#adsense

لم يتعلم “حزب الله” من تجربة الحرب الاسرائيلية

حجم الخط

من جَرَّب المُجَرَّب كان عقله مُخَرَّبا، فكيف بالحري إذا كان المُجَرِّب شاطراً، عندئذ تكون غلطه بألف غلطة.

في الآونة الأخيرة لم يعد “حزب الله” يحارب في سوريا في السر بل اصبح قتاله علنياً وسيطر على مناطق عدة في القصير وريف حمص واشعل خمس جبهات قتالية مدعوماً من الطيران الحربي التابع للنظام السوري، ولكن اين هو بيت القصيد؟ “حزب الله” يدرك تماماً من خلال تجربته الخاصة في الحرب على اسرائيل ان حربه على سوريا لن تؤتي مفاعيلها لأن الشعب السوري لن يتخلى عن ارضه كذلك المعارضة السورية والثوار السوريون الذين هجموا الى الموت ليتحرروا من النظام البعثي الديكتاتوري الذي كان متحكماً بايامهم وساعاتهم ولحظات حياتهم بتفاصيلها المملة حتى امتلأت سجونه بالابرياء” الخارجين على القانون” من السوريين ناهيك عن بحر اللبنانيين المعتقلين.

“حزب الله” يدرك انه كما انسحب الجيش الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة بعد الضغط الشعبي وكثرة القتلى في حربه المستمرة على لبنان، فهو لن ينجح بقتاله في سوريا فمشهد النعوش المتتالية ورغبة الشعب الاسرائيلي بوقف نزيف الدم شكل ضغطاً على القيادة العسكرية التي اتخذت القرار بالانسحاب لتهدئة الشارع الاسرائيلي الغاضب. ولكن السؤال المطروح هل سيكون الحال نفسه في المشهد اللبناني؟ وهل سيشكل اهالي القتلى عامل ضغط على “حزب الله”في ظل تحذيرات الائتلاف الوطني السوري للحزب واتهامه بالانغماس في فتنة سنية – شيعية قد تمتد شرارتها الى لبنان؟ علماً انه ما من شعب يتخلى بسهولة عن ارضه خصوصا اذا كان الثمن رصيداً كبيراً من الدماء في بنك النظام السوري الذي كما يبدو تسعى دول الغرب لتركه كي يتهاوى شيئاً فشيئ ما يبرر طول الازمة السورية وعدم حسمها ولو بالشكل كما حصل في ليبيا او في مصر.

نأسف لأهالي عناصر “حزب الله” الذين يموتون في سوريا في قتال غير جهادي لا ناقة لهم ولا جمل فيه، ولكن هل سينتفض هؤلاء الاهالي لارواح ابنائهم لان العقيدة تفرض عليهم تنفيذ اوامر المرشد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي؟ وراينا منذ ايام قليلة صورة للزيارة المفاجئة التي قام بها السيد حسن نصرالله الى ايران جمعته بخامنئي الذي وزع الاعمال والادوار لاستكمال تنفيذ الاجندة الايرانية، وقد استكملت الزيارة بلقاء وفد الاحزاب الوطنية مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي كما يبدو اعطى الضوء الاخضر لأمر عمليات عسكري لاطلاق شرارة المعارك على الاراضي اللبنانية.

اذا اهالي عناصر “حزب الله” الذين يقتلون ويقاتلون في سوريا ينفذون الاوامر ولو على حساب ابنائهم، ولكن “حزب الله” يعوّض مادياً عليهم ما يجعله يظهر بمظهر الحاضن لهم ويكافئهم على ولائهم الاعمى، كيف لا وهو يتعاطي معهم على طريقة من يمسك جمهوره من يده التي تؤلمه. فالاوضاع المعيشية مزرية والكل يعيش بفاقة وحرمان والمعلومات تؤكد انه يدفع لعناصره رواتب شهرية لحضهم على المشاركة في المعارك السورية ولكن المبالغ المدفوعة، التي تحدث عنها من عُرضت عليهم ورفضوها، لا تساوي ارواحهم، ولا تساوي ان يتيتّم ابناؤهم.  ولكن وعود “حزب الله” بالدويلة التي ستسود في النهاية الى جانب قرارات المرجعية الايرانية التي تملي ارادتها على الحزب من الرأس الى القاعدة تجعلهم مجبرين وليس في يدهم حيلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “لم يتعلم “حزب الله” من تجربة الحرب الاسرائيلية”

  1. بإسرائيل في شعب بيحاسب، عنا ما تتأمل من شعب بينساق متل الغنم إلاّ الطاعة لهيك حزب، خصوصاً لما في مال غير شريف عم ينكب ضمن مجتمعاتن، واسمحولي قول غير شريف لأنو ريحة الأدوية الفاسدة والمخدرات صارت طالعا منن

خبر عاجل