتعطيل هم شركاؤه في السياسة، من دون أن ينسى مساعيه «لمنع إعطاء براءة ذمة لمن أهدر الأموال العامة أو سرقها، من غير أن يأتي على من تاجر بالمخدرات وباللحوم الفاسدة والأدوية التي أدخلت الى لبنان بطرق غير شرعية، خصوصاً عندما يأتي على ذكر المطلوب محاسبتهم في سياق النضال الإجتماعي ما يكفل الإرتقاء بالمجتمع وبالدولة!

كذلك، تحدث «الجنرال» عن إتجاه البنادق الى غير أهدافها وشدد بالتالي على أن كل ما فعله وزراؤه العشرة إصطدم بالتعطيل من جانب عشرين وزيراً وبتوقيعين أساسيين هما رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء. وهيهات لو لم يتأخر عون في كلامه هذا مثل تأخرة في كل ما يقوم به، لاسيما إن قال كلاماً كبيراً في بكركي أول أمس، إعتقاداً منه أنه يغطي زلات لسانه وتصرفات جماعته يوم أوفدهم إلى بكركي حيث أجبروا البطريرك صفير على تقبيل صورته أواخر التسعينات، لمجرد إعتبار نفسه واحداً من الطوباويين، وهو إذا لم يكن سمع تذكيراً من البطريرك الراعي، فلأن الأخير لا يريد قطع حبل الود معه خشية أن يصيبه ما أصاب سلفه من إهانة منقطعة النظير (…)

كذلك، ليس من ينسى ماذا فعل عون عندما اصطدم بميثاق الطائف حيث أصدر بياناً اعتبر مجلس النواب بموجبه محلولاً، وخطراً على النواب العودة الى منازلهم في مناطق «الشرقية»، من دون ان يلقى لاحقاً من يطالب بمحاكمته على فعلته يوم تخلى عن ضباطه وجنوده وهرب الى السفارة الفرنسية، مفضلاً اللجوء السياسي على ضياع فروة رأسه على المشنقة بتهمة الخيانة العظمى.

هذا هو ميشال عون زعيم أكبر تجمع وزاري ابتز حكومة الرئيس ميقاتي الذي عاد وقال عنه إنه كان يعطل اعمال وزرائه أسوة برئيس الجمهورية. متسائلاً كيف ندعم تأليف الحكومة وهل من الضروري أن تكون ميثاقية؟!

وفي كلامه الأخير أمام هيئة المهندسين في التيار الوطني الفاقد الحرية قال عون «نحن نفوز بالإنتخابات في كل كليات الهندسة وعندما نبحث عن المتخرجين في قطاع العمل نجد أنهم توجهوا إلى الخارج أي إلى الدول العربية وأميركا والقارة الأوروبية وافريقيا، من دون ان يسأل نفسه عن موجبات الهجرة اللبنانية من جراء السلاح غير الشرعي لدى حليفه حزب الله الذي يتصرف به من غير مراجعة السلطة إن في حال السلم أم في حال الحرب. وهذا من ضمن قيام دولة الى جانب الدولة التي يبحث عون عمن يحاكمها في سياق «؟ المستحيل» وكأن حزب الله لا يحتاج إلى من يحاسبه على تصرفاته؟!

المصدر:
الشرق

2 responses to “حاسبوا العماد المتقاعد قسراً؟”

خبر عاجل