
سألت “النهار” رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن تقييمه لجلسة مجلس النواب أمس، فأجاب بأنها “تأتي في السياق الطبيعي للأمور إنطلاقاً من أن قانون الستين انتهى ومات باعتراف الجميع. وأمامنا مهلة شهر للعمل في أسرع وقت من أجل إقرار قانون جديد للإنتخابات تتوافق عليه غالبية الكتل، أي القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري”.
وانتقل في حديث هاتفي معه إلى مسألة بدا أنها أثارت إستياءه أخيراً، إذ قال “إن تدخل مجموعة من الصبية في اعتراض عمل العدالة من خلال كشف شهودٍ أو وجوه لها علاقة بالتحقيق الدولي وبالمحكمة الدولية، ليس عملاً بطولياً على الإطلاق، بل هو تعبير عن سقوط أخلاقي ومحاولة فاشلة لضرب مؤسسة دولية قانونية تسعى، ولو لمرة في تاريخ لبنان، إلى إحقاق الحق في هذه البلاد وكشف وجوه من يقفون وراء الاغتيالات السياسية.
على هؤلاء الذين يتباهون بفعلتهم هذه ان يدفنوا رؤوسهم في رمال ضميرهم بدل التباهي بما ارتكبت ايديهم. أنا أدعو الاجهزة الامنية القضائية الى اجراء المقتضى وتوقيف الفاعلين وحماية مَن عُرضت صورهم واسماؤهم من هذا الترهيب المقصود والواضح الأهداف”.
ورداً على سؤال قال جعجع “إن الاخبار الواردة من سوريا في الايام الاخيرة عن مدى تدخل “حزب الله” هناك والحجم الذي بلغه، هي أخبار مقلقة جداً. أسأل الى اين يأخذ “حزب الله” نفسه؟ وإلى أين يأخذ الاخوة ابناء الطائفة الشيعية الكريمة، او لبنان وكل اللبنانيين من غير وجه حق وغصباً عن ارادتهم؟
حيال هذا الوضع أدعو المراجع الرسمية اللبنانية الى مطالبة “حزب الله” بالتوقف الفوري عن ارسال مقاتليه الى سوريا، لأن تورطه هناك يهدد بانعكاسات كارثية على لبنان. في المناسبة أسأل أين اصبحت مقولة “جيش وشعب ومقاومة”، هذه اللافتة التي يرفعها الحزب؟ على اي مقاومة يتكلمون؟ مقاومة الشعب السوري المنتفض لكرامته وحريته؟ لقد أسقط “حزب الله” عن نفسه صفة الحزب المقاوم حتى على المستوى النظري، بتدخله في سوريا بهذين الحجم والمدى، وفي شكل لا يقبل الجدل”.
وختم رئيس “القوات” بتوجيه دعوة إلى “العقلاء واصحاب الرأي ، خصوصاً في الطائفة الشيعية الكريمة، الى الوقوف وقفة حق. وقفة تضع حداً للزجّ بالطائفة وابنائها وبالتالي الزجّ بلبنان في صراع دموي وتاريخي لا يعرف مداه إلا الله”.
بدك مين يفهم يا حكيم