“القوات اللبنانية لا تريد حصة في الحكومة العتيدة”، هكذا ألقى الدكتور سمير جعجع قنبلة استعجال تأليف الحكومة ومحاولة تسهيل المهمة على الرئيس المكلف تمام سلام في الوقت الذي يراهن كثيرون على تعجيزه وإحراجه وإخراجه لاحقاً، خصوصاً مع العناوين “الانقلابية” التي تطالعنا يومياً في مقالات ألسنة حزب الله وأقلامه!!
الافت في إطلالة الدكتور سمير جعجع التلفزيونية يوم الاثنين الماضي توقفه الواضح عند حماية الاعتدال المسلم وفي خطاب واحد في آن معاً لمسيحيي ومسلمي لبنان، وهذا الحديث ليس من خارج سياق تشكيل الحكومة ولا من خارج سياق الاحتقان الذي عصف بلبنان إلى حدّ الانفجار، و”بعبع” السلفية والتشدد الذي ينعق في بوقِهِ ميشال عون وأوبة حزب الله وإيران!!
عندما يؤكد سمير جعجع أن “رهانه على الاعتدال المسلم كبير من أجل المنطقة وأمامنا واجب تعزيز الاعتدال المسلم الذي هو أمل المنطقة”، يكون قد ذهب بعيداً جداً، حتى أكثر ممّا يجرؤ زعيم سُنّي على إعلانه في هذا الموقف المتقدّم، وهذا أمر على المسلمين “السُنّة تحديداً” أخذه بعين الاعتبار، لأن سمير جعجع وحده يدرك أن حماية الاعتدال السُنّي في هذه المرحلة تحديداً هو حاجة مسيحية وإسلاميّة في نفس الوقت.
ذهب جعجع أبعد بكثير مما ذهبت إليه الأسماء الطامحة عادة إلى كرسي الرئاسة الثالثة في ظلّ هجمة مرتدة على المملكة العربية في محاولة لتصويرها على أنها “الوصاية البديلة” لحزب الله وسوريا وإيران، فكان واضحاً في نسف هذه الأقاويل: “إن السعودية خارج إطار التسمية (رئيس الحكومة) كلياً… وأن طبيعة النظام السعودي ليست طبيعة وصاية”، وهذا الكلام المتقدّم لم يستطع حتى “المحسوبين” على السعودية تظهيره بل ساهموا من حيث لا يقصدون ـ أو يقصدون ـ على تقديم ارتباطهم الوثيق بالمملكة على أنه إمرةُ سمعٍ وطاعة!!
وربط المملكة العربية السعودية بالاعتدال الإسلامي في هذه المرحلة هو عين الصواب في هذه اللحظة التطرفية العنيفة في المنطقة سنياً وشيعياً، فمصر قد ذهب بها الإخوان إلى “جحيم” شهوة السلطة بسبب افتقادهم لرؤية حقيقية ومشروع صالح للحكم، ونحمد الله أن تجربتهم سارعت في كشف عن فشلها المخيف وفي أقل من سنة، وهو لأمر مذهل أن يمضي حزب ثمانين عاماً يلهث ساعياً للوصول إلى الحكم لنكتشف بعد وقت قليل أنه لا يملك أساساً رؤية للحكم الذي يريده؟!
وعندما يؤكد الدكتور سمير جعجع أن: “90 في المئة من الثورة السورية معتدلون ولا يجب أن نضيع في الدعاية التي تبث، مقاتلو الجيش الحر بين 100 و150 ألف مقاتل وما هو عدد جبهة النصرة في أحسن الحالات يصل العدد الى 9 ألاف ولا يجب أن ننغش بالواقع”، يكون “الحكيم” قد فتح لنا باباً حقيقياً لمواجهة المحاولة الإيرانية المرعبة لتشويه وجه الثورة السورية، وفي وقت تخفي فيه حقيقة تورطها و”حزب الله” في قتل الشعب السوري.
وآخر ما “بلغنا” في هذا الأمر هو ما كشفه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي آفي كوخافي منتصف الشهر الماضي في مؤتمر هرتسيليا بأن “عناصر جهادية دخلت إلى المشهد السوري، وأن أحدًا لم يدعُها، وأبرزهم جبهة النصرة و”عددهم 10 ألاف عنصر”، ولكن الأخطر الذي كشفه كوخافي هو أنه: “منذ الصيف الماضي تأسس في سوريا جيش شعبي” تموله إيران ويدربه “حزب الله”، وأن هذا الجيش يتألف من حوالي 50 ألف شخص منتشرين في تسلسل قيادي في أنحاء سوريا ويعمل إلى جانب وحدات الجيش التي تنهار أو لا تنهار في أماكن مختلفة، وتهدف الخطة إلى زيادة قوام الجيش إلى 100 ألف شخص… وأن هذا الجيش الشعبي، الذي يقومان ببنائه، هو ضمن أمور أخرى للحصول على موطئ قدم في سوريا، في المرحلة الأولى لحماية مصالحهما الشيعية وفي المرحلة الثانية لحماية أصولهما وفي الثالثة ستخرج من داخل هذا الجيش زعامة تنافس لقيادة سوريا بعد سقوط الأسد “!!
هذا عدا عمّا كشفه موقع ويكيليكس العام الماضي عن “وجود 3 آلاف من “الحرس الثوري” الإيراني وألفين من “حزب الله” في سوريا”، طبعاً تجاوز عددهم اليوم عشرة آلاف مع احتدام المعارك التي قرعت باب دمشق، هذا عدا عن آلاف العراقيين الذين اقتحموا المشهد في السيدة زينب تحت عنوان مروّع وكأنهم يخوضون “كربلاء” جديدة!!
وإذا أضفنا إلى هذا ما سبق وكشفه قائد عمليات الجيش السوري الحر العميد السابق بالمخابرات الجوية عن “وجود لواء مدرعات إيراني يقاتل مع قوات بشار الأسد ضد الشعب السوري”، نستطيع أن نفهم عندها فقط رهان سمير جعجع على الاعتدال المسلم، بل ونفهم رسالته الواضحة للمسيحيين بأن: “يتحملوا مسؤوليتهم السياسية” وأن يفكروا سياسياً والعمل مع المعتدلين وهذه الطريق لتأمين الوجود أما الجلوس من دون القيام باي شيء فهذا يعني أن لا أحد سيهتم بهم”، الرسالة نفسها نظنّ أن توجهيها ضروري للاعتدال الإسلامي الذي يلوذ بصمت عميق مترقباً عن ماذا سيسفر المشهد الإقليمي والعربي واللبناني، في وقت “هزلت” فيه إلى حد “تبجّح” فيه وليد جنبلاط “بهلوان” الانقلاب بحسب المصالح الشخصية بأنه بات يُعيّن للطائفة السُنيّة، متجاهلاً تماماً أن حسن نصر الله وهو أكبر منه بكثير ولم تسمح له الطائفة السُنيّة أن يدّعي أنه حاز هذا الشرف!!
بالفعل انك مسلمة لبنانية صافية وانا الماروني تمثلي رأي اكثر من اكثرية الموارنة
mirvet yeslam alamik
انك فعلا حكيما يا ايها الحكيم الصادق الشريف والابي يسلم تمك على طول حكم حكيم
botlob men el awniye yefhamo eno el Hariri houwe el 2e3tidal w ywa2fo yhejmou !!! a7lama yfarekh 100 2asir…
Hariri Saad, Gemayel and Dr Samir sawetkon houwe sawetna yale ma 2adrin nwaslo…