#adsense

وديع العبسي… إن لم تستحِ فافعل ما شئت !!! (جورج الهاني)

حجم الخط

غريبٌ أمر هذا الرجل الذي يشبه طفلاً عنيداً إذا ما أعجبته دمية يخرب الدنيا في سبيل الحصول عليها حتى لو وصلت إلى يديه ممزقة ومحطّمة.

إنها عقدة قد تكون رافقته منذ الطفولة و”من شبّ على شيء شاب عليه”، إذ بالنسبة إليه فإنّ الإتحادات والأندية والأشخاص مجرّد سلع يدفع ثمنها مهما كانت غالية لتصبح تلقائياً في جيبه…

لا يا وديع العبسي، إسمح لي أن أقول لكَ أنك مخطئ جداً في أقوالكَ وأفعالكَ وتصرّفاتكَ، وما يصحّ على فئة من حواليك إرتضت الإهانة والخضوع في الرياضة والسياسة والمواقف الصلبة لا يصحّ بالتأكيد على قومٍ لديهم فائضٌ من الشرف والكرامة لا ولن يأبهوا يوماً لا لثروتك ولا لسلطتكَ ولا حتى لجنون عظمتكَ.

أنتَ أيها العبسي ما وطأت قدماكَ نادياً إلا وخربته، وبصماتكَ السوداء المخجلة واضحة في أمثلة عدة، فشعاركَ الأوحد: “فرّقْ تسُدْ” عانى منه أولاً نادي أنيبال إبن منطقتكَ الذي إشترطتَ مقابل تمويله فرض أعضاء في اللجنة الإدارية ينتمون الى تياركَ السياسي الذي كان حضوره خجولاً جداً داخل أرجاء النادي، فكانت النتيجة أن طردوك من “هيكلهم” بعدما انفضحت حقيقة نواياك أمامهم وأمام الرأي العام الزحلي والبقاعي عموماً.

من “بيت أهلكَ” حيث ضُربت ولّيتَ هارباً تجرّ أذيال الخيبة والفشل، فوجدتَ في نادي بجة الذي كان يمرّ في أزمة مالية وإدارية أرضاً خصبة لنثر بذور الخلافات والتفرقة من جديد، فساهمتَ للأسف في زيادة الشرخ بين أعضاء النادي الجبيلي ليمتدّ لاحقاً ليطال بشكل محدود أهالي البلدة، وكلّ ذلك تحت ستار دعمكَ لنادي بجة مالياً وتسديد رواتب لاعبيه المتأخرة، إلا أنّ نواياك السيئة إنقلبت عليكَ مجدداً فوجدتَ نفسكَ في ليلة ليس فيها ضوء قمر خارج أسوار النادي وخارج حدود البلدة برمّتها.

إعتقد العبسي أن القدر ابتسم له عندما ساهمت ظروفٌ خاصة وصعبة مرت على نادي الحكمة في أن يكون المموّل الرئيس له، وأن تكون له صلاحيات واسعة إستثمر إحداها في تعيين القيادي في “التيار الوطني الحرّ” زياد عبس رئيساً لمجلس الأمناء في النادي، ومنذ ذاك الحين حاول العبسي وعبس بمعاونة بعض “اليوضاسيين” القلائل جداً من أتباعهم داخل أسوار “القلعة الخضراء” تغيير هوية الحكمة وتزوير تاريخه، فانتفض أبناء النادي الأصيلين والمخلصين ورموهما خارجاً، وأعادوا في المقابل ترتيب أمور الحكمة على أكمل وجه وعلى أحسن ما يُرام بفضل مؤسسات وشركات مشهود لها بالكفاءة والمصداقية دخلت على خطّ رعاية النادي، فعاد الأخير الى أهله الحقيقيين وعشاقه الأوفياء، وعاد الحكمة مجدداً حكمة الأشرفية…

