النغمة هي نفسها منذ اشهر، “القوات” ستترك نادي “الحكمة” بعد انتهاء الانتخابات ورجل الاعمال العوني وديع العبسي جاهز للدعم، ومن يردد هذه النغمة هم الاشخاص نفسهم، في السياسة وفي الرياضة، غير آبهين لتاريخ “القوات” المرصع بالوفاء على عكس الكثيرين في هذا الوطن.
نعم، الوفاء هو عنواننا ونحن لا نترك اي التزام بدأنا به. تاريخنا يشهد على ذلك حيث لم نركع في اصعب الظروف لاحد من اجل التخلي عن مبادئنا، لاننا اشخاص اعتمدنا الحقيقة في حياتنا وسرنا بها آملين الوصول الى لبنان السلام والحرية والازدهار.
لكن بعضهم ربما، ما زال يجهل التاريخ الذي نفتخر به، ما زال يجهل انّ “القوات” لا تساوم على اي مبدأ سياسي، وهي كما في السياسة لا تساوم ايضاً على اي التزام اخر، وللوضوح اكثر: “القوات لا تساوم على دعم نادي الحكمة”.
فمنذ دخول “القوات” على خط دعم نادي “الحكمة” وخروج الطرف الاخر الممثل بالسيد وديع العبسي بسبب رفضه الشراكة مع احد لـ”مصلحة النادي”، بعكس ما كان ينادي به في السابق بأنه منفتح على الجميع على اختلاف تلاوينهم، بدأ العبسي بتنظيم حملة اعلانية مبرمجة على نادي “الحكمة” وادارته من اجل هدمه ووضع العصّي في الدواليب لمصالح “عونية – شخصية”.
واستعمل العبسي في حملته الكثير من الوسائل، فرفع بعض اعضاء في الجمعية العمومية للنادي، منهم صحافيان مقربان منه، دعوى قضائية ضد اللجنة الادارية للنادي بحجة عدم قانونيتها. ونظم موقع الكتروني معروف، حملة على النادي من خلال نشر اكاذيب “يومية” عنه وعن الجهة الداعمة له الممثلة بالمرشح عن دائرة الاشرفية المهندس عماد واكيم.
العبسي وجماعته لم يعرفوا حتى الآن من هي “القوات اللبنانية” وما تمثل، فمن هرب خلال الحرب وترك عناصره في ساحة المعركة، سيبقى مقتنعاً ان كل البشر ستهرب مثله. ومن خان ثورة الارز ووقع على ورقة تفاهم مع “حزب السلاح”، سيستمر بشن حروب الالغاء على “القوات” خوفاً من ما ومن تمثل.
“القوات”، التي لم تترك بندقيتها في وجه الفلسطيني الذي اراد يجعل طريق القدس تمر بجونية والسوري المحتل في زحلة والاشرفية وقنات وبلّا والشوف خلال الحرب، والتي لم تتردد يوماً بالوقوف الى جانب الحق والحرية وفي العمل من أجل العبور الى الدولة في زمن ثورة الارز، ستبقى داعمة لـ”نادي الحكمة” مهما روّج بعضهم في مواقعه الصفراء وفي مجلسه المفعمة بالحقد والنميمة.

ولكي لا ننسى ان القوات اللبنانية كانت هي الداعم الأكب لنادي الحكمة ابان عهد الوصاية السورية وكانت هي رأس الحربة في مواجهة اعداء النادي الأخضر رمز الأشرفية القوية وسبب احراز النادي البطل كل الألقاب التي حاز عليها وذلك من خلال البريزيدان العملاق الراحل انطوان الشويري ابن بشري والقوات والصديق الوفي للدكتور سميرجعجع