
من الصعب تقدير عدد العمّال السوريين في لبنان إذ أنهم لا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول البلاد. ولكن خبراء الاقتصاد في بيروت يقدرون بأن نصف مليون سوري كانوا يعملون في لبنان قبل اغتيال رفيق الحريري، ويُعتقد أن مئات الآلاف منهم ما زالوا يعملون في البلاد وبشكل رئيس في الزراعة والبناء والأعمال اليدوية، هذا ظاهرياً إنما واقعياً المئات منهم تسلموا مهام كانت محصورة فقط باللبنانيين.
حسب الأرقام الرسمية الموجودة لدى وزارة العمل وتحديداً لدى دائرة العمّال السوريين هناك 650 شخصاً مسجلين رسمياً في العامين 2012-2013، منهم 200 عامل قاموا بتجديد رخصتهم هذا العام.
في الواقع يفوق عدد العاملين غير الشرعيين عشرات المرات الرقم الرسمي، وذلك بحسب مصادر من دائرة العمال الأجانب في بيروت وجبل لبنان داخل الوزارة. والسبب بكل بساطة هو أن السوري يستطيع الخروج من لبنان لمدة ساعة ثم العودة اليه عبر الحدود، ما يسمح له تلقائياً بتجديد إقامته وفي أي مكان وزمان.
المشكلة ليست بالأرقام والرخص المعطاة، وإنما لبّ القضية يكمن في القرار الأخير الذي أصدره وزير العمل سليم جريصاتي منذ شهرين ويقتضي بموجبه السماح للعمال السوريين فقط مزاولة مهن كانت محصورة فقط في اللبنانيين والحجة التي إعتمدها جريصاتي هي “المسألة الإنسانية”.
ربما عدد كبير من اللبنانيين لا يعملون ما هي المهن المحصورة بهم وما هي حقوقهم في العمل، والتي سيطر عليها النازحون السوريون، وبعيداً عن الكليشيهات العاطفية والعناوين العنصرية التي يتغنّى بها بعضهم، هناك حق للمواطن اللبناني قبل غيره في العمل داخل وطنه من دون أن يزاحمه أي عامل آخر، ولأن الوضع الأمني في سوريا غير مستتب حالياً هناك الآلاف من الشباب السوري نزح إلى لبنان وأخذ مكان المواطن في العمل، ولم تعد الوظيفة تقتصر على البناء والتنظيفات ونادل في المقاهي وحسب إذ أنّ عشرات الوظائف كمدير قسم في سوبرماركت ومحلات البسة ومصانع فنيّة أصبحت فعلياً من نصيب الشاب السوري على حساب اللبناني.

نحّاس يؤكد شكاوى الموظفين المطرودين وهذه المهن المحظورة
في إتصال مع وزير العمل السابق شربل نحاس أكّد أن “هناك فعلياً شكاوى عدة وصلت إلى وزارة العمل وإلى الضمان الإجتماعي تفيد بطرد عدد كبير من الفنيين اللبنانيين من شركات ومؤسسات كبيرة ليحلّ مكانهم سوريون يمتلكون شهادات جامعية وإنما بسعر أقل”.
قبل الغوص في عمق المشكلة نسرد المهن التي كانت محصورة باللبنانيين فقط قبل تعديل جريصاتي وهي: المدير – نائب المدير – أمين صندوق- المحاسب – السكرتير- كومبيوتر- امين محفوظات – المندوب التجاري – مندوب التسويق – سائق إجرة وسائق خاص لدى عائلة – أعمال الدهان – الميكانيك والصيانة – تركيب زجاج – طاهي مأكولات – الحلاقة – الحاجب (الناطور او الحارس) – أعمال التبليط والتوريق – التدريس – الخياطة – التمريض – جميع أعمال الصيدليات والأدوية – أعمال التجميل – أعمال الحدادة والتنجيد – الأعمال الإلكترونية – مراقب أشغال- بائع في محل – أمين مستودع – التمديدات الكهريائية.