وعندما تحول حلم وضع اليد على نادي الحكمة الى كابوس يقضّ مضجعه كل ليلة وجعله في حالة هستيريا شبه دائمة، تقدّم بدعوى قضائية ضد النادي مدّعياً أنّ هناك تزويراً في تواقيع الجمعية العمومية في الإنتخابات الأخيرة التي أوصلت اللجنة الإدارية الحالية للحكمة برئاسة “الكابتن” إيلي مشنتف، وذلك بالطبع وفق خطة مدروسة وواضحة المعالم بطلها قيادي آخر في التيار الوطني الحرّ يشغل منصباً إعلامياً وهدفها إنهاك النادي في دعاوى قضائية وخضّات داخلية تؤثّر سلباً على مسيرة فريق الحكمة القوية في بطولة لبنان لكرة السلة وتعيد – برأيهم – الأمل لفريق الشانفيل ذات التوجّه السياسي المعروف بأخذ دوره المتراجع حالياً هذا الموسم والمنافسة مجدداً على لقب البطولة في مواجهة فريق الرياضي بيروت الذي يكنّ له العبسي كرهاً شديداً لمجرّد أنه من طائفة أخرى وذو توجّه سياسي يختلف عن توجّهاته تماماً، وهذا أصلاً ما عبّر عنه مراراً في السرّ وأمام المقرّبين منه. لكنّ نادي الحكمة فاجأ العبسي و”عصابته” وعامله بالمثل ززاجهه بالسلاح عينه، وها هي اللجنة الإدارية تتابع عملها حالياً بشكل طبيعي وكأنّ شيئاً لم يكن، هذا مع العلم أنّ مخالفة كهذه في حال كانت صحيحة كما يدّعي فلماذا تغاضى عنها ولم يسلّط الضوء عليها عندما كان في موقع المسؤولية ؟؟؟

أما “النكتة” الأهضم فهي تلك التي يردّدها العبسي يومياً بأنّ له في ذمة نادي الحكمة مبلغاً مالياً يناهز الـ800 ألف دولار قدّمها له في الفترة التي كان فيها راعياً للنادي وهو يطالب الآن بإسترجاعه باللين أو بالقوة، ونسي “ساعي الخير” هذا أنّ أحداً لم يطلب منه أو يتوسّل إليه التبرّع بمبلغ كهذا، بل على العكس كانت هذه الخطوة من أولى مهامه وواجباته كراعٍ للنادي وهو الذي قال مراراً وتكراراً إنه سيعطي الحكمة من كل قلبه ومن دون مقابل أو شروط لأنّ هدفه الوحيد هو أن يعود هذا النادي ليحصد الألقاب والبطولات داخل حدود الوطن وخارجه، فما الذي تغيّر إذاً بين يوم وآخر حتى جنّ جنونه بهذا الشكل وصبّ جام غضبه على الحكمة رئيساً وإدارة وجمهوراً وهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم يُعد الحكمة إليه ماله “السياسي” الذي يبدو الآن قد إقتنع أنه صرفه في غير مكانه وزمانه المناسبَين.

وفي الختام نصيحة صغيرة الى العبسي وفريق عمله المفلس وإلى أسياده وأزلامه على السواء، فنادي الحكمة الذي تأسس عام 1943 كان موجوداً قبل أن يولد العبسي وسيبقى كذلك بعد رحيله (أطال الله بعمره)، وقافلة الحكمة تسير بقوة المخلصين والأوادم والمؤمنين بدور النادي الوطني قبل دوره الرياضي والتربوي، واخيراً وليس آخراً إنّ نادي الحكمة الذي صنع أمجاده وإنجازاته الرياضية رئيسه الراحل “المارد” أنطوان الشويري وأوصله الى أعلى مراتب النجومية والعالمية لن يتأثر اليوم بالتأكيد بتهديد صعلوك من هنا أو تهويل قزمٍ من هناك، ففي النهاية تعلّمنا من دروس التاريخ أنه “لا يصحّ إلا الصحيح” وانّ كلّ كاذب أو منافق أو خائن سيكون مصيره في النهاية كمصير “يهوذا” الإسخريوطي…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “وديع العبسي… إن لم تستحِ فافعل ما شئت !!! (جورج الهاني)”

  1. نسيت يا أستاذ جورج أن تتكلَم أيضاً عن نادي الشباب حوش الأمراء ألذي أوقف بنيانه لأنه عرف أنو شعبيته وشعبية ألأهبل معلمه شبه صفر

  2. هذا حقه للأستاذ وديع العبسي و يريد أن يسترده , فلماذا العجب

خبر عاجل