#adsense

حسبه فقط أن يغضب…

حجم الخط

لا شك ان النائب ميشال عون طريف! تحبه تكرهه لكنه واقع! قد لا يعجب هذا القول كثر، ليس من الرفاق وحسب، انما كثر كثر من مناوئي أفكار الجنرال العظيمة…العظيم بالتأكيد!

لعبة الاعلام هي سلاحه الأفتك، وان كان الامر ما عاد ينطلي على أحد، اذ صارت اللعبة اكثر من مكشوفة، لكنه يستمر بها وهذا ربما ذكاء! أذ يتوجه مثلاً بالتهنئة لوزرائه الاشد “كفاءة” وتحديداً في زارتي الطاقة والاتصالات، اي الوزارات التي سجلت أرقاما قياسية بعدد الفضائح والصفقات المرفق بالفشل الخدماتي الذريع، فيقول: “وزراؤنا يتعرّضون لهجومات عدة لأن من قصّر ولم يقم بعمله في السنوات السابقة يتم القيام بعمله خلال سنة وبضعة اشهر، ومهما تكلموا فهم يتكلمون بالهواء… ومنهني وزراءنا بالطاقة والاتصالات على انجازاتهم “!! في وقت يتعالى صراخ الناس من أسوأ خدمة على الاطلاق شهدها لبنان في السنوات الثلاث الاخيرة في شبكة الاتصالات، وأسوأ أسوأ خدمات لناحية المياه والكهرباء، لم تمر على لبنان حتى في أقسى سنوات الحرب!! وهذه ش طارة…

أحلا ما في عون هو تغزّله المباشر حيناً وغير المباشر أحياناً بنفسه! ولم لا. اذ يتغنّى بشفافيته والاهم بثبات مواقفه، فيقول مثلاً: “تعودتوا على السياسيين المزيفين بس نحنا صادقين وننفذ وعودنا ونفذنا كل ما وعدنا به”!! والاطرف هو المثال “الابرز” الذي استشهد به على هذه المصداقية، اي وزارتا الطاقة والمياه اذ “صار في مي وكهربا منقدمها للاجيال القادمة”!!

هي تلك النظرة الفوقية للذات، أو ربما هي محاولة  فرض قوة غير موجودة عملياً، ولكن لا بأس من تظهيرها لفرض هالة القوة كأن يقول: “الاكيد ان حكومة خفيفة كالتي يفكرون فيها لا تحمل ثقل العماد عون”!! هو يقول ما يجب أن يعلنه سواه عنه، أو على الاقل أن يفرضه الواقع السياسي، ولكنه ليس هذا واقع الحال، وهو يعلم تماماً بذلك، فيلجأ الى الاعلام لفرض هالة القوة، وان كان لا قوة عمليا، اللهم ما تؤمنه سواعد الحلفاء بالتأكيد.

أطرف التشابيه، حين ينتقد الجنرال ما يشبه حكي النسوان بالفرن، في معرض التحدث عن القيل والقال في الزواريب السياسية، وخصوصا حين ينتقد الصحف التي تنتقده، أو على الاقل لا تمدحه فيقول: “حكي الجرايد صار يا محلى كلام التنّور”، ولا يتردد في استعمال عبارات نابية لتوجيه سؤال هو بمعرض الاتهام :” مين هالغشيم الذي سيسير بحكومة لمدة 3 أو 4 اشهر فقط لتصريف الأعمال؟”، واللافت ان “جرأة” الجنرال، او ربما لنقل انفتاحه على التعابير غير المألوفة والتي تتجاوز أحيانا المحظورات، تجعله لا يتردد أيضا في قول عبارات توحي أحياناً بإباحيات شعبية طريفة، تترك الناس لخيالاتهم فيقول: “ما بقا فيهم يحملونا ونحنا كمان ما عاد فينا نركب عليهم”!

لا شك هو أسلوب خاص في التخاطب السياسي، كان جديداً على السمع عندما اعتمده الجنرال منذ سنوات، وأصبح  الآن من ضمن أدبياته السياسية، لكن تبقى العبرة في نسبة التوتر، اذ تعلو الوتيرة كلما كان الوضع السياسي حامياً، أو بمعنى آخر كلما ازدادت عصبية الجنرال، وتخبو حين يكون الوضع على ذوقه… نسبياً، اذ حتى الآن لم نشهد له حال إنشراح تام، ما جعل صفحات الفايسبوك تطلق عليه لقب “سنفور الغضبان”.

هي اذن لعبة مزاج، وقد يقول كثر ليته يبقى متنرفزا لان العصبية تأخذه الى أماكن الطرافة، ووحدها البسمة تجعلنا نتحمل هذا الكم من قول الاشياء ونقيضها في آن واحد. هي وجهة نظر ليس أكثر…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “حسبه فقط أن يغضب…”

  1. هذه اللغة الشارعية في السياسية اوصلت لبنان قبل عون و من خلاله إلى الدمار الذاتي …انها لغات يمكن أن تصلح لمسرح الدراما كي نتعلم ولا نعيش نتائجها .عون.فرض اللبنانيين هذه الدراما و دفعو من اللحم الحي ثمن هذه التهريجات.للآسف كانت هذه التجربة مدمرة سياسياً إنسانياً و إقتصادياً على لبنان ..أخر نموذج هذه الحكومة الأخيرة

خبر عاجل