هذه المهن المحظورة على غير اللبنانيين بناء على القانون الصادر بتاريخ تموز 1962 والمتعلّق بالدخول والخروج من وإلى لبنان، وبناءً على المرسوم رقم 17561 تاريخ 18/9/1964 وتعديلاته لا سيما المادتين 8 و9 المتعلقتين بتنظيم عمل الأجانب.
في تاريخ 2 شباط 2013 عدّل وزير العمل جريصاتي (لمصلحة المواطن السوري فقط) هذه المواد والقوانين، وأصبح بإمكانهم مزاولة المهن الخاصة بكافة أعمال البناء والكهرباء والنجارة والصيانة، إضافة إلى المندوب التجاري – مندوب التسويق – أمين مستودع – التمديدات الكهريائية – حاجب وحارس – خياطة – مراقب أشغال – حدادة.
والسبب بحسب ما يفيد رئيس دائرة شؤون العمال الأجانب في وزارة العمل هو ان الوزير إعتبر أن هؤلاء العمال من الأساس يزاولون هذه المهن بشكل علني ومنذ عشرات السنوات.

مئات العمّال السوريين يعملون بالأسود
منذ إندلاع الثورة في سوريا (حوالى السنتين) دخل لبنان آلاف الشبان الذين تابعوا دراستهم الجامعية في جامعات خاصة والجامعة اللبنانية، كما توظفوا داخل أكبر المؤسسات منها عدد من محلات الالبسة المعروفة في شارع الحمرا والدورة وبرج حمود ومار الياس، طرابلس صيدا والشوف والمتن، كذلك في أهم المطاعم، وبعضهم ذهب إلى أكثر من ذلك إذ أن عدداً من الصيدليات في بيروت والضاحية الجنوبية وظفت لديها مساعد صيدلي، الامر عينه بالنسبة إلى محلات “الأوبتيك” وهذه المحلات موجودة في ضواحي بيروت وفي طرابلس وجوارها.
إلا أن العدد الأكبر من الموظفين السوريين يعملون ضمن نطاق المطاعم والفنادق والسوبرماركت برتبة مدير قسم – مدير صالة – قسم المحاسبة، وذلك بعد الإستغناء عن موظفين دون أي تعويض، وبسبب القانون لا يمكن ذكر هذه المؤسسات، إلا انها معروفة جداً في بيروت ومناطق اخرى.
في وسط بيروت التجاري ثلاثة محلات ألبسة تابعة لشركة عالمية معروفة جداً، قامت بتعيين مديري أقسام ومحاسبين بمعاش 800 دولار أميركي، مع تسجيلهم في الضمان (لأن القانون يلزم صاحب العمل تسجيلهم والتصريح عنهم في مؤسسة الضمان الإجتماعي)، إلا أنهم لا يستفدون فعلياً منه كونهم غير لبنانيين، هذه الوظائف كان يتقاضى عليها لبنانيون بين الـ1200 والـ1500 دولار أميركي.
عبد السلام حرب ( 27 عاماً) كان موظفاً في متجر معروف في الجناح ( غربي بيروت)، وكان مهمته إدارة قسم الإلكترونيات في المؤسسة، تم فصله من دون إنذار مع 5 اخرين لتعيين بديلاً عنهم بمعاش أقل. لم يلجأ حرب إلى الضمان وتقديم شكوى على أصحاب المؤسسة لمعرفته المسبقة بأن القانون لن يكون في صفه.
الأمر ذاته بالنسبة إلى هبة ناصر الدين (25 عاماً) التي إستغني عن خدامتها كمديرة صالة في مطعم راق في شارع الحمرا، وعيّن مكانها 3 موظفين جدد بينهم مدير صالة وشيف مطبخ وعامل توصيلات.
في طرابلس وصيدا الأمر أكثر راحةً، إذ هناك مئات المحلات معظم العاملين داخلها من التابعية السورية يعملون في مهن محظورة قانونياً عليهم.
