رجل بقامة رجال، بهامة جبال، يصعب على المرء ان يكتب عنه في سطور، وكيف سيكتب والتاريخ قد دوّن بصفحاته، والمجد تلوّن بنضاله.
إنّه رمز من رموز الوطن، رمز إرتقى قمم الوفاء والعطاء، قائد سخّر كل وقته وجهده ودمه للقضية وليبقى لبنان سيّد حرّ مستقل، لم يعرف الملل أو الكلل يوماً، قدوة نموذجيّة في كل شيء، ووفاء قد تحتسبه الوفاء بعينه وعطاء تجلّى في الامانة وجلّ المسؤوليّة والإتقان في الأداء.
حكيم، أنت فخر نعتز به، مسار شاق قضيته، أحد عشر عاماً تحت الارض وبقيت حراً راسخاً على المبادئ… أنت الحرّ في كل زمان ومكان، لأن روحك الحرّة المُقاوِمة يعجز الظالم عن أسرها وسجنها… إخترت ركوب قطار الحريّة لأنك ترفض الإنتظار على مقاعد العبوديّة… إخترت ركوب قطار الحريّة وقلت لهم، خذوني إلى هناك. هناك وطني في أقبية الطغاة، في ظلمة الزنازين، هناك حيث تهبني الحريّة متراً من موت ومتراً من كرامة، هناك حيث يولد النور من ظلمة، وتنزف من جراح المناضلين والشهداء أوطان وأوطان، هناك يسقط الخوف والقهر، ومن هناك سأنال الحياة، وستشرق شمس الحرية على كل من آمن بها.
نعم هناك تعذّب وصبر وناضل عنّا كلّنا، فكان قائداً حكيماً مارداً فوق السحاب.

في ذلك الوقت انت الحر ونحن المسجونون حضرة القائد
حرٌ وحرٌ وحرُ……