#adsense

صحناوي يرخّص لمحطات في الضاحية.. تحت “جنح الاستقالة”

حجم الخط

لم يكتفِ وزير الاتصالات نقولا صحناوي، ليلة استقالة الحكومة، بإصدار قرار بالترخيص لشركة “سافيو” للتخابر الدولي عبر الأنترنت، وإنما كُشف النقاب أمس عن قرار آخر أصدره في الليلة نفسها رخص بموجبه لشركة “هوم سات” إنشاء محطات للتوزيع التلفزيوني اللاسلكي. إذ تجاوز صحناوي في هذا القرار حدود السلطة وهو يشّرع عن غير وجه حق قرصنة البث التلفزيوني اللاسلكي Illegal Cable TV. وعلمت “المستقبل” أن القرار الذي صدر في 22 آذار 2013 يحمل الرقم 186/1.

من هي شركة “هوم سات”؟

تم تأسيس شركة “هوم سات وتسجيلها بالسجل التجاري في بعبدا بتاريخ 30/10/2012، مركزها الرئيسي في الرويس برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، ومديرها محمد أحمد توبة من برج قلويه وشركاؤه جمال يحيى زغيب وعلي أحمد كركي. تقدمت الشركة بطلب الترخيص الى وزارة الاتصالات بتاريخ 7 آذار 2013، ورخّص لها صحناوي بتاريخ 22 آذار 2013، أي في مهلة قياسية لم تتجاوز الـ15 يوماً. تتعاطى الشركة أعمال بث الإشارة وفقاً لما هو مدون في سجلها، لكن موضوع الشركة الأساسي هو “التجارة العامة والاستيراد والتصدير والتمثيل التجاري والوساطة والقوميسيون…” وذلك كما ورد حرفياً في السجل التجاري للشركة.

مصدر متابع لملف الاتصالات سأل كيف يمكن لشركة “هوم سات” التي تأسست في نهاية شهر تشرين الأول 2012 أن تنال ترخيصاً لإنشاء محطات توزيع تلفزيوني لاسلكي بتاريخ 22 آذار 2013؟ أي بعد خمسة أشهر من تأسيسها. أين خبرة الشركة في هذا المجال التقني؟ هل خبرة خمسة أشهر كافية بنظر الوزير؟

أضاف: لقد خالف صحناوي المرسوم 377 لكونه استبعد كلياً المديرية العامة للاستثمار والصيانة عند إصدار القرار رقم 186/1، في حين ينص المرسوم رقم 377 في المادة الثانية منه أن “الإدارة” المولجة تطبيق هذا المرسوم هي المديرية العامة للاستثمار والصيانة. فهل استبعد الوزير هذه المديرية العامة خوفاً من كشف مخالفاته؟

كذلك، إن القرار رقم 186/1 يخالف أحكام القانون رقم 531 (البث الفضائي) الصادر بتاريخ 24/07/1996، ويخالف أحكام القانون رقم 382 (البث التلفزيوني والإذاعي) الصادر بتاريخ 04/11/1994، وقرار مجلس الوزراء رقم 65 (تصديق نظام عمل المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع) الصادر بتاريخ 15/11/1995. كيف يمكن لوزير الاتصالات نقولا صحناوي مخالفة هذا الكم من أحكام القوانين والقرارات والتنظيمات من دون تحرك المسؤولين ولا سيما وزير الإعلام والمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع والهيئات الرقابية؟

كذلك، خالف صحناوي مضمون كتاب الهيئة الناظمة للاتصالات الذي استند إليه في قراره رقم 186/1، خصوصاً لناحية عدم تحديد المناطق الجغرافية وأصول تخصيص الترددات. وكما ورد حرفياً في نص القرار المذكور: “إنشاء محطات للتوزيع التلفزيوني اللاسلكي الميكرووي في المواقع المحددة في الجدول رقم 2 وفق المواصفات التقنية الخاصة ومخطط التغطية (التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذا القرار) لتوزيع وبث خدمات إذاعية وتلفزيونية في المنطقة الجغرافية المحددة حصراً وفق المواصفات التقنية المرفقة”. كما ورد في المادة الرابعة من القرار حرفياً: “تتعهد الشركة بالالتزام بالمواصفات التقنية لمحطات البث المحددة في مخطط التغطية المرفق ربطاً والذي يعتبر جزءاً من هذا القرار…”. إلا أن المفارقة الكبيرة تتمثل بعدم وجود أي معلومات في الجدول رقم 2 المرفق بالقرار رقم 186/1، فهذا الجدول فارغ تماماً وهو عبارة عن نموذج فقط. في حين أن هذا الجدول رقم 2 يفترض أنه يعتبر جزءاً لا يتجزأ من القرار، بينما لا يوجد فيه لا المواصفات التقنية ولا مخطط التغطية ولا المناطق الجغرافية التي يجب أن تحدد حصراً وفقاً لنص القرار رقم 186/1.

إضافةً الى ذلك، هنالك ضرورة لإجراء مزايدة علنية لتأمين هذه الخدمات وتحديد حصة الخزينة من الايرادات وليس الاكتفاء بحصة العشرين في المئة “من مجموع فواتير القبض” كما قرر الوزير صحناوي في قراره رقم 186/1. فمن يتحمل التبعات المالية لهذا القرار المخالف من جميع الأوجه القانونية والإدارية والتنظيمية؟..

المصدر:
المستقبل

2 responses to “صحناوي يرخّص لمحطات في الضاحية.. تحت “جنح الاستقالة””

  1. ما في شي جديد على تكتل رئيسو فاسد و فاشل و حرامي

  2. هذا ليس بجديد ، فمخالفات وزراء التيار وسوء الإدارة تسببت بخسائر على الخزينة ، لكن وكما يقول المثل إن لم تستحي إفعل ما شئت ، فلا حسيب ولا رقيب خاصة بهذا الوقت الضائع لإستقالة الحكومة …

خبر عاجل