شذا عبد القادر (طالبة سورية في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في صيدا)، تعمل كمسؤولة في محل لبيع أدوات تجميلية وعطورات داخل سنتر معروف وسط صيدا، تشير إلى انها “تتقاضى 650 دولار اميركي مقابل 9 ساعات عمل، وهي نازحة سورية اتت مع أهلها إلى صيدا عند أقارب لهم منذ شهر أيلول الماضي، وأرادت متابعة تحصيلها العلمي والعمل من أجل مساندة اهلها مادياً، كما شقيقيها اللذان يعملان في مطعم على الطريق البحري في المدينة”.

فوضى سائقي السيارات: سوريون يتعدّون على المهنة
أما عند سيارات الأجرة فتكمن الكارثة الأمنية قبل أي مصيبة أخرى، إذ ان هناك مئات السائقين السوريين يستأجرون سيارات عمومية يعملون عليها في جميع مناطق لبنان، بشرط أنهم لا يمتلكون أي دفتر سوق دولي او لبناني، إضافة إلى أنهم لا يعرفون أصلاً أسماء الشوارع، كما يقول رئيس النقابة العامة لسائقي السيارات العمومية في لبنان مروان فياض. مع العلم أن القانون السوري لا يسمح بتاتاً لأي لبناني مزاولة هذه المهنة داخل سوريا، كما انه يحرّم على أي تاكسي لبناني يدخل سوريا التجوال خارج حدود “كاراج السومرية”، بعكس ما يحصل في لبنان.
وفوق ذلك وبحسب عدد من النشرات الأمنية، هناك العديد من السرقات والجرائم حصلت داخل سيارات أجرة يقودها سوريون، ولم يتم القبض عليهم، لانهم غير شرعيين ولا يوجد لديهم أي رمز أو رخصة داخل وزارة العمل كي يتم ملاحقتهم.
من ناحيته أكّد نقيب أصحاب الفنادق والمطاعم في لبنان بيار الأشقر في إتصال مع موقع “القوات” أن “المرافق السياحية الدرجة الأولى والثانية لا توظف غير لبناني في الوظائف الأساسية، ولا يملك أي معلومات حول إذا كان هناك بعض الفنادق تقوم بذلك بشكل مخفي، إلا ان في الواقع لم ترد أي شكوى بهذا الخصوص بالنسبة إلى الفنادق الكبيرة”.
لماذا لا نقول أن المتمولين وأصحاب العمل في لبنان هم الذين يسترخصون العمالة الأجنبية، بدل إلقاء اللوم على سوري هارب من الحرب والدمار يحاول أن يؤمن عمل بدل أن يتسول ويكون عبئ إضافي على لبنان؟
أرجو النشر يا رفاق
عندما يأتي سائح الى لبنان يرى العمّال السوريون العاطلين عن العمل في الساحة بانتظار عمل،فيظن انهم لبنانيون وهذه صورة بشعة جدا للدولة اللبنانية امام السواح
إذا أصحاب العمل عم يوظفوا سوريين ما عندن وطنيي شو خصون السوريين والسلام
3ambiwazfo souriye la2ano byedfa3oulon arkhas mafeek tloum el shariket baddon ywafro la2ano el wade3 el ektisade bel marra bas li feek tloumon henne el dawle mafroud ya3mlo anoun bye7me el 3amel el lebnene wel montajet el lebneniye kamen kel yom bifout mazrou3at men sourya 3a lebnen betdareb 3ala el montaj el lebnene w bel ekher el 3alam byeshtero el arkhas tab3an
bhannik ana sar feyet shi 1.5 million 3a lebnen iza bas nosson baddon yeshteghlo + li keno already 3amyeshteghlo hon battal fi wala lebnene 3ando sheghel, once again merci ktir
befham fi 3andon meshkle enseniye bas metel ma el nekte bet2oul “mafi gher hammoudi bel jesh??” mafi gher lebnen??? kello balad zghir anja2 mkhalseen bi 7alna
hospital saint georges ( room ) go and see the syrians working as nurses…..